دعت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” للمشاركة في الاعتصام الذي تنظمه الحملة أمام البوابة الرئيسية للجامعة الأردنية ظهر يوم غد تحت شعار “لن ندفع فواتير فسادكم” للمطالبة بإسقاط قرار الجامعة رفع رسوم الدراسة على النظام الموازي.
وأدانت الحملة في بيان صدر اليوم “الصمت الحكومي على إجراءات الجامعة الأردنية وعدم صدور أي تصريح أو موقف من قبل مجلس التعليم العالي ووزارة التعليم العالي”، مؤكدة ان الجامعة الخاصة تتحصل على مبلغ 60 دينارا على الساعة وتحقق ربحاً، بينما تتحصل الجامعة الأردنية على 65 دينارا وتحقق خسارة 50%، علما بأن نسبة طلبة الموازي في الكليات العلمية تصل إلى 60%.
وتساءلت الحملة: “هل يعقل أن يكون أحد أوجه استثمارات الجامعة هو المضاربة بالبورصة؟”.
وفندت “ذبحتونا” ما وصفته بـ”الحج التي ساقتها إدارة الجامعة الأردنية لتبرير رفعها لرسوم الموازي”.
واشارت إلى ان طريقة الإعلان عن القرار كانت “معيبة”، إذ لم تصدر إدارة الجامعة أي بيان أو تصريح وإنما تم اكتشاف القرار بالصدفة من خلال قيام الطلبة بفتح الصفحة الخاصة بأسعار الدراسات العليا ليكتشف الطلبة أنها تختلف عن الأسعار الحالية.
وقالت إن قيام إدارة الجامعة بوضع الأسعار الجديدة دون إعلان أو تصريح يدلل على حجم استخفاف إدارة الجامعة بالطلبة والمواطنين واعتبارها أن هذا القرار هو قرار روتيني حاله حال ترقية موظف –على سبيل المثال- دون أن تأخذ بعين الاعتبار أنها تمس كل بيت أردني بقرارها المجحف.
وحول الذرائع التي ساقتها إدارة الجامعة لتبرير قرارها، قالت الحملة إن الذريعة الأولى: عدم وجود دعم حكومي فقد كانت الجامعة تحقق فائض في ميزانيتها وقد قامت قبل أربعة أعوام بالتنازل عن حصتها من الدعم الحكومي لصالح جامعات الجنوب. كما يوجد جامعات أخرى لا تحصل على دعم حكومي ولم ترفع الرسوم وهي الهاشمية والتكنولوجيا والبلقاء.
اما الذريعة الثانية: تدعي إدارة الجامعة أنها تتحمل 50% من كلفة الدراسات العليا والموازي: هذا الكلام غير دقيق بالمطلق، ولن نتحدث عن تحميل الطالب كلفة فائض الإداريين الموجودين في الجامعة ولا كلفة المصاريف الإدارية، ولكن سنعرض الأرقام التالية: ساعة الهندسة المدنية في الجامعة الأردنية للبرنامج الموازي هي 65 دينار، يعني كلفته الحقيقية (بدون ربح) هي 130 دينار حسب تصريحات إدارة الجامعة .. بينما في الجامعات الخاصة تتراوح سعر ساعة الهندسة المدنية بين 60-100 دينار. أي أن الجامعة الخاصة تتحصل مبلغ 60 دينار على الساعة وتحقق ربحاً، والجامعة الأردنية تتحصل 65 دينار وتحقق خسارة 50%. وهذه الأرقام تنطبق تماماً على الدراسات العليا أيضاً.
اما الذريعة الثالثة فاشارت الحملة ان إدارة الجامعة تقول إن طلبة الموازي لا يشكلون أكثر من 30% من طلبة الجامعة. وهذا غير صحيح، فنسبة طلبة الموازي في الكليات العلمية تصل إلى 60% وترتفع في كلية الطب إلى 70%.من مجموع الطلبة.
وحول وجود عجز في الميزانية، قالت الحملة إن تحميل المشاريع الفاشلة وسوء الإدارة للطالب والمواطن أمر معيب، فالجامعة الأردنية كانت تحقق فائضاً في ميزانيتها، إلا أن فتح فرع العقبة وخسائر مستشفى الجامعة أدى إلى تحميل ميزانية الجامعة أعباء أدت إلى وجود عجز في الميزانية (يتم تقديم دعم سنوي لفرع العقبة والمستشفى بقيمة 2 مليون دينار أردني).
وحول تصريح الدكتور اخليف الطراونة عن خسائر الجامعة من المضاربة بالبورصة، قالت الحملة: “في كل مضاربة يوجد ارباح وخسائر وذلك تبعا للظروف الاقتصادية التي شهدها العالم واثرت على الجميع ما يعني انه كما شهد الصندوق تحقيق ارباح فانه خسر ايضاً”، متسائلة: “هل يعقل أن يكون أحد أوجه استثمارات الجامعة هو المضاربة بالبورصة؟”.

