صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حناوي قلق من مؤشرات قطاع الاتصالات في الاردن

0

* امنية تنقل السيلكون فالي من امريكا للاردن
* الجيل الرابع تطور حتمي لشركات الاتصالات
* هجرة من الخدمات التقليدية نحو مزيد من الطلب على البيانات
* تعامل هيئة الاتصالات مع ملف الجيل الرابع ورخصة اورانج اربك القطاع
* حناوي يطالب بشراكة بين القطاعين العام والخاص للحد من تراجع القطاع
* امنية توسع شراكتها مع “Plug and Play” لانشاء منصة للرياديين في الاردن
* امنية تساهم في وصول 10 شركات ريادية اردنية لسليكون فالي
* حناوي: زيارة الملك لسيلكون فالي تعبر عن الاهتمام بالريادة في الاردن
اكد الرئيس التنفيذي لشركة امنية ايهاب حناوي ان مؤشرات قطاع الاتصالات المالية اصبحت مصدر قلق للعاملين في القطاع.
وطالب حناوي في حوار خاص مع صحيفة “المقر” الفريق الاقتصادي الوزاري بضرورة اعادة النظر في الضريبة الخاصة على خدمات الخلوي، والتي اصبحت اثارها السلبية اكثر وضوحا على المؤشرات المالية.
ويرى ان تقديم خدمات الجيل الرابع من قبل شركات الاتصالات امر حتمي، ولكن طريقة تعامل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مع ملف ترخيص ترددات الجيل الرابع في الاردن ادخلت السوق المحلية في حالة من الارباك، بسبب عدم مراعاتها خصوصية السوق الاردنية وجاهزيته لمثل هذه الخدمات.
واوضح ان حتمية التطور للجيل الرابع، تعتمد على عدد من العوامل والتي من ابرزها: انتشار الاجهزة الطرفية (اجهزة خلوية ذكية، واجهزة انترنت محمولة)، جاهزية السوق، ملائمة سعر الخدمة، انتشار الخدمات والمحتوى الالكتروني.
وبين ان هيئة الاتصالات لم تراع في تعاملها مع ملف الجيل الرابع مصلحة قطاع الاتصالات اولا، ومصلحة المشغلين العاملين في القطاع ثانيا، حيث اقتصرت النظرة على تحصيل مبالغ مالية للخزينة على المدى القصير، دون الانتباء للاثار المالية على المديين المتوسط والبعيد.
وذكر حناوي، ان طريقة تعامل الهيئة مع ملفي ترخيص ترددات الجيل الرابع ورخصة الجيل الثاني اورانج، سبب حالة من القلق تجاه التوجهات الاستثمارية للعاملين في القطاع، فالشركات امام تحدي مواكبة التطورات في القطاع من جهة، وتراجع الايرادات بسبب الاعباء الحكومية (رفع اسعار كهرباء، ضريبة خاصة) من جهة اخرى.
سوق الاتصالات الاردنية.. ما بين التطورات والتحديات

وحول توجهات سوق الاتصالات الاردنية، اوضح حناوي ان توجهات قطاع الاتصالات الخلوية تشير إلى هجرة الطلب من خدمات الاتصالات التقليدية (الصوت أو الرسائل القصيرة)، نحو مزيد من الطلب والعرض لخدمات المحتوى والإنترنت عريض النطاق والتطبيقات المبنية على شبكة الإنترنت.
واشار الى ان التوجهات الحديثة أصبحت ترتكز على: قابلية التنقل وانتشار الهواتف الذكية ومساهمتها في زيادة نسب انتشار الإنترنت، ناهيك عن حالة منافسة كبيرة وسعي الشركات المختلفة في صناعتي الاتصالات والإنترنت للبقاء والإستحواذ على أكبر قاعدة من المستخدمين والمشتركين، الا ان الشركات ترى ان عليها التوجه لعقد الشراكات أو الإستحوذ على تطبيقات أوشركات ناشئة ناجحة، والتفكير جدياً بالإبتكار والإبداع وكيفية إدماج قطاع الاتصالات في القطاعات الإقتصادية الأخرى للإستفادة من من خدمات جديدة ومصادر إيرادات جديدة.
وقال حناوي: “نعتقد في شركة أمنية بأن قطاع الاتصالات اليوم بحاجة إلى حوار مشترك بين الحكومة وشركات القطاع الخاص وذلك للخروج من حالة التراجع التي يشهدها القطاع منذ ثلاث سنوات وعمقتها قرارات حكومية”، داعيا الى ضرورة التوقف ومراجعة حالة القطاع الذي يعاني تراجعاً ملحوظاً، وضرورة العمل على الحوار مع الحكومة لصوغ استراتيجية جديدة لضمان نمو القطاع واستدامته وتجنبه الدخول دائرة الفشل بعد نمو ونجاح شهده خلال العقد الماضي.
واضاف حناوي: نرى بأن قطاع الاتصالات المحلي يواجه تحديات صعبة، وهو على مفترق طرق خلال الفترة الحالية، بسبب التحديات التي فرضتها عوامل محلية وخارجية، مشيرا الى انه يوجد منافسة شديدة عالمية من تطبيقات الهواتف الذكية لا سيما تطبيقات التراسل الفورية وتطبيقات شبكات التواصل الإجتماعي المجانية التي أثرت سلباً في الإستحوذ على حصة كبيرة من إيرادات الرسائل القصيرة والمكالمات الدولية التي ظلت تعد بنود أساسية في إيرادات شركات الاتصالات منذ بداية العقد الماضي.
ناهيك عن ان شركات الاتصالات أمام تحدي زيادة الحاجة للإستثمار الرأسمالي في شبكات الإنترنت بسبب تضاعف حجم البيانات، في وقت تواجه فيه الشركات تراجعاً في الإيرادات بسبب المنافسة أولا وتراجعاً في القوة الشرائية للمستهلك على الإنفاق.
وتضم الاعباء الحكومية التي يعيشها قطاع الاتصالات: قرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية من 12% إلى 24% جعل الاردن في المرتبة الاولى عربيا بأعلى ضريبة تفرض على الخدمة الخلوية، حيث اصبحت الضريبة تشكل ما نسبته 44 بالمئة من فاتورة الخلوي للاردنيين.
اما الامر الاخر فهو يتعلق بقرار رفع تعرفة الكهرباء على شركات الاتصالات بنسبة 150% والذي كان مفاجئاً وذو آثار سلبية على الشركات، وكان القرار أو التوجه الثالث بسعي الحكومة لطرح عطاء لترخيص ترددات اتصالات جديدة من بينها ترددات الجيل الرابع بشكل مفتوح لإدخال مشغل رابع، دون أي دراسة اقتصادية للأثر الذي يمكن أن يحدثه دخول مثل هذا المشغل الى السوق المحلية التي تعدها دراسات محايدة من الأعلى تنافسية في المنطقة، لتطرح الحكومة هذا العطاء وتفشل في استقطاب عروض لشركات من خارج القطاع، لتلجأ بعدها الحكومة لعرض الترددات على المشغلين القائمين.
وآخر هذه القرارات كان القرار بتجديد ترخيص ترددات الجيل الثاني لشركة “أورانج الأردن” الذي أفرز أزمة حقيقية بين الشركة والحكومة كان يمكن أن تعطي نتائج كارثية على القطاع والمستفيدين، عندما حددت الحكومة قيمة التجديد بقيمة 156 مليون دينار، وهي القيمة التي اعتبرتها الشركة ومتابعون للقطاع غير منطقية، في حين كانت ترى الحكومة أن القيمة عادلة وتعكس قيمة الترددات كمورد وطني نادر وبأنها حددت بناء على دراسة استشارية، ولتنتهي هذه الأزمة بوصول الطرفين إلى حل وسط بتجديد ترخيص ترددات الشركة لفترة خمس سنوات وبقيمة 52.1 مليون دينار.
سيلكون فالي في قلب عمان

