صحيفة الكترونية اردنية شاملة

هل تعاني الريادة من نقص رأس المال المغامر؟

0

• دعوة الرياديين للمشاركة في مؤتمر الرابطة الدولية لواحات العلوم ومجالات الابتكار
• حتى التجارب الفاشلة يمكن التعلم منها
• هل الابتكار يكفي للريادة؟
• هل يحتاج العالم العربي لنسخ تجربة السيلكون فالي؟
اكد المدير التنفيذي لمركز الاسكوا الإقليمي للتكنولوجيا الدكتور فؤاد مراد، على اهمية تعزيز الابتكار والريادة بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية في العالم العربي.
وقال في حوار مع صحيفة “المقر”، ان الوقت الحالي يمثل فرصة ذهبية للمؤسسات التي تحول المشاريع وافكارها لاعمال ناجحة، باختلاف التسميات لهذه المؤسسات: حاضنة، واحة، منتزه، مراكز، صندوق.
ويرى الدكتور مراد ان عقد مؤتمر الرابطة الدولية لواحات العلوم ومجالات الابتكار الذي يزمع عقده في قطر، يعتبر فرصة سانحة لمؤسسات الريادة العربية في تعزيز علاقاتها وتشبيكها مع مؤسسات رأس المال المغامر وواحات العلوم التي تجسر الفجوة ما بين الافكار والابتكار من جهة وبيئة الاعمال من جهة اخرى.
واوضح ان المؤتمر سيجمع اكثر من 400 ريادي وصناع قرار وقادة اعمال، الامر الذي يعتبر مؤشرا جيدا بحيث تتجه انظار الرابطة الدولية لواحات العلوم ومجالات الابتكار الى المنطقة العربية والتي تضم العديد من الطاقات والابداعات التي تحتاج الى توجيه من جهة، كما انها تضم فرصا عديدة لانشاء الاعمال من جهة اخرى.
وبين مراد، ان التعلم من الخبرات والتجارب السابقة لا يكون فقط من قصص النجاح فقط، إذ تمثل بعض التجارب الفاشلة دروسا للرياديين الراغبين بتجنيب انفسهم اي من الهفوات او الاخطاء التي وقعت بها هذه المشاريع.
وزاد ان المشاريع التي نطمح لها في العالم العربي تهدف الى خدمة هدف واحد، وهو توليد فرص العمل، والذي يعني بالضرورة تخفيض معدلات البطالة، وتحويل الشاب من باحث عن عمل لصاحب عمل او مساهم في عمل انتاجي، يسهم بالنهاية في تحقيق الاهداف الاقتصادية المنشودة، ملخصا مشاكل العالم العربي الاقتصادية، بـ 3، تضم: البطالة، التنمية المستدامة، الطاقة.
ودعا الدكتور مراد رؤوس الاموال العربية الى ضرورة توجيه استثماراتهم نحو مشاريع حقيقية هادفة للمساهمة في التنمية الاقتصادية، حيث يوجد العديد من المشاريع الريادية في العالم العربي، بحيث يتم تطوير وتحويل القيم الريادية والابداعية لتسخيرها في تحريك عجلة الانتاج في المنطقة العربية.
ويرى ان المبادرات الريادية في العالم العربي، اشبه بجزر معزولة عن بعضها البعض، حيث نحتاج الى توحيد الجهود من جميع الجهات: الصناديق، المنتزهات، الواحات، الحضانات، بحيث يتم تشبيك العلاقات فيما بينهم لتعظيم الفوائد التي يمكن تحصيلها.
وزاد ان الابتكار ليس المتطلب الوحيد للرياد، إذ ان 1% بالمئة من الاختراعات تترجم الى نتيجة اقتصادية، فالافكار لوحدها غير كافية، وهي تحتاج الى تطوير، مشيرا الى انه لا يمكن نسخ فكرة السيلكون فالي من امريكا لتطبيقها في العالم العربي، إذ يجب الاستفادة من مميزات القوة في المنطقة وانشاء واحات متخصصة للريادة.
وحول تحدي وجود رأس مال مغامر لتمويل الريادة في العالم العربي، فيرى الدكتور مراد انه لا يوجد مشكلة في الاستثمار بالمشاريع الريادية الواعدة، والمشكلة الموجودة حاليا وجود صناديق اكثر من الافكار الجدية المطروحة، وهنا نقصد بالافكار ليست الحالمة منها، انما الافكار الابداعية وغير التقليدية وحتى ان كانت تقليدا فعلى ان تكون بما يتلائم مع عالمنا العربي.
وقدم العديد من النصائح للشباب العربي، بضرورة تسخير العلم لمنفعتهم الاقتصادية، وتوليد فرص عمل لانفسهم وللمجتمع، مع ضرورة التمييز بين الاختراع والمشروع الاقتصادي الناجح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.