صحيفة الكترونية اردنية شاملة

سيف: الحكومة مهتمة في التنمية المحلية لمناطق المملكة

0

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف ان الحكومة تولي إهتماماً بالغاً لعملية التنمية المحلية في مختلف مناطق المملكة، حيث دأبت الوزارة على وضع الخطط وبرامج التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية على المدى المتوسط والطويل وبصورة تشاركية مع كافة الجهات المعنية.
واكد خلال افتتاحه ورشة عمل حول تقييم أثر السياسات الحكومية الشفافة فيما يتعلق بالتنمية المحلية في الأردن والتي تنظم في اطار التعاون ما بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وخاصةً فيما يتعلق بمبادرة شراكة الحكومات الشفافة، حرص الحكومة بالاستمرار في التعاون والتنسيق مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للاستفادة من خبراتها في مجال الشفافية والمساءلة والتي تسهم في تطوير آليات العمل التشاركي الحكومي والأهلي في مجال التنمية المحلية.
وتم خلال هذه الورشة مناقشة أهمية الشفافية والمساءلة ومشاركة المواطنين في بناء قدرات المجتمعات المحلية لتعزيز الفرص الاقتصادية الاجتماعية كما تهدف الورشة إلى تقييم أثر السياسات الحكومية الشفافة فيما يتعلق بالتنمية المحلية في الأردن.
وأضاف أنه وإنطلاقاً من مشاركة الأردن في المبادرة الدولية لشراكة الحكومات الشفافة والتي تعتبر منبراً هاماً لتسليط الضوء على النموذج الأردني للإصلاح في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتجسيداً لما تم إنجازه من إصلاحات هامة أصبح الأردن نموذجاً للإصلاح على مستوى المنطقة مما مكنه لأن يكون أول بلد عربي يستوفي المعايير المطلوبة للمشاركة في هذه المبادرة الهامة والمتعددة الأطراف.
واضاف إن المرحلة الحديثة في مسيرة الإصلاح والتنمية التي تحظى برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والتي تهدف الى تحسين نوعية الحياة للمواطنين، من خلال مكافحة الفقر والبطالة، وتعزيز احترام الأردنيين لقيم العمل وإشراكهم في عملية صنع القرار التنموي، فضلا عن النهوض بالقطاعات الاقتصادية والخدمية وتوفير فرص العمل الشريف للجميع وتنمية الموارد البشرية وتنفيذ الخطط والتطلعات المستقبلية وبأسلوب تشاركي مبني على المساءلة والشفافية وبمختلف القنوات الرسمية وغير الرسمية.
أما على المستوى المحلي تقوم الوزارة بتبني ممارسات تنموية لمعالجة الاختلالات في مجال التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف مناطق المملكة، وتوجيه برامجها لتلبية احتياجات وأولويات التنمية في المحافظات بالاستناد إلى الميزات النسبية والتنافسية والفرص الاستثمارية لكل محافظة، وتمكين الهيئات المحلية والمواطنين من تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم المحلية ومناطقهم، وبما يضمن توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي.
وأكد أن الوزارة قامت بتنفيذ عدد من التدخلات التي سعت من خلالها إلى تطوير وتنمية المحافظات والبلديات من حيث تمكين الإدارات المحلية على مستوى المحافظات من خلال إنشاء وحدات التنمية في مراكز المحافظات ورفدها بالكوادر اللازمة، وعلى مستوى البلديات من خلال تمكينها في مجالات الإصلاح المالي وتطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات، إضافة الى ذلك تم تعزيز دور الاقتصادات المحلية في مجال التنمية المحلية من خلال توسيع قاعدة التمويل الميكروي لتغطي مختلف مناطق المملكة وتنفيذ تدخلات برنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية.