وقال حناوي ان شركة امنية وقعت إتفاقية مع مركز “Plug and Play” العالمي على هامش زيارة لملك الإقتصادية إلى الولايات المتحدة والتي زار فيها المركز العالمي في “السيليكون فالي”، حيث تهدف الإتفاقية إلى إنشاء منصة مشتركة للطرفين تعزز تواجد المركز العالمي في الأردن، حيث ستكون هذه المنصة في عمان.
وستضع شراكة ” أمنية” و “Plug and Play” – والتي مضى عليها نحو عام – في مسار جديد يدعمّ البيئة الريادية الأردنية لتشجيع الشركات الناشئة في القطاع للإنطلاق عالمياً، ولتجسير المسافات بين الشركات الريادية الأردنية “السيليكون فالي” في الولايات المتحدة.
واكد الرئيس التنفيذي لشركة امنية، ان الشباب الأردني يتميز بالموهبة والشغف في مضمار تقنية المعلومات، وخلال السنوات القليلة الماضية شهدت البيئة الريادية في الأردن تطور ملحوظ بإقبال كبير من قبل الشباب الأردني على إنشاء شركات ريادية في القطاع وذلك مع وجود قصص نجاح كبيرة محلية وعالمية حققت انجازات في هذا القطاع المتنامي، وظهور عدد من الصناديق والمبادرات الداعمة للشركات الريادية، ولكن المميز في مبادراتنا هي ربط الشركات ومساعدتها للوصوال إلى الأسواق العالمية من خلال التجسير بين الأردن و”السيليكون فالي” في الولايات المتحدة.
ومنذ انطلاق المبادرة كانت رؤيتنا وهدفنا من هذه المبادرة هو المساهمة في تطوير وإضافة لبنة جديدة إلى منظومة البيئة الريادية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ من خلال بناء جسور لإيصال الشركات الأردنية إلى العالمية، وذلك بتمكين الشركات الأردنية – التي يجري ترشيحها وتأهيلها وفق أسس ومعايير ومن خلال لجان تحكيم متخصصة – من الإلتحاق ببرنامج تدريبي عالمي ينعقد لثلاثة أشهر في “السيلكون فالي” في أميركا بتنظيم من مركز “Plug and Play” العالمي الذي يعد واحداً من أهم مسرعات الأعمال حول العالم.
ويعتبر مسرع الأعمال “Plug and Play” العالمي – ومركزه في “السيليكون فالي” في الولايات المتحدة – واحد من أكبر حاضنات ومسرعات الأعمال حول العالم، وهو يتواجد في حوالي 20 دولة حول العالم، وله باع طويل في مجال دعم وتأهيل الشركات الريادية في تقنية المعلومات.
وأسهمت المبادرة حتى الآن في إيصال 10 شركات ريادية أردنية إلى “السليكون فالي” في أمريكا عبر 4 مراحل.
واختتم حناوي بقوله: نرى في أمنية بأن زيارة الملك الى سيلكون فالي لها أهمية كبيرة كونها تمت لأكبر حاضنة أعمال، التي تحتضن ألاف الشركات الناشئة التي لديها أفكارا قابلة للتحويل إلى شركات استثمارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.