خطوط ملاحة تحول بواخرها من العقبة الى جدة
اعلنت شركات ملاحة عالمية عن تحويل رحلاتها من ميناء حاويات العقبة الى ميناء جدة الاسلامي، بسبب استمرار ازمة اضراب العمال منذ 4 ايام.
واكد مستوردون وعاملون في قطاع الملاحة البحرية ان استمرار الاضراب دون تدخل الحكومة الاردنية بشكل فاعل سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الاردني، إذ بدأت الارباكات تظهر بشكل اكبر خاصة مع تحويل شركات الملاحة لبواخرها لتنزيل بضائعها المتوجهة للاردن عن طريق ميناء جدة الاسلامي.
ووجهت شركة “ميرسك لاين” كتابا رسميا الى المتعاملين معها في الاردن تعلمهم انه بواخرهم سوف تضطر لإلغاء اصطفافها المقرر في العقبة وذلك لتجنب التأثير على جدول الابحار، حيث سيتم انزال جميع الحاويات المقرر للعقبة في ميناء جدة.
واوضح الكتاب ان احدى بواخر الشركة سوف تصل لميناء العقبة حسب الجدول المخطط له، و ستنتظر الباخرة لحين انتهاء الاضراب لتصطف في الميناء.
وذكرت الشركة انها ما زالت تستقبل حجوزات البضائع من الزبائن، ولكنها تحث الجميع على تأجيل حجوزاتهم المتوقعة لتفادي أي تعقيدات أو اجور اضافية.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة الناعوري، إبراهيم الناعوري: ان التعامل مع ملف ازمة ميناء حاويات العقبة يجب ان تتعامل معها الحكومة بشكل حازم وفاعل، إذ لا يجب التعامل معه على انه ميناء تديره شركة خاصة، انما يتعلق بالمنفذ البحري الوحيد للاردن، والذي يشكل رئة الاقتصاد الاردني خاصة في ظل الاوضاع غير المستقرة في المنطقة.
واضاف ان ميناء العقبة فقد تنافسية وجاذبيته في المنطقة خاصة في ظل الاضرابات المتكررة حيث اصبحت شركات الملاحة العالمية تحجم عن مرور بواخرها من العقبة، ناهيك عن زيادة تعرفة المناولة بنسب تراوحت بين 14 الى 20 بالمئة.
من جانبه قال نقيب تجار المواد الغذائية سامر جوابرة ان خسائر التجار بسبب الاضراب تناهز الـ 250 الف دولار، حيث تتضاعف الخسائر بشكل يومي، إذ تقدر قيمة الغرامات والرسوم التي يتم دفعها بحوالي 70-75 الف دولار يوميا، في ظل وجود ما يقارب الـ 700-800 حاوية مواد غذائية.
وبين ان التجار امام زيادة جديدة في التكاليف والاعباء، حيث وجهت شركات ملاحة عالمية ومن ضمنها ميرسك، بواخرها من العقبة الى ميناء جدة، اي ان هذا الامر يعني بالضرورة زيادة تكاليف النقل البري، ناهيك عن تكاليف التأخير الذي سيتكبده التجار.
وطالب جوابرة بعودة ميناء حاويات العقبة تحت ادارة القطاع العام وعدم ابقاءه رهينة لاهواء شركة خاصة، حيث ان هذا المنفذ البحري الوحيد للاردن، ويجب ان تكون السيادة عليه للحكومة الاردنية وليس لأي جهة اخرى.
بدورها اكدت اللجنة النقابية للعاملين في ميناء الحاويات، في بيان صحافي، ان اللجنة حاولت الحوار مع شركة ACT لمدة 4 اشهر دون طائل.
واضافت ان الشركة تقدمت بمطالبات وشروط تعجيزيه كان على رأسها ابقاء الكادر الوظيفي على حالته وزيادة عدد ساعات العمل وزيادة عدد ايام الدوام الفعلي وزيادة المهام على كافة العاملين والاداريين، رغم انه قد تم توسعة عمل الميناء في الرصيف من 500 م الى 1000 م وزيادة عدد الآليات والونشات الى الضعف وبذلك زيادة القدرة التشغيلية والتخزينية للشركة.
وحاولت صحيفة المقر الاتصال بشركة ميناء حاويات العقبة ولكن دون جدوى.


