مراد: الحكومة والنواب غييوا مطالب القطاع التجاري
سجل رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد عتبا حارا على الحكومة ومجلس النواب لتغيبهما مطالب القطاع التجاري عند صياغة التشريعات الاقتصادية بالرغم من اهميته الكبرى في عجلة الاقتصاد الوطني.
وقال أن القطاع التجاري يستغرب من التغييب الكامل له في بعض السياسات التي تتخدها الحكومة وفي صياغة التشريعات الاقتصادية والتقليل من مكانته الاقتصادية ودوره التنموي والتي تتمثل أهميتها بمساهمته الكبرى في الناتج المحلي الاجمالي والتي وصلت الى 5ر43بالمئة خلال العام الماضي.
واضاف مراد في بيان صحافي ان عملية الاصلاح الاقتصادي التي يريدها جلالة الملك عبد الله الثاني يجب ان تنطلق اولا من تطوير جذري لمختلف القوانين الاقتصادية لايجاد بيئة اعمال مناسبة تحفز الابداع والانتاج بما ينعكس على تنافسية المملكة داخليا وخارجيا.
ودعا الحكومة ومجلس النواب إلى التشاور مع القطاع التجاري في السياسات والتشريعات الاقتصادية للوصول إلى رؤية تنموية تحقق الاستقرار للاقتصاد الوطني، موضحا ان القرارات الاحادية لا تخدم العملية الاقتصادية ، ولا تحقق مبدا التشاركية التي اكد عليها جلالة الملك فر رسالته الاخيرة لرئيس الوزراء.
واكد ان التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة تحتاج من الجميع الوقوف صفا واحدا لموجهتها وللحفاظ على الانجازات التي حققتها المملكة بمختلف المجالات مشيدا بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الاردنية والمؤسسات الامنية الاخرى لحماية امن واستقرار الاردن من اية اخطار خارجية.
واكد مراد أن القطاع التجاري هو القطاع الاقتصادي الأكبر والأساسي للعملية التنموية ويلعب دوراً رئيساً في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وشهده على مدى عقود طويلة تطوراُمهما في خدمة الاقتصاد الوطني بشكل عام، والمواطن الأردني بشكل خاص.
واوضح ان الإحصائيات الصادرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تشير إلى أن عدد العاملين الفعّالين في القطاع التجاري والخدمي يصل إلى ما مجموعه 380 الف عاملاً وعاملة بما نسبته 5ر38 بالمئة من إجمالي عدد العاملين في المملكة .
وأشار مراد الى أن إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة لقطاع التجارة العامة من قبل البنوك المرخصة خلال العام الماضي بلغت 937ر3 مليار دينار شكلّت ما نسبته 7ر20 بالمئة من إجمالي التسهيلات البنكيّة والبالغة 940ر18 مليار دينار.
واوضح أن القــطــاع التــجـــاري يعتبر شريكاً مهما في تنمية وخدمة المجتمع المحلي بمختلف شرائحه وفئاته، وتحقيق الامن الاقتصادي الوطني، وخاصة الامن الغذائي وانجاز الدراسات وتقديم الاراء والمقترحات لخدمة الاقتصاد الوطني، مشيرا الى ان الغرفة كانت اول المبادرين لانجاز التصور للخطة العشرية التي طلبها جلالة الملك من الحكومة.
وذكر مراد ان القطاع التجاري يلعب كذلك دورا مهما على الصعيد الخارجي من خلال مد الجسور مع مختلف دول العالم والترويج لبيئة الاعمال في المملكة والفرص الاستثمارية وإبرام اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم مع المؤسسات الاقتصادية الدولية، بهدف تسهيل التبادل التجاري واقامة شراكات استثمارية وجذب مستثمرين اجانب الى الاردن.
واستعرض مراد الدور الذي لعبه القطاع التجاريفي التطور الاقتصادي الذي حققته المملكة منذ العقد الماضي حيث أرتفع حجم التجارة الخارجية من مليوني دينار عام 1940 الى 12 مليون دينار عام 1950، ووصلت عام 1990 إلى 432ر2 مليار دينار إلى أن بلغت 140ر21 مليار دينار العام الماضي.
وبين أن حجم الضريبة العامة على المبيعات التي تم استيفاؤها من القطاع التجاري والخدمي خلال العام الماضي بلغ ما مجموعه 912 مليون دينار،شكلت ما نسبته 36 بالمئة من إجمالي الضريبة العامة على المبيعات المدفوعة بالمملكة، فيما بلغ حجم الضرائب على التجارة من الضرائب الجمركية ما مجموعه 325 مليون دينار، شكلت 9 بالمئة من إجمالي الإيرادات الضريبية للمملكة خلال العام الماضي.
ودعا مراد الحكومة ومجلس النواب للاستجابة لمطالب القطاع التجاري في تخفيض معدلات الضريبة المفروضة عليه في مشروع قانون الضريبةالجديد المنظور لدى المجلس حيث تضمنت مسودته الاولى رفعاً للضريبة على القطاع التجاري بواقع 6 بالمائة لتصبح 20 بالمائة ، واصفا اياها بالعالية ولا تسهم بتحفيز النشاط الاقتصادي وتشجع على عمليات التجنب والتهرب الضريبي معا.
وأعرب عن استغرابه الشديد، لحالة التمايز الضريبي التي فرضتها مسودّة مشروع القانون بين القطاعين التجاري والصناعي حيث تم إخضاع أول 100 ألف دينار من أرباح القطاع الصناعي لنسبةضريبة 14 بالمئة واكثر من ذلك تصل الى 20 بالمئة، مؤكدا ان هذا التمايز لا أساس علمي او واقعي لهفي ظل القيمة الاقتصادية المضافة التي يقدمها القطاع التجاري للاقتصاد الوطني.
واشار مراد الى ان غرفة تجارة عمان حققت منذ تأسيسها عام 1923 زيادة ملحوظة في اعداد الشركات والمؤسسات المنتسبة لديها ، تماشيا مع التطور الاقتصادي الذي حققته المملكة خلال العقود الماضية، حيث ارتفع عدد الأعضاء المسجلين في الغرفة من 40عضواً عام 1923 إلى 300 عضواًعام 1950،
كما ارتفع عدد الاعضاء الى 2800 عام 1960والى 5 الاف عضو عام 1970 ثم إلى 18 ألف عضواً عام 1990، واستمرت الزيادة إلى أن بلغعدد اعضاء الغرفة في الوقت الحالي 44 الفعضو، وبرؤوس أموال بلغت 4ر33 مليار دينار.

