نقص المساعدات يدفع لاجئي الزعتري للعودة لسوريا
دعا لاجئون سوريون في مخيم الزعتري المجتمع الدولي للنظر إلى الواقع الذي يعيشونه بشهر رمضان المبارك، واصفين وضعهم بـ”المأسواي”، في ضوء نقص المساعدات الانسانية، مؤكدين أن هذا الأمر دفع كثيرا منهم إلى مغادرة المخيم والعودة الى سوريا.
وأبدى عدد من اللاجئين السوريين التقتهم “المقر” تخوفهم من استمرار نقص المساعدات والخدمات، حيث قال بعضهم أن حال السوريين في الداخل بات أفضل من الزعتري، رغم استمرار الحرب الطاحنة هناك.
نقص المساعدات الرمضانية تعجل عودة اللاجئين
وتحدث اللاجئ أنور كريم، الذي كان يحمل حقائبه ويتنظر دوره في العودة، قائلا “قررت العودة الى سوريا بعد ان امضيت عاما في المخيم، ولم احصل على كرفان ولا يوجد اي مساعدات تقدم لنا، لهذا ارتأيت ان اغادر المخيم دون العودة له مرة اخرى”.
اغراءات للقدوم الى الاردن
اما اللاجئ فرحان المحاميد فقال إنه جاء للأردن بناء على معلومات وصلته من أقاربه في مخيم الزعتري، مفادها أن اللاجئين يتلقون مساعدات مالية كبيرة ورواتب شهرية وسكن مجانا واعمال ومحال تعود لسوريين وتجني ارباحا، موضحا انه تحفز لمغادرة سوريا رغم ان الأوضاع هادئة في بلدته الأصلية.
أما اللاجئ صبح نحاس فشدد على ضرورة ان يكون المخيم دائم لعدم قدرة البعض على العودة الى سوريا، قائلا “هذا ثالث رمضان يمر ولا يوجد اي بوادر لحل الازمة السورية ووقف المجازر حتى في الشهر الفضيل”.
اطفال ايتام يتنظرون المساعدات في رمضان
ولم يكن حال الاطفال الايتام في المخيم برمضان افضل حال من اللاجئين السوريين فقال عدد ممن التقيتهم ” المقر” “فقدنا اباءنا في سوريا فماذا بقي لأعود اليها، سنبقى مع امهاتنا في الاردن ولن نعود على الاطلاق”، وأضافوا “في المخيم نعيش في ظروف صعبة ولا ندري الى متى يستمر هذا الحال، حيث لا امل بالعودة القريبة الى سوريا وبقاؤنا في الزعتري ثابت الى حين تفرج الاوضاع”.
انشاء مراكز للأيتام في المخيم
مركز الايتام في مخيم الزعتري الشيخ ابراهيم عويس اوضح بدوره في حديث ” للمقر” ان شهر رمضان المبارك بالنسبة للاجئين يعني الشي الكثير ولكن ما يعانون من ظروف ومعاناة يومية في توفير قوتهم اليومي وخصوصا الايتام يجعلهم يشعرون بالإحباط وهذا ما نشاهده على وجوه اللاجئين السوريين في هذا الشهر الفضيل ، موضحا بان المركز يعمل جاهدة من خلال اصحاب الخير والمتبرعين من ايصال المساعدات الى مستحقيها من الايتام والبالغ عددهم 650 يتيم يحتاجون لمساعدات
وبين عويس ان اللاجئين السوريين يتمنون العودة السريعة الى سوريا ولك هذه الظروف لا تسمح لهم بذلك ولكن الشعب السوري عانى ولا يزال من الظلم والقتل واللجوء والنزوح فكيف سيكون مصير الاجيال من الاطفال والشباب السوريين المتواجدين في المخيم الذين ينظرون اليوم بدخول سوريا دون خوف وقلق ، مبينا ان الوضع المعيشي في المخيم صعب ويحتاج ذلك لدعم دولي وأنساني وخصوصا في شهر رمضان المبارك للتخفيف من المعاناة التي تواجه اللاجئين السوريين في المخيم .
واضاف عويس الى ان هنام مشروع عبدالله بن المبارك للتعليم والتدريب والتي يتم فيها توجيه اللاجئين الى تعليم القران الكريم في هذا الشهر الفضيل وتعليم اطفال وشباب المخيم على حفظ القران الكريم والتجويد وغيرها من الامور الدينية ذات الصلة بالشهر المبارك.

