صحيفة الكترونية اردنية شاملة

كيف تربح الحكومة من تسعيرة المحروقات!!

0

تجتمع لجنة التسعير نيابة عن الحكومة في نهاية كل شهر لتحديد أسعار المشتقات النفطية للشهر الذي يليه بناءاً على معدل الأسعار العالمية للثلاثين يوماً التي تسبق موعد التعديل، ويوضح الجدول التالي التغييرات التي طرأت على أسعار المحروقات محلياً لآخر ثلاث شهور وكذلك يبين أسعار برنت في السوق العالمي مع تحديد النسب المؤية لجميع هذه المتغيرات، وتكشف لنا الارقام عدم عدالة آلية التسعير المستخدمة حالياً وأن الحكومة تحقق أرباحاً جراء استخدام هذه الآلية، وسنركز على عدد من النقاط التالية لإثبات صحة هذا الكلام:

1- نلاحظ أن الحكومة قامت برفع أسعار البنزين خلال شهر تموز الماضي لأوكتان 90 بنسبة 1.18 بالمئة ولأوكتان 95 بنسبة 0.97 بالمئة نتيجة ارتفاع المتوسط السعري للأسعار العالمية بشهر حزيران بنسبة 2.7 بالمئة بالمقارنة مع شهر أيار الذي سبقه، وبالمقابل قامت الحكومة مؤخراً بتخفيض الأسعار لشهر آب الحالي بحوالي نصف قيمة الرفع لشهر تموز رغم أن نسبة تراجع المتوسط السعري في السوق العالمية هي 2.15 بالمئة وهي نسبة ليست بعيدة عن 2.7 بالمئة عندما رفعت الحكومة الأسعار الشهر الماضي.

2- نلاحظ أن نسبة التخفيض لهذا الشهر بلغت 0.58 بالمئة لأوكتان 90 وبنسبة 0.48 بالمئة لأوكتان 95 وهي نسب تعادل نصف نسبة الرفع التي تمت الشهر السابق وكان سيكون للحكومة كامل الحق في ذلك فيما لو كان المتوسط السعري قد تراجع بنسبة 1.8 بالمئة وليس بنسبة 2.15 بالمئة كما هو حالياً.

3- الأهم من ذلك نلاحظ أن إعتماد الحكومة للمتوسط السعري لعملية المقارنة بدلاً من إعتماد سعر الإغلاق هو في صالحها بشكل كبير حيث نلاحظ أن المتوسط السعري لشهر حزيران هو نفسه تقريباً التغيير في سعر الإغلاق بل أكثر قليلاً وهذا يعني أن معظم تداولات شهر حزيران كانت قريبة من سعر الإغلاق بينما تراجعت الأسعار بنسبة كبيرة خلال تموز وبنسبة وصلت إلى 5.8 بالمئة رغم أن التغيير في المتوسط السعري بلغ فقط 2.15 بالمئة وهذا يعني أن معظم تداولات شهر تموز كانت أقل بكثير من متوسطها السعري وهنا استفادت الحكومة كثيراً.

وبالتالي وبناءاً على المعطيات السابقة وسواء تم إعتماد المتوسط السعري أو سعر الإغلاق فأن نسبة تخفيض الأسعار لهذا الشهر هي نسبة غير عادلة نهائياً ولا بد من طرح آلية عادلة للتسعير بدلاً من الآلية الحالية وهي آلية تضمن حق الحكومة فقط وخاصة فيما لو استمرت الأسعار العالمية بالتحرك ضمن نطاق أفقي بين مستويات محددة.

والاجدر بالحكومة ان تقوم باعتماد المتوسط السعري لكل يوم تداول على حدا ثم تحتسب المتوسط السعري الشهري بناء على المتوسطات السعرية اليومية ولو طبقت الحكومة هذا النظام خلال شهر تموز الحالي على سبيل المثال لبلغ المتوسط السعري للأسعار حوالي 108.4 دولار للبرميل بدلاً من 109.1 دولار للبرميل حسب الطريقة التي تتبعها الحكومة حالياً ومنطقياً فأن 108.4 دولار هي أقرب لمستويات الإغلاق لهذا الشهر من المستويات 109.1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.