صحيفة الكترونية اردنية شاملة

4 مليارات دولار الفجوة التمويلية في الاردن خلال 2015-2017

0

* مخاوف من انعكاسات سلبية على مستوى اسعار الفائدة وتثبيط معدلات النمو الاقتصادي في الاردن
* المركزي الاردني يطالب بالبحث عن بدائل لمواجهة مخاطر تمويل الفجوة التمويلية وعبء المديونية
* المركزي الاردني يدعو لتوجيه المنح الخليجية لمشاريع الطاقة المتجددة
* المركزي الاردني يطالب بتنفيذ اجراءات اضافية متفق عليها مع صندوق النقد الدولي
توقع البنك المركزي الاردني ان تبلغ الفجوة التمويلية (التمويل من المصادر الداخلية) للسنوات 2015-2017 حوالي 1.7 مليار دولار و 1.3 مليار دولار و 900 مليون دولار على التوالي، وذلك بافتراض قيام الحكومة بالإجراءات الاضافية المطلوبة في اطار البرنامج الوطني للتصحيح الاقتصادي.
وكشفت دراسات اجراها البنك المركزي الاردني حصلت صحيفة “المقر” على نسخة منها، ان توفير هذا الحجم من التمويل سيخلق ضغوطا كبيرة على الجهاز المصرفي ويحد من قدرته على توفير التمويل اللازم للنشاطات الاقتصادية الهامة للقطاع الخاص والتأثير سلبا على مستوى اسعار الفائدة وتثبيط معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضحت هذه الدراسات انه في حال عدم تمكن الحكومة من تنفيذ هذه الاجراءات الاضافية، فإن الفجوة التمويلية لهذه الفترة سترتفع بشكل ملحوظ لتبلغ نحو 2.1 مليار دولار سنويا، وهو وضع غير قابل للاستمرار سواء من ناحية توفير التمويل المطلوب من الجهاز المصرفي او من ناحية استدامة الدين العام.
وتبين دراسات البنك المركزي ان نسبة صافي الدين الى الناتج سترتفع من 80 بالمئة في نهاية عام 2013 لتصل الى 93.4 بالمئة في نهاية عام 2017، اما في حال تطبيق الاجراءات الاضافية فسوف تنخفض نسبة صافي الدين الى 77.3 بالمئة من الناتج.
واكد المركزي ان هذه الظروف تستدعي البحث عن بدائل لمواجهة مخاطر تمويل الفجوة بالإضافة الى عبء المديونية، وهذه يتطلب القيام بجهود اضافية على المستوى الخارجي لزيادة حجم الدعم المالي الممنوح للمملكة بالإضافة الى السعي لتنفيذ المزيد من الاجراءات الداخلية، كالحصول على مزيد من المنح الخارجية واعادة النظر باستراتيجية اصلاح وضع شركة الكهرباء والاسراع بتنفيذ المشاريع المرتبطة بتنويع مصادر الطاقة. هذا بالإضافة الى دراسة امكانية توجيه المنح الخليجية بصورة اكبر نحو مشاريع الطاقة المتجددة.
وشدد المركزي على ضرورة تنفيذ الاجراءات الاضافية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي لتخفيض عجز الموازنة وتقليص الفجوة التمويلية وتحقيق الاستدامة الملائمة لصافي الدين العام.
وأوضح المركزي ان تقديرات الفجوة التمويلية الحكومية للفترة المتبقية من العام، متضمنة خسائر شركة الكهرباء الوطنية ستبلغ حوالي 472 مليون دينار من اصل 825 مليون دينار احتياجات تمويلية متوقعة للعام كاملا، حيث يعد هذا المستوى من التمويل مريحا نسبيا وقابل للتمويل من قبل البنوك المرخصة دون مزاحمة كبيرة للقطاع الخاص، ويأتي ذلك في ضوء تنوع مصادر التمويل للعام الحالي من خلال اصدار سندات اليوروبوندز بحوالي 709 مليون دينار بكفالة الحكومة الاميركية وورود منح خارجية قد تصل الى 1.5 مليار دينار بما فيها منح مجلس التعاون الخليجي لدى البنك المركزي.
ونتيجة الاصلاح في أداء الحكومة في أداء المالية العامة والتزام الحكومة بالبرنامج الوطني للتصحيح الاقتصادي ودعمه بالتمويل اللازم من المؤسسات الدولية، فقد استطاعت الحكومة تخفيض عجزها المالي خلال عام 2013 ليصل الى 5.5 بالمئة من الناتج مقابل عجز بلغ 8.3 بالمئة في عام 2012، كما ويتوقع استمرار انخفاض هذا العجز ليصل الى 803 مليون دينار او ما نسبته 3.1 بالمئة من الناتج خلال العام الحالي.
غير ان العجز الناجم عن دعم قطاع الكهرباء من خلال اضطرار الحكومة لتوفير احتياجات شركة الكهرباء الوطنية لتغطية خسائرها التشغيلية، وسداد الديون المكفولة المترتبة عليها منذ عام 2012، فقد أدى الى اتساع الاحتياجات التمويلية الحكومية بشكل كبير وارتفاع صافي الدين العام الحكومي والمكفول الى مستويات حرجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.