صحيفة الكترونية اردنية شاملة

كيم يوجه رسالة للمجتمع الدولي من الاردن

0

* كيم: البنك الدولي ملتزم جهود الإصلاح ونمو الاقتصاد الاردني
* كيم يلتقي الملك عبدالله ورئيس الوزراء ويوجه رسالة للمانحين بضرورة دعم الاردن
* رئيس البنك الدولي يزور الزعتري (صور)
اكد رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم التزام البنك بدعم الاردن لمساعدته على تجاوز التحديات التي فرضتها اعباء اللجوء السوري في الاردن.
وقال في مؤتمر صحافي عقد في عمان اليوم على هامش جولته لدول المنطقة السعودية ولبنان والتي اختتمها بالأردن بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي الاردني الدكتور ابراهيم سيف، ان البنك يحث المجتمع الدولي خاصة الدول المانحة لزيادة الدعم للمنطقة بهدف تعزيز الاستقرار، خاصة في ظل الاعباء التي يفرضها اللجوء السوري على دول المنطقة (لبنان، والاردن).
واوضح ان البنك قدم مساعدات اضافية للاردن في اذار الماضي بلغت 150 مليون دولار، مشيرا الى ان الفرصة متاحة للاردن للتقدم بطلب مساعدات اما كانت لدعم الخزينة بشكل مباشر او من خلال الاستثمارات المشتركة بين القطاعين العام والخاص والذراع الاستثماري للبنك وهو مؤسسة التمويل الدولية، حيث يوجد قصص نجاح تتعلق بمشاريع مشابهة سواء فيما يتعلق بمشروع توسعة المطار او مشاريع دعم الطاقة المتجددة.
كيم يلتقي الملك

