’مناشدة رمضانية’ من أجل لاجئي فلسطين في سوريا
أطلقت وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الادنى (الاونروا) مناشدة رمضانية بقيمة 27 مليون دولار بهدف تمكين لاجئي فلسطين المحاصرين في سورية من شراء الطعام في رمضان.
وقال المفوض العام للاونروا بيير كرينبول في مؤتمر صحفي عقد على هامش اجتماعات اللجنة الاستشارية للاونروا التي بدات اعمالها في عمان اليوم انه مع حلول شهر رمضان فان الالاف من الفلسطينيين عرضة لخطر التعرض للجوع لعدم امتلاكهم نقودا كافية لشراء الطعام.
واضاف ان سبل معيشة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ومنازلهم ايضا قد تعرضت للدمار في غالب الاحيان وان الملايين السبعة والعشرين المطلوبة كفيلة بالسماح بتوزيع معونة نقدية لما مجموعه 400 الف شخص يعتبرون “الاشد حاجة”.
وقال مع بداية الازمة السورية كان عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في قوائم الاونروا في سوريا حوالي 500 الف شخص ونتيجة للنزاع سجل حوالي 40 الفا اخرين طلبا للمساعدة لدى الاونروا.
اما عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من النزاع في سوريا فقد بلغ فق كرينبول 80 الف شخص لجأ اغلبهم الى لبنان “الا انه قد اصبح من الصعوبة بمكان وبشكل متزايد بالنسبة للفلسطينيين لدخول اي من البلدان المجاورة”.
واضاف كرينبول ان اللاجئين الذين بقوا في سوريا وعددهم حوالي 460 الفا قد تضرروا جراء الازمة وبحاجة لمساعدة انسانية مستمرة من اجل تلبية احتياجاتهم الاساسية.
وقال ان نصفهم قد فروا من منازلهم وفي بعض الاحيان كان ذلك لاكثر من مرة واحدة.
وكانت قد بدات في عمان اليوم اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” بمشاركة ممثلين من الدول المانحة والمضيفة للاجئين الفلسطينيين والهيئات الدولية المعنية.
ويناقش المشاركون في الاجتماعات التي تعقد بمشاركة 28 دولة اعضاء واربع دول اخرى بصفة ضيوف وعلى مدى يومين القضايا والتحديات التي تواجه الوضع المالي لوكالة الغوث والخدمات التي تقدمها للاجئين.
وتركز الاجتماعات على اوضاع الوكالة في سوريا وتداعيات الازمة السورية على اللاجئين الفلسطينيين هناك.
واكد امين عام وزارة الخارجية محمد تيسير بني ياسين في الافتتاح ضرورة عدم المساس بخدمات (الاونروا) او تقليصها لاهمية دور الاونروا في احتضان قضية الشعب الفلسطيني في الامم المتحدة وتقديم الرعاية لحوالي 5ر5 مليون فلسطيني يعيشون ضمن مناطق عمليات الوكالة الدولية الخمس.
واكد ضرورة ايجاد حل للقضية الفلسطينية في اطار حل شامل وعادل يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 واصفا حل قضايا الوضع النهائي بانه مصلحة اردنية عليا.
وطالب اسرائيل بوقف جميع الاجراءات احادية الجانب في الضفة الغربية المحتلة مؤكدا ان هذه الاجراءات من شانها تهديد مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
من جانبه وصف المفوض العام الجديد للاونروا بيير كريمبول الوضع في الضفة الغربية المحتلة وغزة بالصادم وقال ان حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال مقيدة وتتم مصادرة اراضيهم ويقام عليها مستوطنات ويستخدم ضدهم الرصاص الحي فيما ينحدر الوضع في قطاع غزة.
وقال ان الاحتلال مزق النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني وان المطلوب حلا عادلا لقضية الشعب الفلسطيني مطالبا المجتمع الدولي للعمل بشكل سريع وواسع لمساعدة الشعب الفلسطيني خاصة في غزة.
وقال ان عدد من يحتاجون للعون في الضفة وغزة يتزايد وارتفع عددهم من 80 الفا عام 2000 الى حوالي 800 الف في الوقت الحالي فيما تبلغ نسبة البطالة بين الشباب 65 بالمئة.
واستعرض الاثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية للازمة السورية على اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا والتي شردت حوالي 50 بالمئة منهم الى خارج سوريا.

