صحيفة الكترونية اردنية شاملة

السياحة والعيد

0

نقلت المواقع الإخبارية أن نسبة الإشغال لفنادق البحر الميت والعقبة قد وصلت إلى 100 % تقريبا، خلال عطلة العيد. وهذا جيد؛ إذ يدلّ على أنه رغم غلاء الأسعار، فإن هناك أناسا يقبلون أن يدفعوا لفنادقنا أضعاف قيمة الحجز في شرم الشيخ ومناطق أخرى. وحسب المعلومات، فقد بلغ سعر الغرفة في بعض الفنادق 300 دينار، وأدنى الأسعار في فنادق البحر الميت التي على الشاطئ، في الفترة “الميتة” أثناء رمضان، راوحت بين مائة ومائة وأربعين دينارا، وهي تعتبر تخفيضات ممتازة. ويجب أن نتذكر أن هناك نفقات أخرى أثناء الإقامة. ولو افترضنا عائلة من 4 أشخاص فقط، فإن ليلة واحدة في البحر الميت ستكلفها 300-400 دينار، وهو مبلغ باهظ من أجل ليلة واحدة في البحر الميت، بينما في شرم الشيخ يشمل العرض جميع الوجبات والمشروبات.
وقد جاء بعض أفراد عائلتنا في إجازة من الولايات المتحدة، وقالوا إنهم في العادة يذهبون هناك إلى أفضل المنتجعات والفنادق على البحر بعروض تقل أضعافا عن الأسعار عندنا. وليس لنا أن نقول للقطاع الخاص ما هي مصلحته، ولكننا نفترض أن نظرية “سعر أدنى من أجل زبائن أكثر” تنطبق علينا أيضا. ولتعويض خيبة الأمل من الأسعار والخدمات في البترا المذهلة، أخذتهم متباهيا إلى موقع المغطس على نهر الأردن، والذي أصبح منظما بصورة جميلة فعلا، وإدارته تبذل جهودا ممتازة، وما تزال هناك أشغال لتحسين مسالك المكان، وعلى الطريق مشروع سياحي بفندق كبير نأمل إنجازه بسرعة. والملاحظة الأولى الآن هي وجوب توفير عدد كاف من المركبات الكهربائية، لأن الوصول سيرا على الأقدام مع الحرارة العالية منهك جدا، يذهب بمتعة الرحلة. ويمكن زيادة رسم الدنانير الأربعة على الفرد لهذه الغاية. لكن ليس زيادة كبيرة على غرار البترا، حيث يدفع الأجانب للفرد الواحد 50 دينارا! من دون أي خدمات تبرر هذا المبلغ الكبير.
وقبل أيام، كانت الحمامات مغلقة بسبب عدم وجود المياه كما قيل للسياح وهم في قلب البترا، ما أثار سخطا شديدا؛ فماذا يفعلون وهم في منتصف الزيارة؟! وليس هذا المبلغ الوحيد الذي يدفعونه، فهناك تفنن في رفع كلفة النقل؛ فالخيل التي تنقلهم من بداية السيق تنتهي رحلتها عند نهايته بأجرة معينة، ثم يجب الانتقال بأجرة ثانية إلى عربات تجرها الخيول إلى محطة ثانية عند المدرج، ثم بأجرة ثالثة على الجمال لبقية الرحلة. وستدفع ثمانية دنانير من أجل علبة عصير أو مشروبات غازية، إلا إذا ساومت جيدا لخفض السعر. وبحسب قريب لي، فلا أعتقد أن أي سائح يرجع أو يوصي آخرين بالذهاب في ضوء تجربته الخاصّة. وكذلك الحال في التجربة مع وادي رم، حيث الترتيبات والخدمات بائسة ومتخلفة عموما.
هكذا، فإن أماكن مذهلة نبذل جهدا هائلا لجذب السياح إليها، نجعلها طاردة للسياحة بفضل رداءة الخدمات وغلاء الأسعار.
لحسن الحظ، هناك أماكن رائعة أخرى يمكن أن تتحكم أنت فيها بأمر الخدمات والمبيت، من جرش إلى مادبا إلى أم قيس. ومن الأشياء الرائعة الجديدة على طريق جبل نبو إنشاء متحف “لا ستوريا”؛​ يعرض سيرة المكان منذ آدم وحواء، ثم حياة مادبا القديمة بكل جوانبها، مع الأدوات الحقيقية والأثاث القديم والأسماء وشكل الأماكن. ثم فوق ​المتحف هناك المطعم مع إطلالة رائعة على الغر​ب​ تصل إلى القدس. وهو بالطبع جهد قطاع خاص لم يحظ بأي دعم رسمي

الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.