صحيفة الكترونية اردنية شاملة

العيش في الفيلم الهندي

0

فيلم هندي ينكّد عليّ كتابة مقالة اليوم ..أولادي متجمعون ولا يجعلونني أُركّز في الفكرة ..ينصهرون مع الفيلم الهندي ..وعندما هممتُ بأن «أبهدلهم» تذكرتُ أن الفيلم قديم ؛ قبل ثلاثين سنة وأكثر و كنتُ منصهراً فيه ..والآن دورهم في الانصهار .. !

تذكرتُ تفاصيل هذا الفيلم ..الضابط الظالم ظلّ في نفس المدينة أكثر من عشرين سنة لحين خروج البطل من السجن .. رئيس العصابة أيضاً ظلّ في نفس المدينة لحين خروج البطل من السجن ..المعاونون مع رئيس العصابة لم يمت منهم أحد وظلّوا في المدينة أيضاً لحين خروج البطل من السجن ..لم يتغيّر في الجميع إلا ارتفاع المكانة للأشرار ..

لماذا لم يتغيرّوا ..؟ لا أعلم ..المشكلة ليست في المؤلف ..فالقصة أعجبت المنتج والمخرج والممثلين ..لأنها لو لم تعجبهم – على سخافتها وركاكتها – لما قبلوا بالعمل جميعاً ..!

طيّب ..لماذا قبلوا ..؟ لا بدّ أن هناك سرّاً في هذا القبول ..! آه ..عرفتُ السر ..الفيلم نجح نجاحاً باهراً وحطم أرقام شبّاك التذاكر ..هذا يعني أن الفيلم أعجب الجماهير ..يعني الجماهير جزء من اللعبة إن لم يكونوا هم كلّ اللعبة .. !

استفزّني هذا الفيلم الهنديُّ كثيراً ..فأنا بكيتُ عليه صغيراً ..ودخل حومة الأشياء التي أثّرت بي ..ولكنني كبرتُ ..وها أنا أختلس بعض المشاهد بترقّب صارم ..ما أكذبني لأنني في الحقيقة أختلس كل المشاهد ..

أعلم أن الفيلم يجرني إلى ذكرياتي ..ولكنّه يشبه العرب جميعاً ..فلا شيء يتغيّر في مدنهم بعد تقدم السنين إلا تكاثر الاسمنت على شكل بنايات ..والشيب الذي يعالجه العرب بالأصباغ ..!!

الآن أدركت ..نحن نعيش في الفيلم الهندي يا سادة ..!!!

[email protected]

الدستور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.