‘المعلمين’ تستجهن موقف الحكومة من العدوان على غزة
حذرت نقابة المعلمين من مخاطر الصمت العربي والعالمي ازاء المجازر الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .
واستهجنت النقابة في بيان وصلت “المقر” نسخة عنه الموقف الرسمي الأردني ازاء ما يجري في قطاع غزة وعجز الحكومة على استدعاء السفيرالأردني في إسرائيل او طرد سفير الإسرائيلي من العاصمة عمان.
تاليا نص البيان
في غمرة هذه الأحداث الدامية على قطاع غزة الصامد على امتداد فلسطين العزيزة من اعتداءات وحشية صمدت فيها المقاومة صموداً اسطورياً فكانت غزة محطة العزة للأمة جميعا .
في هذا الوقت الذي تدمر فيه المدارس و يقتل فيه الأطفال الأبرياء و تقطع اشلاؤهم و يمزقون اربا على مرأى و مسمع من العالم اجمع ، في هذا الوقت الذي تواطأت فيه الأنظمة العربية بين صمت مطبق (حتى لم تعد تجيد الشجب او الاستنكار) و بين أنظمة عربية خائنة عملية تآمرت مع العدو وامدته بدعمها اللوجستي والمالي .
في هذا الوقت الذي تقف فيه غزة برجالها و نسائها و أطفالها عزيزة شامخة أبية صابرة تستقوي على الألم و تستعصي على الجرح ، تعلم الدنيا كلها دروساً من الرجولة و الفداء ، تقود الركب و تتقدم المسيرة حتى غدت غزة على صغر مساحتها وكبر اثرها عاصمة البطولة و عنوانا عظيما من عناوين المقاومة .
غزة اليوم قهرت اسطورة الجيش الذي لا يقهر ، و زلزلت اركانه و اوقعته في الارتباك والحيرة والذل والانكسار نعم انتصرت غزة بارادة رجالها وابطالها.
و من هنا فان نقابة المعلمين الاردنيين وهي تتابع باهتمام كبير ما يجري في غزة لتشجب و بشدة تهاون الموقف الرسمي و صمته المشين ، و عدم قدرته أو جرأته على استدعاء سفيره في الأرض المحتلة أو طرد سفير العدو حسب تصريح رئيس الوزراء
كما و تعبر النقابة ببالغ الألم إزاء الصمت العربي والتأمر الرسمي الذي يستهدف المقاومة ، و تعتبره شريكاً في جريمة الأبادة الجماعية التي يتعرض لها الأبرياء للقضاء على غزة و انتفاضتها المباركة و نزع سلاحها و تصفيتها و إغلاق المعابر و وقف الدعم بالمال ضمن جلسات التآمر المكشوف مع العدو القاتل .
و في ذات الوقت فان النقابة تتوجه إلى الشعوب الحية التي تبرعت بمالها و دمها أداء للواجب في عنقها تجاه اهلها ، بغاية الشكر و عظيم الامتنان لهذا دورها الكريم ، مؤكدين أن مسؤوليتنا المدنية و الوطنية بل و حتى الانسانية لتدعونا إلى الخروج من دائرة الصمت المشين ، و أن نؤدي واجبنا تجاه اولئك الكبار يدعمهم بالموقف و المال .
كما و يعتصرنا الالم للفعل الجبان الذي يتعرض له أطفال غزة الابرياء من استهداف لهم تمزيق اجسادهم و هدم لمدارسهم ، و ما هذا الأعتداء السافر إلا دليل على خيبة الامل و الانهزامية لهذا العدو الغادر ، ( و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون )
و ستبقى نقابة المعلمين تعاهد شعبها الاردني الكريم بان تبقى الوفيه لدورها الوطني تقف بثبات تجاه قضايا امنها ، و هي تدعوكم للمشاركة في حملتها لجمع التبرعات لأهلنا في غزة ، من خلال التواصل مع فروعها المنتشرة في المملكة .
عاش معلمنا العظيم رمز للوفاء و معلماً للجيل و حام لحمى الوطن
قلعة شامخة و درعا مصينا و رافعا لراية امته و رائدا لطليعة ركبها المناضل ..
نقيب المعلمين الأردنيين
د.حسام مشة

