اطلقت وزارة الصناعة والتجارة والتموين اليوم الثلاثاء الاستراتيجية الوطنية للتصدير (2014 – 2019 ( والتي بدأت باعدادها عام 2010 بالتعاون مع مركز التجارة الدولي (ITC) وبدعم من الوكالة الكندية للتنمية الدولية (CIDA).
وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني خلال رعايته حفل اطلاق الاستراتيجية بحضور المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولية “أرانشا جونزالز” ان الاستراتيجية تأتي في إطار برنامج تعزيز قدرات الدول العربية للتجارة البينية EnACT، الممول من وحدة الشؤون الخارجية الكندية للتجارة والتنمية (الوكالة الكندية للتنمية الدولية سابقاً) وبدعم من مركز التجارة الدولية ITC”.
وقال إن برنامج تعزيز قدرات الدول العربية للتجارة البينية، الذي امتد على فترة أربعة أعوام وشمل خمس دول هي الأردن ومصر والمغرب والجزائر وتونس، جاء بهدف تعزيز القدرات المؤسسية والموارد البشرية للدول الأعضاء لتمكينها من الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق التصديرية وزيادة الاندماج الإقليمي فيما بينها.
وقال الدكتور الحلواني ان المشروع يجسد علاقة التعاون المتميزة بين الأردن ومركز التجارة الدولية ووحدة الشؤون الخارجية الكندية للتجارة والتنمية، والدعم المستمر من شركاء الأردن من أجل زيادة اندماجه بالاقتصاد العالمي.
واضاف ان الاردن شهد على مدى السنوات القليلة الماضية العديد من التحديات التي ألقت بظلالها على الاقتصاد الوطني؛ على رأسها عدم الاستقرار في دول الجوار، خاصة في سوريا الشقيقة؛ واستضافة المملكة لما يقارب مليون وأربعمائة ألف لاجئ سوري، وقبل ذلك الأزمة المالية العالمية، وتباطؤ النمو في العديد من الأسواق الرئيسية للمنتجات الأردنية، وارتفاع كلف الطاقة والإنتاج، الأمر الذي أدى إلى زيادة عجز المديونية والميزان التجاري ومعدلات التضخم والبطالة.
وقال الوزير الحلواني إن الاقتصاد الأردني ورغم تلك الظروف تمكن من تحقيق معدلات نمو إيجابية في ظل سلسلة الإجراءات التي كان لا بد من اتخاذها وأثمرت عن ارتفاع احتياطي البنك المركزي لأكثر من الضعف عن العام 2012 وقاربت 13 مليار دولار مع نهاية الشهر الماضي .
وأوضح انه تمت السيطرة على عجز الموازنة بالتوازي مع تنفيذ برنامج اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بما يحقق مصلحة الاقتصاد الأردني، حيث تم العمل على تخفيض النفقات والمحافظة على استمرار النمو الاقتصادي، الذي سجل نمواً مقداره 3 % العام الماضي مع توقعات بأن يصل خلال السنوات الثلاث القادمة الى 5 %.
وقال أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا جهود القطاع الخاص، الذي يساهم بفاعلية في الاقتصاد الوطني .
وأوضح ان التجربة الأردنية في مواجهة التحديات ودفع عجلة الاقتصاد أصبحت مثالا يحتذى حيث أثمرت السياسات، خلال العقد الماضي، عن تحقيق متوسط معدل نمو حقيقي سنوي يقدر بحوالي 5% في الناتج المحلي الإجمالي، أي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف. فقد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013 ليبلغ (24) مليار دينار أردني مقارنة بحوالي (6) مليارات دينار في العام 2000.
مدير مركز التجارة الدولية
وقالت المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي لقد اظهر الاردن التزاما بالاستفادة من فوائد التجارة مع استمرارية سياسة بذل الجهود وبكل تأكيد فان -الاستراتيجية الوطنية للتصدير- قد صممت من اجل تعظيم هذه المكاسب .
وقالت اتوجه بالشكر لممثل كندا مايكل كالن لمساهمة بلده للاستراتيجية الوطنية للتصدير . فهي صاحبة الاصول والاساسيات في برنامج تعزيز القدرات العربية في التجارة ومشروع بناء قدرات التجارة الاقليمية الممول من الحكومة الكندية .
واضافت ان الاردن طور ومن خلال هذه الاستراتيجية رؤيا وطنية للتصدير , رؤيا تبنى على مشاروات مكثفة مع اصحاب المصالح في القطاعين الخاص والعام ومع المجتمع المدني مع اجل الحصول على الاستفادة الكاملة من خلال الاتفاقيات التقضيلية التي تم التفاوض عليها .
وقالت ان الامكانيات هائلة حيث ان المملكة تتمتع بمزايا كثيرة , فقد استثمرت في بيئة مستقرة للاقتصاد الكلي , والمملكة تتباهى وتفتخر بقوى عاملة ماهرة والكثير من الشركات الاردنية تنافس بشكل فعلي وناجح في الاسواق العالمية . هذه الاستراتيجية تهدف الى مساعدة الشركات الاردينة لتحسين القدرة التنافسية لتجارتها , وتطوير ثقافة الجودة للبناء على قصص النجاح الحالية .
محاور الاستراتيجية
وقال الوزير ان الإستراتيجية الوطنية للتصدير للأعوام (2014-2019) تمثل آخر مخرجات الإستراتيجية الوطنية للتجارة الخارجية، و تهدف إلى رفع كفاءة القطاعات الاقتصادية للمنافسة على المستويين؛ المحلي والدولي، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإبداع والريادية خاصة لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
واضاف ان الإستراتيجية ستساعد الاقتصاد الوطني على تجاوز التحديات التي تواجه التصدير و تحسين بيئة الأعمال و نشر ثقافة الاستثمار والتصدير و زيادة التنافسية نحو الإنتاج ذو القيمة المضافة اضافة الى تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن على المستويين الثنائي ومتعدد الاطراف .
وشملت الوثيقة بحسب الوزير استراتيجيات لقطاعات اقتصادية محددة تتمتع بفرص تصديرية تم اختيارها وفق معايير معينة؛ في مجال السلع والخدمات والزراعة، وذلك من أجل زيادة قدرتها على التصدير وزيادة تنافسيتها في السوق الدولي.
واشار الى انه و نظراً لوجود قواسم مشتركة بين مختلف القطاعات، فقد تم وضع استراتيجيات أفقية تتداخل مع الاستراتيجيات القطاعية سابقة الذكر، مثل إستراتيجية للتدريب المهني وأخرى لإدارة الجودة ولتيسير التجارة واللوجستيات.
وبين انه تم اختيار عدد من القطاعات بناءً على مساهمة القطاع بالناتج المحلي الإجمالي، القيمة الإقتصادية المضافة، فرصة القطاع للتصدير الخارجي، انسجام القطاع مع الأجندة الوطنية وإمكانية تقليل الفجوة في الميزان التجاري للقطاع مع إعتبار وضع صادرات القطاع على مستوى العالم والمحددات الفنية والجمركية وبيئة الأعمال المرتبطة في القطاع.

