صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أين لجان مقاومة التطبيع؟

0

نشطت خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العديد من لجان وحركات شعبية تدعو لمقاطعة البضائع الإسرائيلية وكافة المنتجات الإسرائيلية، وكذلك قطع ووقف جميع أشكال التطبيع مع هذا الكيان الغاصب والعدواني.
وشاهدنا، وسمعنا، وقرأنا عن لجان في كل أنحاء العالم تضع أسماء المنتجات الإسرائيلية في قوائم وتدعو لمقاطعتها. وكان هناك العديد من المنظمات المدنية، ومنها أوروبية وغربية ترفض التعامل مع إسرائيل، أو مع أي هيئات إسرائيلية احتجاجا على عدوانها على الشعب الفلسطيني.
كما نشطت خلال الفترة الماضية في الدول الغربية دعوات مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية ردا على عدوان إسرائيل على غزة.
الملاحظ، أن حركة مقاومة التطبيع كانت خلال الأيام الماضية نشطة في العديد من دول العالم، ومنها دول غربية تؤيد حكوماتها إسرائيل بشدة، في حين كانت حركة مقاومة التطبيع في الدول العربية ضعيفة ومحدودة وغير فاعلة مع أن الحدث (العدوان الإسرائيلي على غزة) يساعدها في تحقيق أهدافها، وتوسيع أنشطتها. وعندنا في الأردن، لم تكن هناك فروقات كبيرة على هذا الصعيد مع باقي الدول العربية. فلجان مقاومة التطبيع التي تأسست غالبيتها قبل عشرين عاما ولديها رصيد كبير من العمل والنشاط والأفكار والآليات، لم تكن فاعلة مع أنه يفترض أنها أكثر قدرة على العمل من باقي اللجان والمنظمات في مختلف دول العالم لما تملكه من مخزون تجربة وخبرة.
وهذا الواقع، يدعو للتساؤل عن الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج الضعيفة في العمل على صعيد مقاومة التطبيع مع إسرائيل. ويبدو، من التجربة، أن عمل هذه اللجان محكوم بعوامل ذاتية وموضوعية وعلى رأسها غياب نشطاء فاعلين لأسباب عديدة ومتنوعة وغير مبررة عن هذه اللجان، وكذلك، غياب الحاضنة الفاعلة (نقابة أو حزب، أو منظمة شعبية، أو مؤسسة مجتمع مدني) لهذه اللجان في هذه المرحلة.
في السابق ( قبل أعوام قليلة) كانت هذه اللجان نشطة، واستطاعت أن تحفر لها مكانا بارزا في العمل النقابي والحزبي والشعبي. ولكنها، الآن، تبدو غائبة مع أن الظروف المحلية والخارجية تساعد على تنشيط عمل هذه اللجان وغيرها من الفاعليات الشعبية التي تنشط في مجال مقاومة التطبيع مع إسرائيل.
أعتقد، أن هناك حاجة ماسة لمراجعة عمل هذه اللجان، والأسباب الموضوعية والذاتية التي أوصلتها إلى حالتها الحالية من عدم الفاعلية والضعف.
الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.