تحليل.. ثلاث رسائل يوجهها مؤتمر ‘العمل الاسلامي’
ثلاث رسائل وجهها المؤتمر الرابع لحزب جبهة العمل الاسلامي الذي انهى اعماله امس اولاها تحدي محاولات ما وصفه بعرقلة انعقاده من قبل الاجهزة الرسمية في الصالات العامة والخاصة من خلال عقده في خيمة في ساحة عامة بالشارع.
وهو ما دفع قيادات الحركة الاسلامية لتوجيه انتقادات لاذعة للاجهزة الرسمية خلال مؤتمر الحزب تخلله تعاطف واضح من قبل الشخصيات الوطنية والنقابية والحزبية التي شاركت في المؤتمر .
في المقابل طالب النائب عبد الهادي المجالي الحكومة بان تراجع بشكل يفتج طريق المشاركة لرفعة الوطن وجعله نموذجا مثلما دعا الاسلاميون للحوار باعتباره السبيل لبناء تفاهمات تنتقل من حالة الشك الى الثقة .
اما نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد فدعا الجهات ذات العلاقة بالاجابة على اسباب إنعقاد مؤتمر “العمل الاسلامي” في خيمة.
تفوق المراة وحصولها على اعلى الاصوات
وكانت الرسالة الثانية التي وجهها مؤتمر حزب جبهة العمل الاسلامي هي تفوق المراة لاول مرة في تاريخ الحزب بحصولها على اعلى الاصوات وفق نتائج الاعضاء المكملين لعضوية مجلس شورى الحزب وذلك تاكيدا على الاهتمام بتفعيل دور المراة وفق ما جاء في التعديلات التي اعدها الحزب مؤخرا على النظام الاساسي للحزب عندما جعل انتخاب الاعضاء المكملين لعضوية مجلس شورى الحزب الثمانية مناصفة بين الرجال والنساء.
لا تحشيد او اصطفاف
اما الرسالة الثالثة التي وجهها مؤتمر الحزب فهي انه لاول مرة ايضا في انتخابات الحزب لم يكن هناك حالة تحشيد او اصطفاف لصالح كتلتين وهما الصقور والحمائم كما كان سابقا بحيث يلتزم كل مرشح بكتلته بل كان المرشحين الناجحين في المؤتمر من دون تحديد كتلة معينة.
كما اظهرت اجواء انتخابات المؤتمر العام للحزب انها شهدت اجتهادات ميدانية لعملية الانتخاب دون توجيهات مركزية.
ودليل على ذلك وفق ما اكدت مصادر مطلعة لـ”المقر” فوز القيادي سالم الفلاحات والنائب السابق حياة المسيمي بترشيح وتاييد من الصقور .
شخصية الامين العام غير محسومة بعد
بعد انتهاء انتخابات مؤتمر عام الحزب ينتظر المراقبون شخصية امين عام الحزب المقبلة حيث من المنتظر ان تتم دعوة مجلس شورى الحزب السابع للانعقاد خلال الايام القليلة المقبلة وانتخاب مكتب جديد لمجلس الشورى رئيس واعضاء وانتخاب الامين العام والمكتب التنفيذي ثم محاكم الحزب المركزية والعليا.
ووفق الخارطة الاولية التي كشفتها مصادر لـ”المقر” فان شخصية امين عام الحزب ولاول مرة بتاريخ الحزب غير محسومة حتى الان وجميع الخيارات مفتوحه حيث كان شخصية الامين عام سابقا تعرف قبل موعد الانتخابات بشهر او شهرين.
وتعزو المصادر اسباب عدم حسم شخصية امين عام الحزب هذه المرة الى ان هناك عزوف على هذا المنصب لكن ذلك لا يلغي امكانية التوافق على الامين العام واحتمالية ان يكون اختياره عبر التزكية بينما تخضع المواقع الاخرى في الحزب للانتخاب.
وبينما كشف مؤتمر حزب جبهة العمل الاسلامي الرابع عن ثلاث رسائل هامة شكلت علامة فارقة في تاريخ الحزب ربما تكشف الايام القليلة المقبلة عن رسالة رابعة بشخصية الامين العام الجديد للحزب.

