صحيفة الكترونية اردنية شاملة

هل لدينا شعور بأننا مخدوعون..؟

0

السؤال ليس افتراضياً، بل واقعي.. لكننا مخدوعون بــِ ( مزاج )..

السياسة الأردنية بكل إحباطاتها، ساهمت في خلق هذا المزاج الفاسد، إنها سياسة خطيرة من جهة قدرتها على تحويل الخوف من تراكمات الماضي وإرهاصات وأزمات الحاضر، إلى تفاؤل عجيب، فلست أدري كيف نكون متفائلين والحكومات دائما تحدثنا عن فقر مواردنا، وشحّ مصادرنا الطبيعية ومحدودية خياراتنا.. كيف ..؟

نحن نعيش خدعة اقتصاد المعرفة القائم على الخصخصة، والتحرر وتحفيز النمو والمناطق الاقتصادية الحرة، لأن السمة الغالبة على هذا الاقتصاد هي الارتهان لسياسات الدعم الخارجي، وسياسة رفع الأسعار على المواطنين، باعتبار أن الاستثمار في المواطن الأردني فكرة مشروعة ووسيلة سهلة للهروب من استحقاقات الكلف الباهظة للفساد والبرامج المزورة للإصلاحات الفاشلة.

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن ناثان ج. براون (إن الأردن دولة تفشل دائما في رعاية مواطنيها، وأن سياساتها أكثر استجابةً لمصالح الأفراد الأقوياء منها للمجتمع الذي من المفترض أن تخدمه).

لماذا..؟

وماذا بشأن دعوة جلالة الملك الحكومة لوضع تصور مستقبلي واضح للاقتصاد للعشر سنوات القادمة تحت ظلال دين عام تجاوز الـ 29 مليار دولار..؟، وفي احست الاحوال، إن أوجدت الحكومة هذا التصور ستغلب عليه اللغة الإنشائية، أو لغة المقالات الصحفية المفرطة في التفاؤلية والشعاراتية والاستعراضات في التطلعات والأهداف.. باختصار، لا نريد أهداف، نريد نتائج تقنعنا بأن سنوات الصبر على الفساد وانتظار الإصلاحات لا تذهب سدى.

نصيحة للحكومة..

كما يقول أمير الكوميديا اللاتينية بلاوتوس.. باعتبار أنها لا تقبل إلا نصيحة برجوازية من الأمراء والرؤساء والمسؤولية الكبار، يقول هذا الامير (العقل الراضي أفضل مصدر لمتاعب)، عليها إذن أن لا تراهن دائما على هذا الرضى، قد يكون مغشوشاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.