لن نخذلكم
هذه العبارة قالها توني بلير عندما كان رئيسا لوزراء المملكة المتحدة وخلال زيارته مناطق المهجرين من إقليم كوسوفو نتيجة لإعتداءات الصربيين الذين كان على رأسهم ميلوسوفيتش الذي كان يقود حملاته المجنونة على المسلمين اليوغسلافيين ويفخر بالقتل والتطهير العرقي هناك، وللاسف كان ميلوسوفيتش يقوم بذلك وتسانده القوات الصربية المدججة بالأسلحة والتي كانت تقتل وتغتصب وتشرد أهالي كوسوفو من المسلمين العزل.
نجح توني بلير في حمل الرئيس بيل كلينتون على دعم التدخل الجوي أولا ثم بعد مطالبته له وهو في زيارة للولايات المتحدة بالقيام بالتدخل العسكري، وقتها خاطب بلير الأمريكيين قائلا: ينتظر العالم من الدول العظمى أن تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية بحماية الأقلية المسلمة وعدم السماح بالإعتداءات بأن تنتصر.
ويتواجد الرئيس توني بلير في القدس والمنطقة ويرى صواريخ حماس ويرى الإعتداءات على الشعب الفلسطيني التي تتم بلا هوادة وبكل الكراهية والحقد الصهيوني.. ورغم وقوع الضحايا بين الطرفين وانتشار الرعب إلا أن ما ينتشر أكبر من ذلك، إنها الكراهية العمياء التي تتنامى بين الطرفين، وتعاظم اليأس المستمر من تلاشي جهود الأمم المتحدة وفشل كل خطوات اللجنة الرباعية التي يراسها توني بلير في تحقيق أي تقدم نحو السلام بالإضافة إلى تعامي العالم الغربي بمساندة أمريكية ومعرفة من السيد توني بلير بأن الخطأ والمأساة يكمنان في حصار غزة واحتلال الضفة الغربية منذ 47 عاما ، وقضمها بشكل متسارع من قبل الإسرائيليين واستمرار السيطرة على الشعب الفلسطيني التي لم تنجح ولن تنجح طال زمن الإحتلال أم قصر.
ألا يستحق الشعب الفلسطيني واستمرار إحتلاله ومحاولات قهره أن يتحرك المجتمع دولي بشكل جاد ومسؤول تجاه نتنياهو والقادة الإسرائيليين وجيشهم للتوقف والتوجه نحو السلام، وأن يقول فيها توني بليررئيس اللجنة الرباعية وأوباما وكل العالم وآخرهم قادة الدول العربية للشعب الفلسطيني : ايها الفلسطينيون لن نخذلكم.
آن للإحتلال الإسرائيلي أن ينتهي إما بالإتفاقيات أو بالقوة ..