اكد جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، خلال لقاءه برئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم والوفد المرافق، أهمية استمرار وتكثيف دعم البنك الدولي للأردن للتعامل مع الأعباء التي تواجهه جراء تحمله لاعباء استضافة اكبر عدد من اللاجئين السوريين .
وأكد جلالته أهمية استمرار وتكثيف دعم البنك الدولي للأردن للتعامل مع الأعباء التي تواجهه جراء ذلك، وضرورة قيام المجتمع الدولي والمنظمات الأممية العاملة في هذا المجال بدور أكبر في مساعدة الأردن وزيادة الدعم المقدم له لمساعدة المجتمعات المحلية التي تعاني من ضغوط كبيرة ومتفاقمة على البنية التحتية والخدمات الأساسية فيها.
وأشار جلالته خلال اللقاء، الذي جرى في قصر بسمان الزاهر، إلى ما يعانيه الأردن من ظروف اقتصادية كبيرة جراء تحمله لأعباء استضافة أكبر عدد من اللاجئين السوريين على أراضيه وتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم، رغم محدودية موارده وإمكاناته، وما يشكله ذلك من ضغوط على البنية التحتية والخدمات، خصوصاً في محافظات شمال ووسط المملكة.
وأعرب جلالته، في هذا الإطار، عن تقدير المملكة لدعم ومساندة للبنك الدولي لها في مختلف المجالات بما يمكنها من تنفيذ الخطط والبرامج التنموية المختلفة وتعزيز بناء القدرات في هذا المجال، بما يدعم الإصلاحات التي تبنتها، خصوصاً ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والمالي.
من جهته، أكد كيم استمرار البنك الدولي في تقديم المساعدات الفنية والتنموية للمملكة في إطار استراتيجية الشراكة بين الطرفين، ومساعدة الاقتصاد الأردني على تحقيق النمو المستدام، ودعم مسيرة التنمية الوطنية.
وعبـّر عن تقدير مجموعة البنك الدولي والعالم للمملكة بقيادة جلالة الملك على تحملها أعباء كبيرة جراء استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات اللازمة لهم، مشدداً على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بدور أكبر لدعم الأردن في هذا المجال.
وأشاد بجهود جلالة الملك لوضع خطة للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة، تعزز أركان السياسة المالية والنقدية للمملكة، وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، معرباً عن استعداد البنك الدولي لمساعدة الأردن في وضع التصور الاقتصادي وتنفيذه.
وثمـّن جهود الأردن، بقيادة جلالة الملك، للتعامل مع مختلف التحديات الإقليمية بكل حكمة واقتدار، ودعم جلالته لجهود تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير التخطيط والتعاون الدولي.
وحث رئيس البنك الدولي – في ختام الزيارة لدول المنطقة بعد زيارته لمخيم الزعتري- المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدور الهائل الذي تبذله لبنان والأردن في استيعاب التدفق الهائل للاجئين وتكثيف جهود المعونة لتتناسب مع شدة الأزمة.
وقدم البنك الدولي مساعدة مالية عاجلة بملغ 150 مليون دولار في تموز 2013 لمساعدة المملكة على مواجهة تدفق اللاجئين، كما قدم البنك الدولي وعدد من شركاء التنمية من بينهم المملكة المتحدة وكندا وسويسرا والصندوق العربي، منحة إضافية بمبلغ 60 مليون دولار في تشرين الأول 2013، وتمت الموافقة على 250 مليون دولار إضافية في 13 آذار 2014.
من جانبه قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف انه تم بحث سبل زيادة مساعدات البنك الدولي للاردن، حيث تهدف الزيارة الى بحث التحديات الإقليمية والفرص، ولتأكيد دعم والتزام مجموعة البنك الدولي للأردن في ظل هذه الظروف الراهنة، وبحث جميع السبل لزيادة التعاون الاستراتيجي بين الأردن والبنك.
وكشف ان الاردن والبنك الدولي تقوم حاليا بمراجعة استراتيجية الشراكة القطرية (Country Partnership Strategy – CPS) للأعوام 2012-2015، واجراء مراجعة منتصف المدة لهذه الاستراتيجية، كما بحث الاردن مع البنك امكانية الاستفادة من الأدوات والنوافذ الجديدة والمتاحة من البنك الدولي للأردن، وامكانية الاستفادة لتمويل مشاريع استثمارية في عدد من القطاعات مثل النقل، والبنية التحتية، والزراعة، والطاقة، والتي تقدر بـ 900 مليون دولار.
رئيس البنك الدولي يشيد بدور لبنان والأردن في استضافة اللاجئين
وإلى جانب تسليط الضوء على الاحتياجات الملحة، انتهز كيم فرصة زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام لعرض رؤيته لإمكانيات المنطقة الهائلة وما ينبغي اتخاذه من خطوات لتفعيل قدراتها. ففي كلمة ألقاها أمس في العاصمة اللبنانية بيروت، أكد كيم أن المنطقة تمر بمنعطف خطير. وقال إن الوقت حان للالتفاف حول خطة لإعادة البناء ووضع الأسس لمستقبل أكثر عدلاً ورخاء، حتى في خضم الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن مجموعة البنك الدولي ستكرس جل مواردها دعماً لهذه الجهود.
وقال كيم أمام حضور من طلاب الجامعات وواضعي السياسات “بالنسبة لسوريا ولبنان والأردن وتركيا والعراق، فإن عملية الاستعداد للسلام لن تكون سهلة. ولكن هذه الحرب ستنتهي. وعلينا أن نلزم أنفسنا باغتنام هذه اللحظة وإعداد خطط ملموسة لذلك اليوم الذي تسكت فيه أصوات المدافع في سوريا والذي تحقق فيه حكومة مُعترف بها دولياً السلام والاستقرار”.
وأثناء جولته، حمل رئيس مجموعة البنك الدولي إلى الزعماء السياسيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص رسالة الاستعداد للسلام. ففي السعودية، التقى كيم بمسؤولي الحكومة والصناديق الإنمائية العربية لتعزيز الشراكات وزيادة المساندة للبلدان التي تمر بمراحل انتقالية. وأعرب كيم عن تقديره التام للتعاون الوثيق مع السعودية دعماً لليمن أثناء عملية التحول التي يمر بها. وقد أسهمت السعودية بنحو 3.25 مليار دولار في اليمن للمساعدة على تنمية اقتصاده، منها مليار دولار وديعة لدى البنك المركزي اليمني.
وأثناء وجوده في لبنان، زار رئيس مجموعة البنك الدولي مدرسة محلية في بيروت لكي يطّلع على الضغوط التي تعاني منها الخدمات التعليمية بسبب ازدياد أعداد اللاجئين من الأطفال السوريين. وقد أدى ارتفاع الطلب على المدارس إلى زيادة الرسوم وأثّر سلباً على جودة التعليم. وفي لقاءاته بالساسة اللبنانيين، أعاد كيم التأكيد على الأهداف الإنمائية بعيدة المدى في لبنان، تزامناً مع حشد الدعم من المجتمع الدولي لتعزيز قدرة المجتمعات المحلية والمؤسسات على تحمل الصدمات الناجمة عن الأزمة السورية. وفي لقاء منفصل، حث كيم ممثلي الجهات المانحة على المساهمة – بسرعة وسخاء – في صندوق تابع للبنك الدولي ومخصص للبنان.
وخلال لقائه بجلالة الملك عبد الله الثاني وطائفة من الزعماء السياسيين، وجه كيم رسالة مماثلة حث فيها على تقديم المساعدات المزدوجة للتصدي للأزمة السورية وتمهيد الساحة للنمو الشامل. وقال “نعمل عن قرب مع الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى على استكمال المساعدات الإنسانية الفورية بدعم التنمية على الأجل الطويل. فالدعم الإضافي للأردن ولبنان مهم حتى يتمتعا بالمرونة الكافية للتصدي للظروف الحالية مع استمرار التركيز على خلق المناخ المواتي للمنطقة لكي تستغل إمكانياتها الهائلة.”
ورافق كيم في زيارته كل من إنغر أندرسن، نائبة رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومؤيد مخلوف، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشهدت الحافظة الحالية لمجموعة البنك الدولي (البنك الدولي للإنشاء والتعمير، المؤسسة الدولية للتنمية، مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تبلغ 16 مليار دولار نمواً مطرداً على مدى السنوات القليلة الماضية. وتناهز ارتباطات مجموعة البنك الدولي للسنة المالية 2014 نحو 5 مليارات دولار.


