صحيفة الكترونية اردنية شاملة

17 مليون دينار الفرق بين تعريفتي ميناء الحاويات

0

حللت درسة محلية، النتيجة الفعلية للزيادة المفروضة على تعريفة ميناء الحاويات في العقبة، حيث اوجدت ان الفرق بين الدخل المفترض تحت التعرفة الجديدة و المتحقق تحت التعرفة القديمة يزيد عن 17 مليون دينار.

واحتسبت الدراسة التي اعلنت عنها مجموعة الناعوري، وحصلت “المقر” على نسخة منها، التأثير الفعلي للزيادة المفروضة على تعرفة ميناء الحاويات في العقبة، عن طريق الدخل المتأتي للميناء في عام 2013 تحت بنود التعرفة القديمة، اضافة الى مقارنة هذا الرقم بالدخل الذي كان سيتأتى للميناء لو كانت التعرفة الجديدة مطبقة في ذلك الوقت.

وجاءت النتائج، ان ميناء حاويات العقبة قام بتفريغ 120671 حاوية من فئة العشرين قدم و 144762 حاوية من فئة الأربعين قدم في عام 2013، وقام ميناء حاويات العقبة بتحميل 32808 حاوية مليئة من فئة العشرين قدم و 15700 حاوية مليئة من فئة الأربعين قدم في عام 2013.

واظهرت النتائج، ان ميناء حاويات العقبة قام بتحميل 88429 حاوية فارغة من فئة العشرين قدم و 127043 حاوية فارغة من فئة الأربعين قدم في عام 2013

كان الدخل الفعلي المتأتي للميناء من تحميل و تفريغ و مناولة هذه الحاويات تحت التعرفة السابقة 41.5 مليون دينار.

وأكدت الدراسة على انه لو كانت التعرفة الجديدة التي فرضت علينا مطبقة في عام 2013، كان سيدخل الميناء 58.8 مليون دينار، حيث ان الفرق بين الدخل المفترض تحت التعرفة الجديدة و المتحقق تحت التعرفة القديمة يزيد عن سبعة عشر مليون دينار و يساوي زيادة بمقدار 42 بالمئة.

وشمل الفرق التغيير في رسوم تحميل و تفريغ و مناولة الحاويات فقط، و لا يشمل الزيادة المتحققة من تغيير البنود الأخرى في التعرفة و المرتبطة بالبواخر، وقامت شركة ميناء الحاويات بتبرير هذه الزيادة في تعرفتها بارتفاع الكلف كالوقود و الكهرباء و غيرها منذ تاريخ آخر تعديل في العام 2010.

واوضحت أن نسبة الزيادة المفروضة 42 بالمئة تزيد و بشكل كبير عن نسبة الزيادة الرسمية في كلف التشغيل (يفضل إستخدام النسب الرسمية هنا بحسب إحصاءات البنك المركزي). فنحن لسنا ضد أية زيادة، و لكننا مع أن تكون هذه الزيادة منطقية و متماشية مع نسب التضخم الرسمية.

وقامت شركة ميناء الحاويات بإضافة بند جديد في تعرفتها وهو رسوم مناولة الحاويات الفارغة العائدة إلى الميناء، و قامت بتحديد قيمته بستة و ثلاثون دينار و مئتان فلس للحاوية من فئة العشرين قدم، و أربع و خمسون دينار للحاوية من فئة الأربعون قدم.

ويعتبر هذا الرسم الجديد من أكبر العوامل المضخمة لزيادة التعرفة حيث أنه إضافته ترفع الدخل المتأتي من تحميل و تنزيل و مناولة الحاويات بحوالي 24 بالمئة.

وستقوم شركة ميناء الحاويات بتحصيل هذا الرسم الإضافي من الخطوط البحرية مباشرة، و حيث أن كافة الخطوط البحرية التي تصل إلى ميناء العقبة تشحن بمبدأ “Liner Out”، مما يعني أن أجور التحميل و التنزيل في الميناء مشمولة في سعر الشحن، بينما أجور مناولة الحاويات داخل الميناء غير مشمولة، فقد قامت كافة الخطوط البحرية بإضافة رسم جديد يحصل على كل حاوية مستوردة من المستورد في الأردن، و قامت الخطوط البحرية بتحديد قيمة هذا الرسم بحوالي السبعين دولار على الحاوية العشرين قدم و مئة دولار على الحاوية الأربعين قدم.

ويشار أنه إذا لم يتم إضافة رسم مناولة الحاويات الفارغة الجديد على التعرفة، فلن يحق للخطوط البحرية إضافة أية رسوم جديدة تحصل من المستوردين و ستضطر الخطوط البحرية لإستيعاب الزيادة في رسوم التحميل و التنزيل من دون أن تعكسها بشكل مباشر على المستوردين في الأردن، و ذلك لما ذكر في النقطة السابقة أن الشحن إلى العقبة يتم بمبدأ “Liner Out” مما يشمل التفريغ و التنزيل في أجور الشحن، و لا يشمل مناولة الحاويات.

وإذا قامت شركة ميناء العقبة بالتراجع عن إضافة هذا البند الجديد، و الإكتفاء برفع أجور التحميل و التنزيل فقط، فستكون الزيادة المتحققة لميناء الحاويات تزيد عن 17%، و هو رقم أقرب إلى الزيادة في المصاريف التشغيلية التي برر ميناء الحاويات زيادة تعرفته بها

وقامت شركة ميناء الحاويات بتعديل تعرفة تخزين الحاويات المليئة و الفارغة، حيث قامت بمضاعفة قيمة التخزين بعد إنتهاء فترة التخزين المجاني (أول سبعة أيان بعد وصول الحاوية إلى الميناء). و قد أتى هذا التعديل في فترة سيئة جدا حيث أن الميناء يعاني حاليا من تكدس للحاويات و إمتلاء في ساحاته نتج عن تأخيرات متراكمة من كافة الجهات ذات العلاقة، و التي تشمل جهات حكومية مثل الجمارك الأردنية و الغذاء و الدواء و غيرها، بالإضافة إلى شركات التخليص و سيارات النقل. علما بأن الجهات الوحيدة التي تقوم بدفع أجور التخزين هي المستورد الأردني و خطوط الملاحة البحرية، و هم طرفين – لا علاقة لهم في أغلب الأحيان – بأسباب تكدس الحاويات و تأخير مناولتهم.

تقوم شركة ميناء العقبة بإلقاء اللوم في التأخير الحاصل على الجهات المذكورة أعلاه، إلا أنه كان يجدر بهم حل مسببات هذا التأخير قبل أن يقوموا بتعديل تعرفتهم و ظلم المستوردين الأردنيين و الخطوط الملاحية

و في حالة لم تتمكن شركة ميناء الحاويات من حل الأسباب التي تؤدي إلى تكدس الحاويات، فقد كان يجدر بهم أن يستغلوا بعض المبالغ التي استثمروها لتوسعة ساحات حاوياتهم بما يتناسب مع واقع الأردن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.