’تجارة الأردن’ تطالب بمقاطعة البضائع الإسرائيلية
طالب رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي التجار والمستوردين الأردنيين بمقاطعة البضائع والموانئ الاسرائيلة ردا على العدوان الغاشم والبربري الذي شنته قوات الاحتلال على اهالي قطاع غزة.
واكد الكباريتي خلال لقاء مجلس إدارة الغرفة وفد اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية الفلسطينية الليلة الماضية بتنظيم حملة مقاطعة شعبية حقيقية في المملكة والاراضي الفلسطينية لكل المنتجات والبضائع الإسرائيلية والبحث عن سبل جديدة لتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي بين الأردن وفلسطين.
ولانجاح الفكرة دعا الكباريتي الجهات الرسمية في البلدين العمل على ازالة كل العراقيل التي تحول دون
ذلك.
واكد الكباريتي ضرورة اعداد دراسة للمشروعات التجارية والمصانع القائمة في قطاع غزة والتي دمرت جراء العدوان البربري لايجاد التمويل المناسب من خلال الغرفة التجارية العربية والإسلامية للمساهمة في إعادة بنائها واعمارها دعما لصمود الأهل في القطاع.
كما اكد ضرورة اقامة معرض للمنتجات الفلسطينية في المملكة بأسرع وقت ممكن للتعريف بالصناعة الفلسطينية، مؤكدا ان غرفة تجارة الأردن وباعتبارها المظلة الاولى للقطاع التجاري بالمملكة ستكون الراعي والشريك والممول لهذا المعرض.
وقال ان غرفة تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية الفلسطينية سيخاطب الحكومتين الأردنية والفلسطينية للإسراع في انجاز مشروع المنطقة الحرة المشتركة بين البلدين الشقيقين لتوسيع مبادلات البلدين التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادية والاستثماري المشترك.
وبين الكباريتي ان الغرفة ستخاطب اتحاد غرف التجارة العربية والغرفة الإسلامية لعقد اجتماع طارئ في عمان لوضع خطة عملية لمساندة قطاع غزة والمساهمة في عملية اعادة التأهيل، بالاضافة للعمل مع مختلف الجهات لزيادة عدد الشاحنات التي تنقل المساعدات عن طريق الهيئة الخيرية الهاشمية وتسهيل حركة مرورها عبر الأراضي الفلسطينية.
وشكل الجانبان خلال الاجتماع لجنة مشتركة من الجانبين انيط بها التحرك فورا لوضع آلية
عملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع التأكيد على استمرارية قيام القطاع التجاري في المملكة بدوره في جمع التبرعات المالية والعينية والتركيز على المواد الغذائية والمستلزمات الطبية في المرحلة الحالية لايصالها عاجلا إلى قطاع غزة من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية.
وشدد الكباريتي على ضرورة العمل صفا واحدا في المرحلة الحالية لمساعدة اهالي غزة مشيرا الى الجهود التي يبذلها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على مختلف الصعد لاغاثة القطاع انطلاقا من مواقفة الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة واقامة دولته المستقلة.
وقال ان جلالة الملك قدم دعما كبيرا لصالح الأهل في غزة من خلال اسنادهم في المحافل الدولية وتقديم المعونات الإنسانية والمعيشية الرئيسية اللازمة للتخفيف من حجم المعاناة التي يتكبدونها ونقل الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في مدينة الحسين الطبية وتعزيز امكانيات المستشفي الميداني
الأردني في القطاع.
واكد ان القطاع التجاري يسخر كل إمكانياته لخدمة الاهل في فلسطين ودعم صمودهم بكل الاراضي الفلسطينية لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية، والعراقيل التي يضعها الاحتلال امام حركة انسياب السلع بين البلدين.
من جهته، ثمن رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية احمد هاشم الزغيرمواقف وجهود جلالة الملك عبد الله الثاني في وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وتوجيهات جلالته بتعزيز وادامة عمل المستشفى الميداني الاردني في غزة وتسيير القوافل الإنسانية الى القطاع.
وقال ان مواقف الاردن ملكا وحكومة وشعبا تجاه الشعب الفلسطيني تعبر عن مدى التلاحم بين الشعبين الشقيقين، مؤكدا ان الاردن كان سباقا بالافعال والمواقف المشرفة الداعمة للشعب الفلسطيني وصوت نقي وعملي بكل المحافل الدولية لصالح القضية الفلسطينية.
واكد ان العدوان الاسرائيلي لم يطل غزة فقط وكان هدفه ضرب المشروع الفلسطيني ومقدرات الشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان المقاومة في قطاع غزة اثبتت انها قادرة على احداث الرعب لدولة الاحتلال.
بدورهم طالب اعضاء الوفد الذين يمثلون مختلف الغرف التجارية الفلسطينية القطاعين التجاري والصناعي ببذل جهود كبيرة لاحلال المنتجات والسلع الاردنية مكان البضائع الاسرائيلية في الاسواق الفلسطينية في ظل وجود حملة مقاطعة شعبية داخل الاراضي الفلسطينية لكل ما تنجته اسرائيل.
واكدوا ان الصناعة الاردنية مرغوبة كثيرا في الاسواق الفلسطينية مشددين على ضرورة ان يكون هناك دعما حكوميا اردنيا كبيرا لدى الجانب الإسرائيلي لتسهيل عملية انسياب السلع الاردني الى السوق الفلسطيني وتسهيل عمليات التصدير.
كما اكدوا وجود توجه فلسطيني حقيقي لرفض البضائع الاسرائيلية والتوجه نحو الاردن والدول العربية، مشيرين الى ان حجم التجارة مع اسرائيل يبلغ 3ر4 مليار دولار سنويا بما فيها مشتقات النفط والكهرباء والغاز والاسمنت، مقابل 100 مليون دولار هو حجم التبادل التجاري بين الاردن وفلسطين.
واشاروا في هذا الصدد الى امكانية البناء على تجربة شراء الكهرباء من الاردن الى اريحا، مؤكدين ان مصفاة البترول الاردنية لديها القدرة على تزويد الجانب الفلسطيني من المشتقات النفطية.
وتطرق الوفد الفلسطيني الى حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة حيث دمر الاحتلال حوالي 180 مصنعا الى جانب تدمير مئات المحال التجارية وعشرات المساجد والمدارس والاف الوحدات السكنية ومرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي.

