العراق يطلب من تركيا تزويده بالوقود
كشف يلمظ تانر وزير الطاقة التركي أمس النقاب عن طلب العراق من بلاده سد النقص في إمدادات البنزين عقب إغلاق أكبر مصفاة للنفط في البلاد في ظل المعارك الحالية.
وأدلى تانر بتلك التصريحات خلال مراسم افتتاح محطة لتوليد الطاقة الحرارية الجوفية في محافظة آيدن جنوب غرب تركيا، مضيفاً أن إغلاق مصفاة بيجي تسبب في حدوث نقص بلغ مقداره أربعة آلاف طن من البنزين يوميا في العراق.
وقال الوزير التركي إن شركة البترول التركية الحكومة توبراس لديها القدرة على تلبية مطالب العراق من البنزين غير أن النقل سيسبب طوابير طويلة من سيارات صهاريج النفط في بوابة حابور الحدودية ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن النمو المستهدف في إنتاج العراق النفطي يبدو معرضا لمخاطر، وتسحب بعض شركات النفط هناك عاملين أجانب وهو ما يذكي مخاوف من أن يتراجع الإنتاج في الأشهر القادمة.
ومن المتوقع أن تدخل السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى السوق بمزيد من الإمدادات نظرا لأن لديها طاقة إنتاجية فائضة وأن يزيد منتجون خليجيون آخرون مثل الكويت وأبوظبي إنتاجهم أيضا.
وكانت ثاني كبرى الشركات النفطية العراقية قد خفضت حجم إنتاجها اليومي للمرة الأولى منذ عام 2003 بينما أعلنت الحكومة سيطرتها على أكبر مصفاة للنفط في البلاد.
وأوضحت شركة نفط الشمال المملوكة للدولة أنها تخفض إنتاجها من 650 ألف برميل إلى 300 ألف برميل في اليوم، وجاء الخفض بعدما أوقفت إمدادات النفط إلى مصفاة بيجي ووقف الصادرات النفطية من الشمال.
وتسهم مصفاة بيجي، التي تبعد نحو 200 كيلومتر شمال العاصمة العراقية بغداد، بنحو نصف قدرة التكرير العراقية.
وفيما أعلنت الشركة ومقرها كركوك أن النفط الذي يتم إنتاجه الآن سيستخدم في استخراج الوقود والغاز المسال الذي يستعمل في الطهي، يعاني سكان كركوك من انقطاع الكهرباء ونقص في مياه الشرب مما أدى إلى ارتفاع ثمن أنبوبة البوتاجاز من خمسة آلاف دينار عراقي (4.5 دولار) إلى 25 ألف دينار.
ويصدر العراق الجزء الأكبر من نفطه من البصرة في الجنوب، وهناك مخاوف من أن يتسبب غياب الاستقرار في ألا يحقق العراق مستويات إنتاجه المستهدفة، وذكر متعامل في شركة نفطية كبيرة أن الناس لا يضعون في اعتبارهم فقد النفط العراقي في الأمد القصير، لكن الأسعار قد تتأثر على الأمد البعيد إذا استمرت حالة عدم الاستقرار.
وعلى الأمد المتوسط إلى البعيد فإن مستوردي النفط العراقي وبصفة خاصة الصين والهند ربما يضطرون لإعادة النظر في استراتيجيتهم الشرائية إذا أدى الصراع في العراق إلى تقليص نمو إنتاجه النفطي.

