غزة بعد فشل المبادرة المصرية
“المضمون الاساسي للمبادرة المصرية الى جانب اطراف عربية هو عدم السماح للمقاومة الفلسطينية التي أثبتت صمودها وصمود الشعب الفلسطيني امام اعتداء الكيان الصهيوني من تحقيق أهدافها ورفض منحها مكتسبات سياسية لصالح الشعب الفلسطيني وفي طليعتها رفع الحصار وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني”.
بهذه الرؤية يشرح أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب المبادرة المصرية التي اعترفت اسرائيل بانها صاغتها إلى حد علق مراقبون اسرائيليون بعد رفض حماس لها انهم كانوا في هذه المبادرة يحاورون أنفسهم.
في الوقت الذي تمنى فيه استاذ العلوم السياسية الدكتور احمد سعيد نوفل أن لا ينعكس فشل المبادرة المصرية على فلسطيني غزة وحركة حماس لا سيما وان هناك نوع من الانتقام من خلال هجوم غير مبرر من الاعلام المصري على قطاع غزة ممثلا بحماس والرغبة بمعاقبتها.
بالنسبة الى د. ذياب فان ما بعد فشل المبادرة فان الفلسطنيين وضعوا اليوم وجها الى وجه أمام ضرورة الاستمرار في صمودهم وعدم السماح لاي جهة كانت لدفعهم بقبول ما يتناقض مع المصلحة الوطنية الفلسطينية.
ويؤكد د. ذياب بان ذلك ممكن من خلال التوافق الفلسطيني بالاستمرار بالصمود مهما بلغت التضحيات وذلك من منطق عدم ذهاب دماء اهالي غزة هدرا وحتى تتحقق المصلحة الوطنية الفلسطينية.
في حين يقول استاذ العلوم السياسية الدكتور نوفل إن المبادرة من الاساس كانت لصالح اسرائيل وليس الفلسطنيين، مشيرا الى ان هناك تنسيق بين الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية لتشويه صورة حماس.
وتساءل، لماذا اذن الهجوم على حماس لرفضها المبادرة رغم ان كل فصائل المقاوة الفلسطينية رفضتها ايضا؟
اما من حيث السيناريوهات المتوقعة بعد فشل المبادرة المصرية فيرى انه ربما من خلال مبادرة عربية تاخذ بالاعتبار التحولات بغزة – بالانتصار الذي تحققه المقاومة – بان تكون لصالح الشعب الفلسطيني لتفضي الى فتح المعابر أولا.
وأكد ان المطلوب هو ممارسة الدول العربية ضغوطا على كل من الجانبين الاسرائيلي والامريكي لانجاح ذلك.
اما بالنسبة للجانب الفلسطيني فقال: لا بد ان يكون هناك ضغط فلسطيني داخلي بحيث يتحول الى انتفاضة جديدة ضد الاحتلال وبما يحقق انجاز لصالح القضية الفلسطينية وضد رموز التي تعمل على افشال هذا الانجاز.
تعترف اسرائيل بان المبادرة كانت منها واليها.. والجميع يرى من هي مصر اليوم. ماذا تبقى لأهل غزة سوى الصمود.. وهم يفعلون ذلك كما لم يفعل شعبا من قبل. غزة تقاتل على جبهات متعددة وتنتصر.

