الشيوعي يطالب بحملة لمقاومة ‘داعش’
وصف الحزب الشيوعي اعمال تنظيم داعش في العراق وسوريا بالاجرامية التي تشكل عدواناً فاضحاً على تقاليد العيش المشترك في البلاد العربية وعدواناً فاضحاً على الدين الاسلامي البريء من هذه الجرائم.
وقال الحزب في بيان اصدره اليوم ان اعمال “داعش” تقدم دعماً للقوى الصهيونية التي ترفع شعار يهودية الدولة، وتدفع باتجاه تحويل الصراع في المنطقة الى صراع ديني.
وطالب القوى العربية على مختلف ميولها واتجاهاتها لتوسيع حملة فضح ومقاومة هذا التنظيم الاجرامي، لا سيما القوى الاسلامية المختلفة.
ودعا الاطراف التي تتحالف معه في العراق الى اعلان براءتها من هذا التحالف واستنكارها لجرائمة المنكرة منوها الى ان داعش تشن فقط حرباً على ديانات غير المسلمين، ولكنها كذلك تعمق الصراع الطائفي في البلاد الغربية.
وطالب جميع القوى في مختلف البلدان العربية رص صفوفها والتصدي لهذه الجريمة التي من شأنها اذا استفحلت ان تقودنا الى مواقع يصعب تقدير مخاطرها.
المطلوب موقف عربي موحد تجاه غزة
الى ذلك استنكر الحزب الشيوعي استمرار العدوان البربري على قطاع غزة والمدعوم بمواقف الدول الامبريالية لا سيما الولايات المتحدة الامريكية التي تغض النظر عن الجرائم المنكرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني.
وقال”اننا في الوقت الذي نعبر فيه عن تضامننا مع الصمود البطولي لابناء غزة البواسل نعلن تأييدنا لمطالبهم العادلة لا سيما وقف العدوان الهمجي وفك حصار القطاع وفتح المعابر واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين”.
واضاف”ونتطلع الى تعميق وتعزيز الموقف الوطني الفلسطيني والوحدة الوطنية واتخاذ موقف كفاحي موحد يستجيب للمطالب الوطنية للشعب الفلسطيني في المرحلة الراهنة في التصدي للعدوان والنضال من اجل تكنيس الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وفق قرارات هيئة الامم المتحدة”.
وطالب الحزب السلطة الوطنية الفلسطينية بالتوجه الى مختلف منظمات الامم المتحدة المعنية لمحاسبة حكام اسرائيل على جرائم الحرب التي يرتكبونها وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب موقفاً عربياً موحداً بعيداً عن المحاور التي تفتعلها القوى المعادية للاجهاض على النضال الوطني والقومي العربي.
ويرى الحزب الشيوعي ان ما يجري في الاراضي الفلسطينية يحظى باهتمام كبير في الاردن حيث التلاحم النضالي والمصيري للشعبين الشقيقين، مما يتطلب موقفاً رسمياً اردنياً ازاء ما يجري، ويأتي في مقدمة المطالب الضغط على اسرائيل من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية ووقف كل اشكال التطبيع حتى ترضخ اسرائيل لمطالب الشرعية الدولية في قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وقال”فالقضية الفلسطينية ونضالات شعب فلسطين بالنسبة لنا في الاردن، قضية مركزية بامتياز، وليست قضية انسانية فقط، سيما وان مجريات الاحداث هناك تترك تأثيرها المباشر على مستقبل بلدنا في جميع نواحي الحياة”.
انفلات القوى الارهابية يهدد الاردن
وعلى الصعيد الداخلي قال الحزب “ان انفلات القوى الارهابية في بعض دول الجوار، يحمل في طياته تهديداً مباشراً للأردن، لا سيما وان هذه القوى تعبر بين الفينة والاخرى عن خططها في استهداف الاردن وغيره من الدول العربية”.
واضاف”وهذا يتطلب اتخاذ موقف واضح وحازم ازاء هذه القوى السلفية الارهابية، وبالاستناد الى دعم شعبي واسع من خلال اطلاق الحريات العامة ومفاتحة الشعب بحقائق ما يجري حولنا واستنهاض همم المواطنين للتصدي للارهاب الذي تغذيه القوى الامبريالية والصهيونية”.
وتابع حديثه بالقول “ان الوضع المتوتر في المنطقة وانعكاساته على وضعنا الداخلي تتطلب بالضرورة اتخاذ خطوات فعالة في مقدمتها اتخاذ موقف دعم فعال لصمود الشعب الفلسطيني في غزة وفضح خطط دولة العدوان في الامم المتحدة” .
المطلوب انضاج خطط الاصلاح السياسي
وعلى الصعيد العالمي قال “ان مجمل التطورات يستوجب السير في انضاج خطط الاصلاح السياسي وفي مقدمتها وضع قانون انتخاب يسمح بحسن تمثيل المواطنين وقانون احزاب وكذلك تعزيز الحريات العامة لصيانة وتعزيز الوحدة الوطنية”.
واضاف”هذا مع ضرورة إيلاء القضية المعيشية أهمية خاصة وتحديدا لمواجهة الغلاء والبطالة وتزايد معدلات الفقر، وذلك من خلال سياسة اقتصادية رشيدة تبتعد عن التبعية الاقتصادية والرضوخ لاملاءات صندوق النقد الدولي”.

