ذكر مستخدمو أجهزة الحاسوب حول العالم أن الأخطار الأمنية الناتجة عن البرمجيات الضارة هو السبب الأساسي وراء عدم استخدامهم للبرمجيات غير المرخّصة، وتضمنت مخاوف المستخدمين كذلك الاختراقات الأمنية من قبل “الهاكرز” وفقدان البيانات. وعلى الرغم من هذه النتائج، فقد تبيَّن أن 43% من البرمجيات المثبّتة على أجهزة الحاسوب الخاصة في العالم خلال عام 2013 لم تكن مرخّصة بطريقة صحيحة.
جاءت هذه النتائج إلى جانب نتائج أخرى وفقاً للاستطلاع العالمي للبرمجيات الذي أجراه اتحاد منتجي برامج الكومبيوتر التجارية “BSA”، والذي أكّد على أهمية توفر ممارسات فعّالة لإدارة البرمجيات خاصة ضمن شركات الأعمال.
وعن هذه النتائج، قالت فيكتوريا إسبينل، الرئيسة التنفيذية لاتحاد منتجي برامج الكومبيوتر التجارية “BSA”: “معظم الناس لا يعلمون ما هي البرمجيات المثبّتة على حواسيبهم، ولكن يجب أن يتغيّر ذلك، فهنالك عدد من الخطوات البديهية التي يتوجب على المدراء ومشغّلي الأنظمة القيام بها لضمان استخدام شركاتهم لبرمجيات أصلية ومرخّصة بطريقة صحيحة.”
ويُجري اتحاد منتجي برامج الكومبيوتر التجارية “BSA” الاستطلاع العالمي للبرمجيات مرة كل عامين من خلال شركة “آي دي سي” العالمية للأبحاث، وقد شمل الاستطلاع هذا العام مستخدمي أجهزة الحاسوب في 34 سوقاً، بما يتضمن 22,000 مستهلك وحواسيب مستخدمة في الشركات، إلى جانب أكثر من 2,000 مدير قسم تكنولوجيا المعلومات. وبيّنت نتائج الاستطلاع كذلك أن المعدل العالمي لتثبيت البرمجيات على أجهزة الحاسوب الخاصة بدون رُخص ارتفع من 42% خلال عام 2011 إلى 43% خلال عام 2013، حيث استمرت الاقتصادات الناشئة التي يسود فيها استخدام البرمجيات غير المرخصة بكونها تحتوي على الغالبية العظمى من أجهزة الحاسوب الخاصة المستخدمة في هذا السياق. وقد وجد الاستطلاع أيضاً بأن التكلفة التجارية لتثبيت البرمجيات غير المرخصة على أجهزة الحاسوب وصلت إلى 62.7 مليار دولار أمريكي حول العالم خلال 2013، وأن السبب الرئيسي وراء عدم استخدام البرمجيات غير المرخصة في العالم هو تجنب الأخطار الأمنية الناتجة عن البرمجيات الضارة. ومن بين الأخطار المتعلقة بالبرمجيات غير المرخصة، ذكر 64% من المستخدمين المشمولين بالاستطلاع أن الدخول غير المصرّح من قبل “الهاكرز” هو ما يثير قلقهم، مقابل 59% لقضية فقدان البيانات. وقد وجد الاستطلاع كذلك بأنه على الرغم من إدراك مدراء أقسام تكنولوجيا المعلومات أن البرمجيات غير المرخصة قد تتسبب بالأضرار، إلا أن أقل من نصفهم واثقون تماماً من أن البرمجيات المستخدمة في شركاتهم مرخصة بشكل صحيح.
وأضافت إسبينل قائلة: “إن استخدام البرمجيات غير المرخصة هو قضية إدارية في الشركات، حيث يشير هذا الاستطلاع إلى وجود حاجة ماسة للتطوير والتحسين في هذا المجال، فهنالك عدة خطوات أساسية يمكن لأية شركة القيام بها لضمان استخدام برامج أصلية، مثل إيجاد سياسة رسمية تتعلق باستخدام البرمجيات المرخصة والحفاظ على السجلات. ويتوجب على الشركات كذلك أن تأخذ بعين الاعتبار تنفيذ برامج أكثر حزماً لإدارة الأصول بحيث تتوافق مع المعايير العالمية في هذا السياق، إذ يمكن لهذه البرامج توفير قيمة عالية من خلال ضمان السيطرة على ما يتم تثبيته على شبكة الحواسيب في الشركة، مما يساعد في تجنب المخاطر الأمنية والتشغيلية، ويضمن حصول الشركات على العدد المناسب من التراخيص لكل مستخدم في الشركة.”
وتعليقاً على ذلك، صرّحت سناء جاسر، مديرة الملكية الفكرية في “مايكروسوفت الأردن” قائلة: “نلتزم في الشركة بشكل كامل برفع مستوى الوعي حول مخاطر استعمال البرمجيات المقرصنة وحول أهمية استخدام البرمجيات الأصلية وتعزيز الملكية الفكرية. وفي هذا السياق، قمنا باتخاذ عدة إجراءات بالتعاون مع عدد من هيئات تطبيق القانون للتعامل مع هذه القضية المُلحّة، وقد نتج عن ذلك انخفاض معدل قرصنة البرمجيات في الأردن من 58% إلى 57% خلال العامين الماضيين.”
وبدوره، أضاف محمد العبادي، مدير عام دائرة المكتبة الوطنية: “أطلقت الحكومة الأردنية عدة مبادرات لمحاربة قرصنة البرمجيات ولتعزيز استخدام البرمجيات المرخّصة، وبهذا الصدد، قامت بتعيين موظفين يعملون على مدار الساعة لنشر الوعي بين المواطنين وعامة الشعب والشركات والهيئات الحكومية، بهدف التعامل بشكل فعال مع هذا الموضوع.”
السابق
التالي

