صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مليون دولار دعم إيطالي لمخيم الأزرق للاجئين السوريين

0

زارت وزيرة الخارجية الايطالية فيديريكا موجيريني اليوم الأحد مخيم الأزرق للاجئين السوريين للاطلاع على تجهيزات المستشفى الذي قدمت له الحكومة الايطالية دعما يقدر بمليون و200 ألف دولار .

وقالت موجيريني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ” ان الحكومة الايطالية عملت على تمويل المستشفى في المخيم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والحكومة الكندية ، مبينة ان تمويل المستشفى يعبر عن مدى التزام الحكومة الايطالية بالشراكة والتعاون مع المجتمع الدولي في سبيل دعم اللاجئين السوريين ” .

وتحدث ممثل مفوضية اللاجئين في الأردن أندرو هاربر، عن أهمية الدور الأردني في استضافة اللاجئين السوريين والمسؤولية الدولية والانسانية في دعم اللاجئين وتخفيف الضغط على الدولة الأردنية .

وبين ان 20 بالمئة فقط من اللاجئين السوريين موجودون بالمخيمات ، الأمر الذي يزيد من أعباء استضافة اللاجئين السوريين على الحكومة الأردنية بالنظر الى ما يمثلونه من تأثير وضغط على قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والبنى التحتية .

وقال مدير المستشفى جوهانس شاد ، ان سعة المستشفى الذي سيتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة ، تتراوح بين 30 الى 40 سريرا ، بينما من المقرر ان يستوعب في مراحله النهائية 130 سريرا ، مبينا انه مجهز بأحدث التجهيزات الطبية ليتمكن من تقديم الخدمات الصحية لقرابة 8 آلاف لاجئ سوري موجودين حاليا بالمخيم.

بدوره أكد مدير المخيم العقيد عاطف العموش الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة الأردنية والمفوضية من أجل تقديم الرعاية الأفضل للاجئين السوريين .

وقدمت منسقة المنظمة الأولى في المخيم بارنديت هولينجسوورث ، ايجازا عن المخيم الذي أنشئ ليستوعب قرابة 130 ألف لاجئ سوري ، بينما يقيم فيه حاليا قرابة ال 8 آلاف لاجئ ، حيث تم تصميم المخيم ليراعي كافة المتطلبات الأسرية ومراعاة احتياجاتها .

وقالت ان المخيم يشتمل على مدرستين تستوعبان 10 آلاف من الطلبة السوريين موزعين على فترتين صباحية ومسائية ومركز أمني واحد ونقطتين شرطة وأربع نقاط شرطة مجتمعية ومركز دفاع مدني .

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة خلال لقائه اليوم الاحد وزيرة الخارجية الايطالية فادريكا موغيريني ،العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين الاردن وايطاليا في كافة المجالات.

واكد جوده خلال اللقاء موقف الاردن الداعي الى اهمية ايجاد حل سياسي للازمة السورية ،وبما يضمن أمن وأمان سوريا ،مشيرا الى الانعكاسات الانسانية للازمة السورية على الاردن والعبء الكبير الذي يتحمله نتيجة استضافته لما يزيد عن 3ر1 مليون لاجئ سوري.

كما تم خلال اللقاء بحث الجهود الدولية المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ،وبما يحقق حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية المتفق عليها.

وفي تصريحات صحفية مشتركة بعد المباحثات ،اكد جودة اهمية الدور الذي تعلبه ايطاليا في قضايا المنطقة ودعمها المستمر للأردن في تحمل الاعباء الاضافية الكبيرة التي فرضتها عليه الازمة السورية في كافة المجالات.

واشار الى تطابق وجهات النظر الاردنية والايطالية حول قضايا المنطقة ،وبخاصة ما يتعلق بالأزمة السورية وعملية السلام في المنطقة واهمية مواصلة مباحثات السلام المعلقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال جوده ،إن مصلحتنا الوطنية العليا في الاردن أن نرى تحقيقا فعليا وواقعيا لمبدأ حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة على اراضيها ،وبما يحقق الامن والامان والاستقرار لكل سكان المنطقة.

وفي ما يتعلق بالملف السوري ،اكد جوده اهمية الدور الذي تلعبه ايطاليا في هذا الملف في ظل توليها رئاسة الاتحاد الاوروبي بداية شهر تموز المقبل.

كما اشاد بالدور الذي تقوم به ايطاليا في مساعدة الاردن في موضوع استضافة اللاجئين السوريين ،مشيرا الى المستشفى الايطالي الذي ستفتتحه الوزيرة موغيريني في مخيم الازرق للاجئين السوريين.

واشار الى العلاقات المميزة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والقيادة الايطالية وكذلك بين الحكومتين والشعبين في البلدين الصديقين.

من جانبها ، اكدت موغيريني ،إن بلادها تشارك الاردن نفس الرؤى والافكار حول قضايا الشرق الاوسط المختلفة ،وبخاصة في ما يتعلق بعملية السلام في المنطقة.

وقالت ان العلاقات الايطالية الاردنية ممتازة ويمكن البناء عليها وتطويرها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين ،مؤكدة التزام ايطاليا بالاستمرار في تعاونها مع الاردن ودعمه في كافة المجالات.

واكدت التزام ايطاليا بمبدأ حل الدولتين ،ودعت الى اهمية العمل الجاد لإحياء المباحثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين ،مشيرة الى دور الاردن ،باعتباره طرفا مهما في المنطقة ،في احلال السلام فيها.

وقالت إن ايطاليا ،التي سترأس الاتحاد الاوروبي للستة اشهر المقبلة ,لها دور كبير في عملية السلام في الشرق الاوسط وستمارس كافة صلاحياتها للضغط في اتجاه احياء المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية.

وفي ما يتعلق بالأزمة السورية ،قالت موغيريني ،إن ايطاليا تدرك التحديات الكبيرة التي يواجهها الاردن جراء استمرار هذه الازمة ,وحاجته لمزيد من الدعم في مجال المساعدات الانسانية والامنية ودعم المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين.

واكدت اهمية الاستمرار في البحث عن حلول سلمية للازمة السورية ،مبينة ان هذا الامر سيتم بحثه خلال القمة العربية الاوروبية المشتركة في اثينا خلال اليومين المقبلين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.