صحيفة الكترونية اردنية شاملة

داعش تحت الهجوم وليس الأردن

0

هل الأردن قادر على حماية حدوده؟ الإجابة يعرفها الأردنيون جميعا؛ وهي: “نعم” حسنا. بهذا المعنى لا يستطيع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تهديد المملكة. لكن هل هذا كل شيء؟

أستاذ العلوم السياسية الدكتور احمد سعيد نوفل يرى المسألة من بعد أمني وليس عسكري وهو يقول: “الأردن قادر على حماية حدوده، لكني أخشى من خطر اكبر وهو أن تكون هناك خلايا نائمة في الأردن، فالخطر من داعش أمني وليس خارجي”. هذا ما أجاب عليه د. نوفل على سؤال: هل يمكن أن تنفذ داعش تهديدها للأردن وما هي طبيعة هذا التهديد؟

في حين يقول الدكتور موسى شتيوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية: إن “داعش تحت الهجوم وليس الأردن” مؤكدا أن الأجهزة الأمنية على اطلاع كامل على مناصري ومحبي تنظيم داعش ونشاطاته، وبالتالي فهي – الأجهزة الأمنية – قادرة على أخذ كل الاحتياطات لكي لا يؤثر ما يجري في العراق على المملكة.

يعود د. نوفل خلال شرحه لطبيعة بناء داعش فيقول: “معظم جماعة داعش تأتي من البيئة الحاضنة وليست من الخارج، وهكذا كانت في العراق فهي بالاصل مجموعات محلية في الداخل”.

لكن أستاذ العلوم السياسية في المقابل يقول: “حالة داعش في سوريا والعراق لم تحسم أمرها بعد ومن هنا ليس من مصلحة داعش أن تقوم بأزمة جديدة في الأردن أو خارجه”.

“لكن لن يطول الأمر في حال سيطرت داعش على جزء مهم من العراق”. يقول د. نوفل ويتابع: “في حال سيطرت على العراق سيبرز خطر المتشددين على الأردن”.

أما حول أشكال تهديدات داعش فيقول أستاذ العلوم السياسية د. نوفل إنها معروفة، مشيرا إلى أن أدوات هذا التنظيم معروفة وتتعلق بتفجيرات وعمليات انتحارية وهي ذات الأدوات التي استخدمتها في العراق وتستخدمها في سوريا.

ولهذا كله يشعر د. نوفل بضرورة تمتين المملكة لجبهته الداخلية من أجل إحباط أي مخطط لداعش.

وفي هذا السياق يلتفت أستاذ العلوم السياسية إلى علاقة الدولة بجماعة الإخوان المسلمين في الأردن فيقول: من مصلحة الأردن عدم افتعال أية معارك مع الحركة الإسلامية في الأردن كونها تيار معتدل.

وأضاف، “الأصل أن تفتح حوارا معها الآن وليس القيام أن تقوم بمنع مؤتمر حزب جبهة العمل الإسلامي”.

لان كل ذلك من شأنه أن يؤدي إلى التطرف وهو ما ترفضه الحركة الإسلامية المعروفة باعتدالها”.

في حين يمتلك الدكتور شتيوي ذات الرؤية وإن كان من زاوية أخرى، وخلالها يرى أن ليس كل ما يدور في العراق هو من داعش فقط.

ويؤكد هناك مكونات أخرى ليس لها مصلحة بدخول صدام مع الأردن، إضافة إلى ذلك فان من سيكون تحت الهجوم الداخلي والخارجي هو تنظيم داعش وبذلك بعد بدء العملية السياسية داخل العراق، التي وان كانت اليوم متوقفة فإنها ستبدأ بالتفاعل تدريجيا بفعل الأوضاع العسكرية نفسها.

وفق معلومات متطابقة قادمة من العراق، فإن العشائر العراقية التي تربطها علاقات وثيقة مع المملكة حريصة على النأي بالأردن عن أي تداعيات تجري في العراق، ورغم أن هذا ليس كاف لكنه بالتأكيد مطمئن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.