صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أسئلة

0

نعم.. الحقيقة دوما غير قابلة للنشر كما يقول الإيرلندي العنيد جورج برنارد شو
ولأن الأسئلة ربما تكون مفاتيح المسكوت عنه، فإنها نادراً ما تأتي بوقتها ولموضوعها ولأجل حقيقتها الصافية المجردة من شبهة الذات وحظ النفس والحسابات الشخصية.
أنا لا أقصد ( أسئلة الحمقى ) في السياسة، وهو عنوان كتاب جميل للدكتور شاكر النابلسي..
إنما أعني أسئلة السادة النواب، فهم أصدقاء ممتازون، لا يلقون أسئلة كثيرة ومحرجة، وليس شرطاً أن يجيب عنها أحد، فتلك هي الحرية، أو كما قال نيكوس كازانتزاكيس في روايته الشهيرة زوربا ( إنهن لا يلقين عليك الأسئلة، وأنت لا تسألهن ).. إنها حرية بلا أنياب، وبلا تعب، ولا إحراج للأصدقاء النافعين والجيدين، لكن، حين لا تكونَ نافعاً أو جيداً، فالأسئلة قد تبدوا حادة، وتجرح قليلاً.
الجميل في هذا اليوناني العتيق ( نيكوس كازانتزاكيس ) أنه يوفر إجابة جيدة لسؤال مهم..
لماذا لا يقدم النواب المحترمون أسئلة مهمة ومحرجة تكشف المسكوت عنه، وتدخل غرف نوم السياسة وتعبث بأوراق ومكاتب المسؤولين وتخدم الحقائق والقانون.. هل لأنهم بلا أسنان، أم لأنهم فقط أصدقاء جيدين..؟
ربما.. لكن برأي نيكوس أن المرء عندما يكون بلا أسنان فليس باستطاعته القول بسهولة تامة ( لعنكم الله أيها الأولاد، فمن العيب أن تعضوا ).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.