استبعدت وكالة الطاقة الدولية ان يؤثر تصاعد العنف في العراق حاليا على الانتاج النفطي لهذا البلد النفطي الكبير وغير المستقر اصلا، وان كانت المخاوف من ذلك تؤدي الى ارتفاع اسعار الذهب الاسود مدعومة بالتوقعات ببلوغ الطلب العالمي مستوى قياسيا.
وشن مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام هجوما كاسحا مطلع الاسبوع الجاري سمح لهم بالسيطرة على اجزاء واسعة من العراق بما في ذلك الموصل، ثاني مدنه.
وهم يقتربون من العاصمة بغداد بفضل مقاومة محدودة جدا على الارض. وقال الوكالة في تقريرها لشهر حزيران/يونيو انه “بالرغم من ان الاحداث الاخيرة في العراق مخيفة الا انها قد لا تشكل خطرا كبيرا على الانتاج النفطي العراقي في الوقت الحاضر”.
وفيما ارتفع الانتاج في جنوب البلاد الى اعلى مستوى له منذ ثلاثين عاما، الا انه يشهد اساسا اضطرابا في الشمال بسبب اعمال العنف في محافظة الانبار وهجوم المتمردين في اذار/مارس على انبوب نفط يربط محافظة كركوك بمصب جيهان التركي الذي لم يعد يمر عبره النفط كما اوضحت الوكالة.
والمخاوف من تزايد الخلل في العرض في هذا البلد المنتج الكبير واصلت تاثيرها على اسعار النفط التي سجلت ارتفاعا اضافيا الجمعة بعد زيادة كبرى الخميس. وسجل سعر برميل نفط برنت، النفط المرجعي لبحر الشمال، وبرميل النفط الخفيف “لايت سويت كرود” صباحا اعلى مستويات له منذ 18 ايلول/سبتمبر 2013 ليبلغان على التوالي 114,69 دولارا و107,68 دولارا.
وقالت الوكالة نقلا عن تقديرات لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ان “نحو ستين بالمئة من القدرة الانتاجية لاوبك ستأتي من العراق خلال ما تبقى من العقد (…) لكن العقبات السياسية كبيرة بقدر امكانيات الانتاج العراقية”. وينتج العراق حاليا 3,37 مليون برميل في اليوم بحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي يعتبر ثاني دولة منتجة فيها بعد السعودية وقبل ايران والكويت.
وفي ختام اجتماع مغلق دان مجلس الامن الدولي باجماع اعضائه ال15 الخميس كل الاعمال الارهابية التي يشهدها العراق، داعيا كل الفرقاء العراقيين الى البدء في حوار وطني عاجل. واعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن ان السلطات العراقية وضعت خطة امنية جديدة تهدف الى حماية بغداد من اي هجوم محتمل وتشمل تكثيف انتشار القوى الامنية فيها. وقال لوكالة فرانس برس “وضعنا خطة جديدة لحماية بغداد (…) اليوم الوضع استثنائي واي تراخي قد يسمح للعدو بان يحاول مهاجمة بغداد (…) يجب ان يكون هناك استعدادا”.

