تقديرات إسرائيلية: نقل ‘المستوطنين الثلاثة’ للأردن
بدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعيش حالة من التخبط، مع استمرار فقدانها لأي معلومات تدلل على مكان وجود المستوطنين الثلاثة الذين اختفت آثارهم مساء الخميس قرب مجمع مستوطنات “غوش عتصيون” بالخليل.
وأفادت وسائل إعلام عبرية، أن الجيش الإسرائيلي يستخدم كافة الوسائل العسكرية والاستخباراتية من أجل الوصول لأي معلومة تفيد بشأن المستوطنين، حيث تشير كافة المعلومات إلى أنهم تعرضوا للاختطاف على أيدي مجموعة من المقاومة الفلسطينية، لافتة إلى أن 24 ساعة مرت على اختطافهم دون أي انفراجة في ما وصفته بـ “اللغز المعقد”.
وحسب الموقع الالكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن طائرات استطلاع بدأت مساء أمس الجمعة، بالمشاركة في العملية بالتحليق فوق عدة مناطق في الخليل والنقب، كما أُطلقت العديد من المناطيد في ساعة مبكرة من فجر اليوم لرصد أي تحركات مشبوهة أو للاستدلال منها على أي معلومة قد توصل أجهزة الاستخبارات لأي معلومة حتى لو بالاشتباه بشأنها.
وأفاد الموقع أن جهاز الشاباك والأجهزة الاستخباراتية الأخرى بدأت في فحص إمكانية أن تكون السيارة التي عثر عليها محروقة؛ تعود لمنفذي عملية الاختطاف وليس للمستوطنين أنفسهم، مشيرةً إلى أنه بناء على المعلومات التي جمعت فإن المستوطنين الثلاثة كانوا على اتصال مع عائلاتهم وأنهم أبلغوهم أنهم في الطريق لمنازلهم بعد خروجهم من المدرسة الدينية التي يدرسون فيها.
ووفقا للمعلومات، فإن المستوطنين الثلاثة تم إجبارهم على الدخول في السيارة الهونداي التي حرقت بعد استخدامها وكانت تحمل لوحة أرقام إسرائيلية.
وتشير آخر المعلومات – وفقا لصحيفة “يديعوت” صباح اليوم السبت- إلى أن جهاز الشاباك يعتقد أن المنفذين ربما استخدموا نفقا أرضيا لإخفائهم أو نقلهم من مكان إلى مكان، موضحا (الموقع) أن الشاباك يدرس كل الاحتمالات الممكنة.
ونوهت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون يعقدان اجتماعات متواصلة مع كافة الأجهزة الامنية والاستخباراتية لمعرفة آخر التطورات فيما يقود بعض القيادات الكبار بما فيهم رئيس الأركان بيني غانتس الذي يدير العمليات بنفسه في الخليل.
ونقل عن ضباط كبار في الجيش قولهم أن حدوث عملية خطف في أي وقت كان أمراً متوقعاً، حيث تزايدت مؤخرا الإنذارات بشأن محاولات الخطف للمساومة على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
وعلى الصعيد ذاته، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، صباح اليوم السبت، أن التقديرات السائدة لدى الجيش الإسرائيلي باتت تشير إلى إمكانية محاولة الجهة الخاطفة للمستوطنين الثلاثة في الخليل بنقلهم إلى الأردن.
ونقل موقع الصحيفة، عن مصادر عسكرية كبيرة قولها إن الجيش لا يستبعد هذا الخيار، مشيرين لإمكانية أن يحاول الخاطفون نقل المستوطنين الثلاثة إلى حدود الأردن تمهيدا لنقلهم إلى إحدى القرى القريبة من الحدود بالجانب الأردني.
وأشار الموقع إلى أن الجيش لا زال يواصل عملياته في الخليل وقد نفذ عمليات خاصة في عدة مناطق بناء على معلومات من الشاباك للاعتقاد السائد لديه بإمكانية وجودهم فيها.
وذكر أنه تم اعتقال العديد من الفلسطينيين من بينهم نشطاء في حماس وأسرى محررين.
نتنياهو يتهم السلطة وكيري يطالب عباس ببذل كل الجهد لحل القضية
وكان بيان للجيش الإسرائيلي أورد أن ثلاثة شبان إسرائيليين كانوا بالقرب من مجمع مستوطنات “غوش عتصيون” في الضفة الغربية ما زالوا مفقودين منذ مساء الخميس.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الشبان المفقودين تم اختطافهم من قبل فلسطينيين، فيما صرح ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن هنالك عمليات بحث كبرى تجري حالياً للعثور على هؤلاء الشبان.
ووسط تكهنات إعلامية بأن الثلاثة ربما خطفوا، مشط الجنود الإسرائيليون المناطق الريفية حول مدينة الخليل، وفتشوا المنازل في القرى القريبة وسدوا الطرق.
وقالت وسائل الإعلام المحلية إن الشبان الثلاثة كانوا يحاولون أخذ توصيلة مجانية من معهد ديني في مستوطنة غوش عتصيون اليهودية إلى الشمال من الخليل.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً خاصاً للوزراء المعنيين بالشؤون الأمنية، وقال في بيان إن إسرائيل تحمل السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس المسؤولية عن سلامة الثلاثة، وتم اطلاع السفير الأميركي دانيال شابيرو على التفاصيل، كون أحد المستوطنين الثلاثة يحمل الجنسية الأميركية.
ولم يعطِ الجيش أسماء المراهقين الثلاثة وجميعهم من الذكور، وقالت صحيفة “هآرتس” إن اثنين منهم عمراهما 16 عاما والثالث عمره 19 عاما.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن عملية الكشف عن مكان المستوطنين المشتبه في اختطافهم تتطلب أياما.
من جانبه اتصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالرئيس الفلسطيني وطالبه بأن تبذل الأجهزة الأمنية كل الجهد لحل قضية خطف المستوطنين الثلاثة.

