رصدت ورقة بحثية صادرة عن وحدة الدراسات الاقتصادية بمركز “الدراسات الاستراتيجية” بالقاهرة، تراجع المؤشرات الاقتصادية لدول “الربيع العربي”، في ظل حالة التناحر السياسي وغياب الأمن وضعف عملية التحول الديموقراطي.
وأشارت الدراسة، إلى أن تلك المتغيرات أدت إلى استمرار وزيادة التشوهات الاقتصادية في بعض دول الإقليم، بما عزز استمرار عجز الموازنة وتراجع الإيرادات العامة، لتبلغ نسبة عجز الموازنة في متوسط دول الإقليم المستوردة للنفط 10% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2013 مقابل حوالي 5.5% في عام 2010.
وبينت الدراسة أن التغيرات التي شهدتها دول “الربيع العربي”، أدت إلى خلق حالة من التباين الحاد بين الدول المستوردة والمصدرة للنفط في الإقليم، حيث تراجعت معدلات النمو الاقتصادي للإقليم من 4.7% نهاية عام 2010، إلى 3.8% نهاية عام 2013، فيما استقر النمو في الدول المصدرة للطاقة بين 4% و7%، خصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي، وكان النمو في الدول المستوردة للطاقة أقل، إذ تراجع في المتوسط إلى 2.8% عام 2013، مقارنة بنحو 5% قبل الثورات.
وأشارت وحدة الدراسات الاقتصادية بمركز “الدراسات الاستراتيجية”، إلى أن دول الثورات العربية “أو دول العجز المالي”، توجهت إلى البحث عن مصادر تمويلية سواء من المؤسسات الدولية أو من دول الخليج “دول الفائض المالي”، فيما فرضت الاضطرابات الأمنية الواسعة في بعض الدول على الخروج من دائرة إدارة الاقتصاد بصورة فعالة إلى مرحلة إدارة الاقتصاد وفق ما يسمى باقتصاديات الحروب.