رئيس مجموعة البنك الدولي يطلع على واقع الخدمات المقدمة للاجئين واستمع إلى احتياجاتهم
زار اليوم رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، يرافقه وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف مخيم الزعتري للاجئين السوريين لتسليط الضوء على محنة اللاجئين وتداعيات الازمة السورية على الاردن.
واكد خلال لقائه اسرة لاجئة سورية في مقر عيادات العون الطبية في المخيم، “انه الآن في مهمة سامية من اجل تعريف العالم بأوضاع اللاجئين السورين المعيشية والاطلاع على امالهم والوقوف على ابرز احتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها من اجل لفت نظر العالم اليهم واستمرارية تقديم الدعم لهم”.
ودعا المجتمع الدولي الى الاضطلاع بدوره وتقديم المساعدة وبحث سبل زيادة دعم الاردن وسط الضغوطات التي تعرض لها نتيجة الازمة السورية، مثنيا على الجهود الاستثنائية التي تقوم بها الاردن في فتح حدودها واستقبالها للاجئين السوريين.
وأكد ممثل المفوضية السامية لدى الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في الاردن اندرو هاربر اهمية ما يقوم به الاردن من جهود ما يعتبر انموذجا في احتضانه للاجئين السوريين ليس فقط على صعيد المنطقة انما ايضا على الصعيد الدولي، لافتا الى ان مسؤولية هذه الاستضافة لا يجب ان تقع على الاردن فقط انما على المجتمع الدولي ان يقوم بدوره ويتحمل المسؤولية بطريقة اكثر فاعلية لمساندة الاردن في التحديات التي يواجهها جراء هذه الاستضافة في المدن والمحافظات الاردنية التي تحتضن العدد الاكبر من اللاجئين بما يزيد على 80 بالمائة من اجمالي اللاجئين.
واشار هابر الى التزام الاردن في فتح هذه المخيمات وتقديم الرعاية الافضل للاجئين وكذلك افتتاح مخيم الازرق في أخيرا والذي اعتبره خطوة جديدة لدعم ومساندة اللاجئين السوريين .
وتطرق الى القروض التي يقدمها المجتمع الدولي للأردن لاستضافته اللاجئين السوريين، مطالبا بأن بتحويل هذه القروض الى منح تدعم جهود الاردن في الايواء واحداث نقلة نوعية في طريقة التعاطي مع اعباء اللجوء.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان زيارة رئيس البنك الدولي والتي هي احدى اهم مؤسسات العالم التمويلية تأتي لإظهار التضامن وتقدير الجهود التي تقدمها الحكومة الاردنية في استضافة الاعداد الكبيرة للاجئين السوريين، اضافة الى القاء الضوء على العبْء المترتب على الاردن اقتصاديا والواقع الاجتماعي نتيجة هذه الاستضافة.
واعرب عن امله ان تتمخض هذه الزيارة وهي الاولى لرئيس البنك الدولي، عن رؤية مستقبلية لآليات التعاون، مشيرا الى دور البنك في حث المجتمع الدولي والدول المانحة من خلال تنظيم المؤتمرات لحشد تمويل وبرامج مساندة للأردن واكد مدير ادارة مخيمات اللاجئين السورين العميد وضاح الحمود اهمية دعم ومساندة الاردن الذي يحتضن اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، مشيرا الى الضغط على قطاعات الاردن في مجال التعليم والصحة والبنى التحتية والمياه اضافة الى تزايد البطالة وبشكل كبير في المنطقة.
وعرض لآلية استقبال اللاجئين الذين توجهوا في بداية الازمة الى المجتمعات المحلية وافتتاح المخيمات لاستقبال اللاجئين وتقديم كافة الخدمات والرعاية المطلوبة وفي كافة المجالات وضمن الامكانيات المتواجدة.
وقدم ممثل اليونسيف في مخيم الزعتري ايجازا عن الخدمات التي تقدمها المنظمة في مجال التعليم والمياه ومتابعة الاطفال صحيا من الامراض السارية اضافة الى حثهم الى العودة الى المدارس.
واستمع كيم الى عائلة سورية لاجئة سردوا خلالها المشاهدات المؤلمة التي دفعتهم الى الخروج من بلادهم واللجوء الى الاردن عبر المنافذ غير الشرعية اضافة الى الصعوبات التي مروا بها خلال هروبهم وصولا الى الاردن، اضافة الى مطالبهم واحتياجاتهم، لافتين الى الدور الانساني الكبير الذي برع فيه الاردن في احتضانهم .
وقام كيم بجولة في المخيم واطلع على مراكز الخدمات والوضع العام لمخيم الزعتري، واستمع من رئيس المكتب الفرعي التابع للمفوضية في المفرق كيليان كلينشمد الى التحديات التي يواجهونها في سبيل تأمين الخدمات وتنظيم المخيم، مشيرا الى المسؤولية المشتركة ما بين المفوضية والادارة والمنظمات المعنية في سبيل توفير الخدمات منوها الى اهمية توجيه اهتمام المجتمع الدولي الى تقديم الدعم لجموع السوريين والاردن.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.