العراق: تضارب بشأن سقوط قضاء تلعفر (تحديث-صور)
استمرت، الاثنين، الاشتباكات بين التنظيمات المسلحة والقوات العراقية في قضاء تلعفر بمحافظة نينوى، وسط تضارب الأنباء بشأن سقوط هذه المنطقة الاستراتيجية بيد المسلحين.
وفي وقت أكدت السلطات أن القضاء لم يخرج عن سيطرتها، أكد مصدر أن المسلحين تمكنوا بعد هجوم شنوه في ساعة متأخرة من ليل الأحد الاثنين من السيطرة على بعض أحيائه.
كما قالت مصادر لـ”سكاي نيوز عربية” إن مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” اعتقلوا قائد اللواء العاشر المكلف حماية تلعفر أثناء محاولته الهروب.
وعلى الصعيد الإنساني، قال قائم مقام القضاء، الذي يقع في منطقة استراتيجية قريبة من الحدود مع سوريا وتركيا، إن “هناك 200 ألف نازح والاشتباكات مستمرة داخل تلعفر”.
وأضاف عبد العال عباس أن الاشتباكات خلفت قتلى وجرحى وتسببت بنزوح كثيف، داعيا “الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى أن ينقذونا من هذا الوضع”.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد سعد معن، قال لفرانس برس إن “الجيش صد هجوما” على مدينة تلعفر التي تعد مركز القضاء، مؤكدا فشل المسلحين بالسيطرة عليها.
وفي محافظة الأنبار، قال ضابط في الجيش إن مسلحين هاجموا، الاثنين، نواحي “الرمانة والكرابلة والعبيدي الواقعة على الحدود العراقية السورية” وسط “مقاومة” من القوات العسكرية.
وفي بيان يستعرض سير المعارك في شمال البلاد، ذكر الجيش العراقي أن الطيران الحربي قتل أكثر من 200 مسلح بالفلوجة، وذلك غداة بيان مماثل أكد مصرع مئات المسلحين.
وفي بيان آخر، نفى الناطق باسم وزارة الداخلية سعد معن، الأنباء التي تحدثت عن مهاجمة مطار بغداد وحدوث معارك في محيطه.
يشار إلى أن مسلحين كانوا قد سيطروا على مدينة الفلوجة في الأنبار، قبل أن تسقط معظم المناطق بمحافظتي نينوى وصلاح الدين بيدهم وسط أنباء عن عزمهم التوجه إلى بغداد.
وردت حكومة نوري المالكي على الانهيار الأمني بدعوة العراقيين للتطوع بغية المشاركة في القتال إلى جانب القوات الحكومية، وذلك بالتزامن دعوات مماثلة أطلقتها مرجعيات شيعية.
النعيمي: ‘ثوار العشائر’ على مشارف بغداد
أفادت مصادر عراقية بأن المنطقة الواقعة شمال مطار بغداد الدولي شهدت اشتباكات عنيفة، فيما استهدف عدد من قذائف الهاون المبنى الرئيسي للمطار دون أن يتم التأكد حتى الآن من حجم الأضرار. كما لفتت المصادر إلى أن المطار يشهد اجراءات أمنية مشددة مع أنباء عن إلغاء رحلات جوية .
يأتي هذا في وقت أعلن فيه أبوعبد النعيمي الناطق الرسمي باسم ثوار العشائر العراقية في اتصال مع قناة “العربية” عن بدء تقدم ثوار العشائر باتجاه بغداد.
وجاء اعلان أبوعبد النعيمي، عقب اجتماع عقده القادة العسكريون للثوار على مشارف بغداد.
وقال أبوعبدالنعيمي: “إن أقضية ومحافظات صلاح الدين والحويجة والرشاد وديالى كلها باتت تحت سيطرة ثوار العشائر باستثناء مدينة بعقوبة التي لايزال القتال متواصلا للسيطرة عليها”. فيما قال علي الحاتم شيخ عشائر الأنبار إن العشائر على استعداد لتطهير المحافظة من “داعش” بالكامل إذا سحب المالكي قواته.
واتهم الحاتم رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه هو من أقحم الشعب العراقي في الفوضى.
يذكر أن العراق شهد تطورات ميدانية متسارعة آخرها كان تعرُّض مدن تلعفر وبيجي وتكريت الى قصفٍ جوي من قبل قوات المالكي، ما أدى إلى مقتل عشرة على الأقل في تلعفر الواقعة على الحدود العراقية السورية.
إلى ذلك، تمكنت عشائر قضاء الضلوعية التابع لمحافظة صلاح الدين من القبض على عشرة أشخاص ينتمون إلى داعش، بينهم الشقيق الأصغر لأبي مصعب الزرقاوي الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. وقد سلمت العشائر المعتقلين إلى قوات الجيش العراقي.
وفي السياق نفسه، أشادت النائبة عالية نصيف عن ائتلاف دولة القانون بدور العشائر في الموصل وصلاح الدين التي تصدت لداعش متحدثة في الوقت ذاته عن أجندات خارجية.
محادثات أميركية إيرانية بشأن العراق قريبا
ذكرت مصادر وتقارير غربية، الأحد، بأن “محادثات مباشرة” ستعقد قريبا بين الولايات المتحدة وإيران، للاتفاق على كيفية التعاون بينهما لدعم العراق في ظل التدهور الخطير للأوضاع الأمنية هناك.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي كبير –طلب عدم ذكر اسمه- أن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس إجراء محادثات مع إيران بشأن الأزمة المتصاعدة في العراق، في خطوة “نادرة” للتعاون بين دولتين تشهد العلاقات بينهما توترا.
من جانبها، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأحد، أن المباحثات الأميركية-الإيرانية قد تعقد على هامش المفاوضات التي تنطلق في فيينا، الاثنين، بشأن الملف النووي الإيراني، التي يشارك فيها مساعد وزير الخارجية الأميركي بيل بيرنز، الذي سبق له وأن أجرى مفاوضات سرية مع إيران.
إلا أن مسؤولا أميركيا نفى المعلومات التي أوردتها الصحيفة. وقال لوكالة “فرانس برس”: “لم نبدأ (أي محادثات مع إيران بشأن العراق) ولا نعتزم فعل ذلك”.
وجاء ذلك بعد يوم من تصريح للرئيس الأميركي باراك أوباما، الجمعة الماضي، قال فيه إنه يستعرض خيارات عسكرية “باستثناء إرسال قوات برية” للعراق.
وكانت إيران أعربت عن استعدادها لتوفير “مساعدة عسكرية” من أجل التصدي لهجوم عناصر من “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في العراق، من دون أن تستبعد التعاون مع الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن طهران مستعدة لمساعدة بغداد “بدون أن تتدخل عسكريا”، كما أنه لم يستبعد “تعاونا” مع الولايات المتحدة، إذا قررت واشنطن التدخل لوقف التدهور الأمني الحالي في العراق، وذلك غداة إرسال حاملة طائرات أميركية للخليج.
وأمرت الولايات المتحدة بإرسال الحاملة “يو أس اس جورج بوش” إلى مياه الخليج، من أجل أن تكون لديها “مرونة أكبر” إذا ما أطلقت عملية عسكرية أميركية لـ”حماية أرواح الأميركيين، أو المواطنين أو مصالحنا في العراق” كما قال البنتاغون.
وأكدت السلطات العراقية، الأحد، أنها نجحت في وقف الهجوم على مدن عراقية، مشددة على أنها تمكنت من استعادة زمام المبادرة العسكرية بعد صدمة فقدانها مناطق واسعة في الشمال.





