صحيفة الكترونية اردنية شاملة

على أبواب انتفاضة جديدة

0

هل نحن على أعتاب انتفاضية جديدة؟ هو سؤال محوري تحاول اليوم مراكز صنع القرار الإجابة عنه. فما الذي يجري في فلسطين المحتلة؟ هل نحن على أبواب تطورات دراماتيكية ستجعل من العدوان الاسرائيلي اليوم على غزة علامة فارقة؟ وهل صحيح ان اسرائيل تنظر اليوم الى الشعب الفلسطيني بانه يتيم – داخليا وخارجيا – وأنه بإمكانها أن تفعل به ما تشاء؟
الاجابات التي حصلت عليها “المقر” من سياسيين أردنيين تميل الى ان الشعب الفلسطيني اليوم يطرق باب انتفاضة ثالثة لكنها ستكون من نوع خاص.
أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب يجيب بنعم. ويقول للمقر: “الذي يجري في غزة يوضح أن الكيان الهصيوني يعتقد ان هذه هي اللحظة المناسبة للاستفراد بالشعب الفلسطيني من أجل توجيه ضربة له وتحقيق الاهداف الاسرائيلية التي تحقق رؤية دولة الاحتلال لسببين: الأول ان الحالة الشعبية العربية مشغولة بهمومها والوطن العربي يتحول الى ساحة مكشوفة للتدخل الخارجي. والثاني ان السلطة الفلسطينية وصلت الى ادنى درجات المسؤولية الوطنية”.
وفي حين أوجدت الانتفاضة الأولى اتفاقية أوسلو التي ولدّت فيما ولدّت السلطة الفلسطينية، تتجه الانتفاضة الثالثة إذا ما اندلعت إلى إطفاء أوسلو وألغاء السلطة.
استهداف وتخاذل عربي

القيادي الاسلامي مراد العضايلة يقول في تصريح للمقر إن ما يجري في القطاع يعبر عن استهداف حقيقي للشعب الفلسطيني امام التخاذل العربي، الا ان الشعب الفلسطيني اثبت قدرته على التحدي والصموت وقلب الطاولة امام كل من يتخاذل، مشيرا إلى أن الفلسطينيين في كل الأماكن قادرون على استحداث اشبال جديدة لمواجهة الكيان الصهيوني وعدوانه”.

أزمات إسرائيلية داخلية

بينما تقول الأمين العام الأول لحزب حشد عبلة ابو علبة إن هذا العدوان همجي على غزة مسبوق وليس جديد، مشيرة الى الاستماتة الاسرائيلية في تفشيل الوحدة الوطنية مما يفرض على طرفي فتح وحماس التوحد في مواجهة ذلك.

وأشارت إلى أن التعنت الاسرائيلي الشديد في إفشال العملية السياسية أوصلهم إلى طريق مسدود، فظهرت الأزمات الداخلية في حكومة نتنياهو الذي يفكر بطريقة للخروج من المازق من خلال العدوان على الشعب الفلسطيني اعتقادا منه ان ذلك سيوحد الاسرائيليين الذين بدأوا يتفككون أمام اي حل سياسي محتمل.
انتفاضة جديدة؟

هل نحن على اعتاب انتفاضة فلسطينية جديدة، لكن من نوع مختلف عن الانتفاضين الأولى والثانية؟ يجيب امين عام حزب الوحدة الشعبية إن التطورات التي يعيشها الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وهذه الوحدة السياسية والنضالية للشعب الفلسطيني، إضافة إلى الظروف الموضوعية بكل المقاييس ناضحة لانتفاضة ثالثة لكن هناك غياب لارادة سياسية جامعة لتحقيق الانتفاضة الثالثة.

الا ان د. ذياب يستدرك فيقول: “استمرار الحراك الفلسطيني بهذه الوتيرة من شأنه ان يضغط على العديد من القيادات الفلسطينية التي تحجم عن قبول فكرة الانتفاضة او المترددين وصولا الى تكامل للعامل الذاتي”.
في حين يرى العضايلة ان الشعب الفلسطيني في جهاد مستمر وبوادر الانتفاضة واضحة ولا سيما امام الضغط واليأس فليس امام الشعب الفلسطيني الان إلا المواجهة والانتفاضة القوية.
وهو ذات الموقف الذي تراه ابو علبة. تقول الأمين العام الأول لحزب حشد: لدينا بوادر انتفاضة ثالثة والمؤكد ان هناك عوامل لوجود هذه الانتفاضة الشعبية المرشحة للتطور في ضوء مسألتين الأولى استمرار السياسة العدوانية الاسرائيلية والثانية كيف سيدير الفلسطينيون الصراع.
لا أحد حتى الآن يعرف الى اين ستقود التطورات الميدانية في قطاع غزة أولا والضفة الغربية ثانيا لكن ما هو مؤكد هو أن اللهيب المتدحرج الذي بدأ في الضفة الغربية، ومر على القطاع سيكون له ما بعده

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.