2853 مليار دولار الناتج العربي المتوقع 2014
كشفت الموسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات عن ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية (19 دولة) من 2663 مليار دولار عام 2012 الى 2716 مليار دولار خلال العام 2013، مع توقعات بمواصلة ارتفاعه بمقدار 52.7 مليار دولار ليبلغ 2853 مليار دولار عام 2014.
واضافت الموسسة في تقرير ضمن نشرتها الفصلية الاولى لعام 2014 ان حصة الدول العربية من الناتج العالمي زادت من 2.9% كمتوسط للفترة ما بين عامي 2005 و2009 الى 3.7% عام 2013، مع توقعات باستقرارها حول تلك النسبة خلال عامي 2014 و2015 الا ان حصة الدول العربية من اجمالي ناتج الدول الناشئة والنامية تراجعت من 10.3% للفترة ما بين عامي 2005 و2009 الى 9.6% عام 2014.
واشار التقرير المستند الى احصاءات صندوق النقد الدولي وجهات اخرى الى وجود تركز جغرافي واضح للناتج في 7 دول غالبيتها نفطية هي؛ السعودية والامارات ومصر والعراق والجزائر وقطر والكويت، حيث يبلغ ناتج تلك الدول نحو 2.2 تريليون دولار بنسبة 81% من اجمالي الناتج العربي لعام 2013.
كما ذكر التقرير ان المتوسط المرجح لمعدل التضخم في الدول العربية (متوسط سنوي) سجل تراجعا بشكل عام من 6.9% في المتوسط خلال الفترة بين عامي 2005 و2009 الى 5.7 عام 2013، وذلك بعد ان بلغ ادنى مستوياته خلال الفترة في عام 2010 حين بلغ 4.5% مع توقعات بان يرتفع الى 5.9% عام 2014.
وفيما يتعلق باداء الحسابات الجارية الخارجية للدول العربية يلاحظ ان الصافي العربي الافتراضي المجمع لتلك الحسابات قد ارتفع من 162.6 مليار دولار كمتوسط خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2009 الى 303.1 مليارات دولار عام 2013، مع توقعات بتراجع الفائض عام 2014 الى 297 مليار دولار. وكنسبة من الناتج المحلي الاجمالي تحسن اداء الحساب الجاري عام 2013 في 6 دول مع توقعات بتحسنه في 11 دولة خلال عام 2014.
وقد بلغ حجم التجارة الخارجية للسلع والخدمات في الدول العربية نحو 2628 مليار دولار عام 2013، مع توقعات بارتفاعها الى 2740 مليار دولار عام 2014، وذلك بعد ارتفاع من متوسط سنوي يبلغ 826 مليار دولار خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2009.
كما ارتفعت مساهمة الدول العربية في اجمالي تجارة العالم من السلع والخدمات من متوسط سنوي يبلغ 3.7% خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2009 الى 5.7% عام 2013، مع توقعات باستقرارها حول هذا المعدل عام 2014.
وحقق الميزان التجاري لعام 2013 فائضا في 8 دول عربية هي: دول مجلس التعاون الخليجي، الجزائر، العراق، مقابل عجز في بقية الدول، كما يزيد حجم التجارة الخارجية من السلع والخدمات عن الناتج المحلي الاجمالي، في 9 دول عربية.
وعلى صعيد المديونية الخارجية فقد تحسن وضع الدول العربية بشكل عام خلال السنوات الاولى من القرن الحادي والعشرين.
حيث تراجع موشر الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي من نحو 34% كمتوسط للفترة بين عامي 2000 و2009 الى 29.4% خلال عام 2013. الا ان حجم المديونية الخارجية الاجمالية للدول العربية ارتفع من 585 مليار دولار كمتوسط للفترة بين عامي 2000 و2009 الى 780.6 مليار دولار عام 2013، مع توقعات بارتفاعها الى 798 مليار دولار عام 2014.
ومن المتوقع تحسن موشرات المديونية الخارجية وتراجعها في عام 2014، مقارنة بالعام السابق من ناحية القيمة في دولتين، وتحسنها وفق موشر النسبة من الناتج المحلي الاجمالي في 6 دول عربية.
كذلك قفزت الاحتياطيات الدولية من العملات الاجنبية في الدول العربية من متوسط سنوي بلغ 730 مليار دولار خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2009 الى 1374 مليار دولار عام 2013، مع توقعات بمواصلة الارتفاع الى 1482 مليار دولار عام 2014.
وقد ارتفعت قيمة الاحتياطيات الدولية في 13 دولة عربية خلال العام 2013، مقارنة بالعام السابق، وتراجعت في 4 دول، واستقرت في دولة واحدة.
اما على صعيد موشر تغطية الاحتياطيات الدولية لاشهر الواردات من السلع والخدمات فتشير البيانات الى وجود 9 دول عربية ضمن الحدود المقبولة التي تغطي فيها الاحتياطيات واردات الدولة من السلع والخدمات لمدة 5 شهور، مع ملاحظة ان الارتفاع الكبير لموشرات السعودية والجزائر وليبيا يعود الى ادراج اموال الصناديق السيادية ضمن الاحتياطيات الدولية.
وعلى صعيد المساعدات والمعونات الانمائية الرسمية المقدمة من الجهات الرسمية اعضاء لجنة المساعدة الانمائية (dac) والتي تضم الاتحاد الاوروبي و23 جهة تابعة لدول مجموعة الـoecd، ومن قبل الموسسات متعددة الاطراف مثل الصندوق والبنك الدوليين، ومنظمات اخرى، فقد شهدت ارتفاعا كبيرا في الدول العربية من اجمالي بلغ ما يزيد عن 5 مليارات دولار عام 2000 الى ما يقرب من 13 مليار دولار عام 2011 الا انها بلغت اعلى مستوياتها عند 29.3 مليار دولار عام 2005. كما زادت حصة الدول العربية من المساعدات والمعونات الانمائية الرسمية في العالم من 8.7% عام 2000 الى 9.2% عام 2011 بعدما كانت قد حققت اعلى مستوياتها عند 27% عام 2005.
اما على صعيد الاجمالي التراكمي لصافي المساعدات والمعونات الرسمية خلال الـ12 عاما الماضية ما بين عامي 2000 و2011 فقد بلغ 164.4 مليار دولار في الدول العربية بنسبة 13.7% من الاجمالي العالمي البالغ 1.2 تريليون دولار خلال نفس الفترة.
تعاني معظم موازنات الدول العربية حسب التقرير من عجز، وخلال عام 2013، حققت موازنات دول الخليج (فيما عدا البحرين) فوائض مالية مقابل عجز في موازنات بقية بلدان المنطقة، مما يوكد تاثير الايرادات النفطية الواضح على الميزانية، مع توقعات باستمرار تلك الموازنات في تحقيق الفوائض خلال عام 2014. كما تحسن اداء المالية العامة في 7 دول عربية بارتفاع للفائض المالي في دولتين، وتراجع العجز في 5 دول.

