صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حزبيون :تجديد الحراك ضرورة ليتحقق الإصلاح

0

دعا حزبيون وشخصيات وطنية بضرورة إعادة بعث الحراك من جديد حتى يتحقق الإصلاح.

واكدوا في ندوة اقامتها دائرة الإعلام في حزب الوحدة الشعبية وادارها بعنوان “الحراك الشعبي .. الى أين” ان الظرف المعيشي والاقتصادي الضاغط على الناس، وسياسة الردة عن الانفراج الديمقراطي وتغول السلطة التنفيذية، يفرض علينا التمسك بمشروع الإصلاح والتغيير، والعمل بشكل جدي لكي نستعيد حالة الحماس للحراك.

واستعرض المشاركون في الندوة انجازات الحراك الشعبي والتي من ابرزها كسر حاجز الخوف والتاكيد على انه لا جدوى لأي عمل سياسي دون تنظيم يدعمه ويحمله ويقوده، وان العمل المنظم أصبح قضية أساسية ومصيرية للمضي قدماً في عملية التغيير.

وافتتح الندوة عضو المكتب السياسي في الحزب عبد المجيد دنديس بالإشارة الى أهمية اختيار هذا العنوان بهدف إجراء مراجعة للحراك الشعبي بداياته، شعاراته، مكوناته، دور الأحزاب والمحطة التي وصل لها، وكيف تمت عملية الردة عن الإصلاح، وأسباب تراجع الحراك، ومحاولة استخلاص رؤية مستقبلية للحراك الشعبي ومشروع الإصلاح.

واجاب امين عام حزب الوحدة د. سعيد ذياب عن تساؤل لماذا الحديث عن الحراك وقال ” لأننا نعتقد أنه التعبير الأكثر ملموسية للناس في الحصول على مطالبها، والناس تخرج للشارع لأنها ترفض واقعها وتريد أن تغيره نحو الأفضل”.

ونوه ذياب الى ان الاردن لم يكن شاذاً عن غيره من الدول العربية، حيث ان الناس جميعاً تفاجأت كيف استطاع الإنسان العربي أن ينفض عن نفسه غبار الاستبداد، وحركة الجماهير كانت صادقة وعفوية تعبر عن رغبتها في التغيير، لكن القوى الغربية رأت أن الحراك الشعبي العربي سيمس دورها ومصالحها في المنطقة، فتدخلت لحرفه عن مساره الطبيعي وعملت على توجيهه في بعض البلدان لخدمة مصالحها.

وقال “وفي الأردن كان الحراك أضعف من غيره من الحراكات العربية الأخرى ولم يكن بالمستوى الشعبي المطلوب، وانشد كثيراً للعامل الخارجي وكانت بداياته تعاطفاً مع الحركات العربية الأخرى، بالرغم من سيطرة العامل الداخلي من تزوير الانتخابات وتزوير إرادة الناس، وتراجع الحريات العامة، والأزمة الاقتصادية الخانقة المتمثلة بالفقر والبطالة والمديونية وانتشار ظاهرة الفساد”.

وأضاف “لقد حصل تباين وعدم اتفاق على الشعارات، وغابت الرؤية السياسية الواضحة مما أدى إلى ضعف الحراك وتشتته في انتشاره الأفقي والعامودي، ولقد غاب أيضا الإعلام عن الحراك بينما في الدول العربية قبل وأثناء الحراك كان له دور ملحوظ، وكنا نلحظ دور الصحفيين والأدباء والمفكرين والفنانين بالتبشير بالثورة والتغيير”.

وعن طبيعة التحالف الطبقي الحاكم قال سعيد” أن هذا التحالف قاوم بقوة إعادة بناء الدولة على أسس جديدة ديمقراطية، إضافة لمعارضته لفكرة العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الدخل، وتوجيه الدولة نحو القطاعات الإنتاجية، وبالتالي نحن أمام قوى طبقية مستشرسه في الحفاظ على موقعها وامتيازاتها، وكتلة رجعية أغلقت طريق الإصلاح من أجل الدفاع عن مصالحها”.

وأضاف “إننا نعتقد أن كسر حاجز الخوف يعني بداية تغيير في موازين القوى بين القوى الشعبية والحكم وهو ما يعتبر إنجازاً رئيسيا للحراك، وقد أدى الحراك أيضا الى إجبار الحكومات على وضع الإصلاح على أجندتها، وأصبحت الجماهير أكثر استعداداً للخروج تطالب بحقوقها”.

وختم الدكتور سعيد حديث بالقول “حتى يتحقق الإصلاح نحن بحاجه الى إعادة بعث الحراك من جديد لأن الظرف المعيشي والظرف الاقتصادي الضاغط على الناس، وسياسة الردة عن الانفراج الديمقراطي الذي عشناه، وتغول السلطة التنفيذية، يفرض علينا التمسك بمشروع الإصلاح والتغيير، والعمل بشكل جدي لكي نستعيد حالة الحماس للحراك، وتضافر كل الجهود لنلتقط راية المطالبة بالإصلاح والدفع بعودة عجلة الحراك، لأن الإصلاح والتغيير مطلبنا، ولا يمكن تحقيقه دون عودة الحراك للضغط على الحكومة”.

ونوه المحلل السياسي الدكتور لبيب قمحاوي في بداية مداخلته أنه من الصعب جداً التحدث في موضوع وتقييمه بأثر رجعي فهنالك خطورة بذلك، فتقييم هكذا أمور يكون بما آلت إليه الأحداث والنتائج التي وصلنا إليها، وثورات الربيع العربي ابتدأت عفوية بكل المقاييس، لكن بداية الأمر شيء وما آلت إليه الأمور شيء آخر.

وقال” لقد جاءت حالة من الغضب الشديد جداً، بسبب الفساد والديكتاتورية، وهذا لم يكن محصوراً في بلد عربي واحد، وكان بحكم وحدتنا السلبية وهي أن الدول العربية تتمتع بنفس الأنظمة الفاسدة والقمعية، والأهم أنها لم تكن نتيجة برنامج سياسي أو اقتصادي، وكانت هبّة بكل ما للكلمة من معنى اتخذت لاحقاً مسارات أخرى وكونها افتقرت إلى البرنامج السياسي والتنظيم جعلها تكتفي بالشعارات، شعارات لا يوجد عليها خلاف”.

واضاف” إن هناك ارتباط لحركة الإصلاح بالأردن بمثيلاتها العربية؟ الشراكة بالظلم والاستبداد والتعسف الذي تعيشه شعوب العالم العربي خلقت حالة من التشابه في الشعارات بين الحراكات الشعبية العربية”.

وتابع “لقد أصبح الأمن بديل للديمقراطية والشفافية وهذه معادلة غير مقبولة، والحلول الدموية رسخت في أذهان الناس البسطاء بأن الحراكات فشلت بتحقيق الديمقراطية بوسائل سلمية، والأثر السلبي لبرنامج الإسلاميين كان واضحاً جداً بفشل الحراكات وتراجعها وتخويف الناس من تولي جماعات إسلامية الحكم مثل ” داعش “”.

وختم قمحاوي حديثه باستعراض إنجازات للحراك في الرؤية المستقبلية أهمها كسر حاجز الخوف، الناس تتكلم وتعبر عن موقفها مهما كان، الدولة أصبحت تفكر ملياً قبل استعمال قوتها وجبروتها.

واكد انه لا جدوى لأي عمل سياسي دون تنظيم يدعمه ويحمله ويقوده، العمل المنظم أصبح قضية أساسية ومصيرية للمضي قدماً في عملية التغيير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.