صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أبو عودة: الكيلاني سخر من معارضتي لخوض حرب 67

0

كشف عدنان أبو عودة، المستشار السياسي السابق للراحل الحسين بن طلال، أنه نصح، عشية حرب حزيران العام 1967 القيادة الأردنية بعدم خوض تلك الحرب، لأنه كان متيقنا من الهزيمة.
وقال أبو عودة، الذي كان ضابطا في دائرة المخابرات في ذلك الوقت، إنه توجه إلى رئيس دائرة المخابرات في ذلك الوقت، محمد رسول الكيلاني، وكان يحمل ورقة يرجوه فيها أن يرجو الملك (حسين) عدم التورط في الحرب.
وأضاف أبو عودة، في مقابلة مع صحيفة “العربي الجديد” نشرتها الخميس، أنه كان يدرك أن إسرائيل لن تهزم، مستدلاً على ذلك بأنها “من يدفع باتجاه الحرب التي لا يريدها عبد الناصر”، مشيرا إلى أنه قدر أنه “إذا دخلنا الحرب، وتم احتلال الضفة الغربية من المملكة، فإن اسرائيل لن تخرج منها أبداً
وقال: “ولاحقاً عرفت أن رئيس الوزراء السابق وصفي التل نصح الملك أيضاً بعدم دخول الحرب”.
وعن رد الفعل على نصيحته بعدم خوض الحرب، أوضح أبو عودة أن نصيحته “كانت محل استهزاء مدير المخابرات محمد رسول الكيلاني، فما كان مني إلا أن مزقت الورقة التي كنتُ أحملها بعد مغادرتي مكتبه”، لافتا إلى المفارقة التي حصلت بعد عشرة أيام من الحرب، إذ طلبه الكيلاني، وسأله عن الورقة “فأخبرته بأنني مزقتها”.
وعن رفض للملك لنصيحة وصفي التل وقراه دخول الحرب، أكد أبو عودة أن الملك دخل الحرب “دفاعاً عن نفسه، فقد قال معللاً دخول الحرب (إذا ما دخلت، والله لن استطيع الوقوف امام الجيش لأنه سيف ضدي، واذا انكسرت مصر من دون دخولنا الحرب، سيتم تحميلي سبب انكسارها)، مبينا أنه “دخل الحرب وهو يدرك ان الهزيمة تنتظر العرب”.
واعتبر أن إسرائيل فرضت على العرب حرب 1967 من دون أن يكونوا مستعدّين لها، واصفاً الترويج الإسرائيلي للحرب على اعتبارها حرباً استباقية، بـ”الكذبة التي روّجتها إسرائيل وصدّقها العرب”.
ورأى أبو عودة أن حرب حزيران (يونيو)، أخرجت الدولة العبرية من أسوأ مراحل وجودها الممتدة بين عامي 1949 و1967، ونقلتها من موقع اللاهث باتجاه السلام، الى موقع المتمنّع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.