صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ارتفاع كلفة علاج السرطان يحرم اللاجئين السوريين

0

اظهرت دراسة طيبة ان 52% من الطلبات المقدمة من لاجئين سوريين في الاردن للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين للحصول على علاج لمرض السرطان بين العامين 2010 و2012 قد رفضت بسبب ضآلة الأمل بالشفاء أو ضعف فرص الشفاء للمرضى.
وحذّر الخبير الطبي في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدكتور بول شبيغل من أن عدد اللاجئين المصابين بمرض السرطان يثقل كاهل الأنظمة الصحية في الاردن وسوريا ، مما يضطر مكاتب المفوضية وشركاءها لاتخاذ قرارات مؤلمة حول من يتلقى العلاج من عدمه.
ويقول الدكتور شبيغل في بيان اصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وحصلت ” المقر” على نسخة منه : ” بانه يمكننا معالجة جميع المصابين بالحصبة، إلا أننا لا نستطيع معالجة كافة المصابين بالسرطان؛ نحن مضطرون لرفض طلبات المصابين بالسرطان الذين يعتبر أملهم بالشفاء ضئيلاً نظراً لأن رعايتهم مكلفة للغاية.
يواجه المصابون بالسرطان، بعد خسارة كل ما يملكونه في بلادهم، معاناة أكبر في الخارج- لما يشكله ذلك من عبء عاطفيا وماليً على عائلاتهم.”
وأظهرت الدراسة أجرتها المجلّة الطبية The Lancet Oncology على اللاجئين في الأردن وسوريا من العام 2009 إلى 2012 أن عدد حالات الإصابة بالسرطان الموثقة بين اللاجئين في المنطقة قد ارتفعت لأن عدد اللاجئين ازداد في الإجمال، ولأن المزيد من الأشخاص يفرون من البلدان المتوسطة الدخل كسوريا.
وكشفت الدراسة عن ان حالات الاصابة بسرطان الثدي تستأثر بحوالي ربع عدد الطلبات المقدّمة إلى “لجنة الرعاية الإستثنائية” التابعة للمفوضية التي تتخذ القرار في ما إذا كانت ستموّل العلاجات المكلفة.
وفي الأردن، حسب الدراسة على سبيل المثال، تمكنت اللجنة من الموافقة على 246 طلباً فقط من أصل 511 طلباً (أي ما يعادل 48%) قدّمه اللاجئون للحصول على علاج للسرطان بين العامين 2010 و2012. أما السبب الرئيسي لرفض الطلبات فكان ضآلة الأمل بالشفاء أو ضعف فرص الشفاء للمرضى، والقرار الذي اتخذته اللجنة التي فضلت إنفاق المبلغ المالي المحدود على مرضى آخرين.
واشارت الدراسة بانه في حالات نادرة، تضطر اللجنة إلى رفض المرضى المتمتعين بأمل كبير بالشفاء بسبب التكلفة الباهظة لعلاجهم.
ويتحدث الدكتور آدم موسى خليفة، وهو طبيب تابع للمفوضية وعضو في اللجنة، عن امرأة عراقية هي أم لولدين مصابة بنوع نادر من سرطان الثدي. اضطرت هذه المرأة إلى إيقاف علاجها في العراق بسبب انعدام الأمن، لكن تكلفة متابعتها للعلاج في سوريا كانت باهظة. وفي بعض الحالات، قد تبلغ تكلفة علاج السرطان 21,000 دولار أميركي.
ويقول الدكتور خليفة: “إن اتخاذ القرار بشأن مَن نساعد أمر مريع. لدى بعض المرضى أمل كبير بالشفاء لكن تكاليف علاجهم مرتفعة. وهذه القرارات تؤثر علينا جميعنا من الناحية النفسية.” وباتت الأنظمة الصحية الحكومية في سوريا والأردن مثقلة بالأعباء، والواضح أن المرافق الخاصة ليست كافية.
ولفتت الدراسة إلى أن المنظمات الدولية قدمت المساعدات لتوسيع المرافق وتسديد أجور العاملين والأدوية، لكن هذا لم يكن كافياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.