واشار الى أنه في سياق المراجعة والتطوير وتجسيداً للرؤية الملكية السامية حول أهمية تنمية المحافظات قامت الوزارة بإطلاق برامج تنمية المحافظات للأعوام (2013-2016) لتتماشى مع برنامج عمل الحكومة لهذه الأعوام وليكون المرجع لتنفيذ التدخلات الحكومية التنموية في المحافظات، حيث تم إعداد هذه البرامج باتباع نهج تشاركي يضم الجهات الحكومية المعنية، ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمعات المحلية، ولغايات الشفافية قامت الوزارة بالتنسيق لعقد لقاءات ميدانية مع ممثلي المجتمعات المحلية في المحافظات وبحضور فريق وزاري معني بالبرامج التنموية حيث تضمنت اللقاءات عرض للبرامج متضمنةً تشخيص الواقع التنموي في المحافظة وابرز التحديات والمشاكل التنموية وخطة عمل الحكومة من المشاريع القطاعية ومخصصاتها المالية الواردة في الموازنة العامة للأعوام (2013-2016).
وأكد أنه وحرصاً من الحكومة على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار التنموي، تم إتاحة المجال للنقاش وابداء الملاحظات حول رؤية الحكومة لتنمية المحافظات حيث أثيرت العديد من المطالب والاحتياجات وفي مختلف القطاعات وعليه تم التوصل والتوافق على أولويات واحتياجات تنموية شارك في تحديدها المواطنين خلال تلك اللقاءات.
كما قامت الوزارة بعقد العديد من اللقاءات مع مختلف وسائل الإعلام لفتح باب الحوار والحديث عن البرامج التنموية للمحافظات والآلية التشاركية لإعدادها ومخرجاتها التنموية من حيث حجم المشاريع وكلف تنفيذها والتوصيات حيالها، حيث تم نشر هذه البرامج على الموقع الإلكتروني للوزارة لتمكين من يرغب بالاطلاع عليها ومتابعة تقدم سير العمل فيها.
وأشار الى أنه وإدراكاً من الحكومة لأهمية دور ومشاركة القطاع الخاص والتي تسهم بشكل فاعل في ازالة الفوارق التنموية ما بين المحافظات وخاصة مشكلتي الفقر والبطالة، فإن الحكومة عملت على تصميم عدد من التدخلات التي تعزز هذا الدور وتوفر له البيئة المناسبة ليكون شريك اساسي في تنمية المحافظات ومن أبرز هذه التدخلات تحسين البنية التحتية لتعزيز دور القطاعات المنافسة في تنمية المحافظة، تأهيل الموارد البشرية، تقديم المساعدة الفنية للأفراد ومنظمات المجتمع المدني، توفير التمويل لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال الصناديق والمؤسسات الإقراضية ومن أبرزها المبادرة الملكية لصندوق تنمية المحافظات، توفير ضمانات القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمساعدة في تسويق منتجاتها والترويج للفرص الاستثمارية، بالإضافة لإجراء العديد من التشريعات والتسهيلات المحفزة للقطاع الخاص والمستثمرين.
تعزيز منظومة النزاهة الوطنية
وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي قد قامت بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لتنفيذ خطة عمل الأردن المرتبطة بمبادرة شراكة الحكومات الشفافة حيث قامت المنظمة بإعداد مقترح مشروع لمساعدة الأردن في تنفيذ خطة العمل بالتركيز على المساعدة الفنية وبناء القدرات.
وتم عقد مجموعة من ورش العمل حول كيفية تخطيط وتنفيذ إصلاحات الحكومة الشفافة بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية ضمن المحاور التي تضمنتها الخطة، والاستفادة من خبرة المنظمة حول أفضل الممارسات الدولية في مجال شفافية الحكومات، وكذلك حول بناء القدرات في التخطيط الاستراتيجي من خلال التركيز على تقديم أمثلة حول كيفية إعداد وتنفيذ وثائق السياسات الوطنية والرؤى الاستراتيجية (مثال ذلك خطة عمل مبادرة شراكة الحكومات الشفافة)، والتركيز على قطاع الحكم الرشيد وإصلاحات الحكومة الشفافة، وكيفية وتطوير إصلاحات الحكومة الشفافة وقياسها ومتابعة تنفيذها وأثرها، للمساعدة في إعداد وتنفيذ خطة العمل الأردن الثانية لمبادرة شراكة الحكومات الشفافة.
وزير تطوير القطاع العام
من جانبه أكد الدكتور اخليف الخوالدة وزير تطوير القطاع العام، ان مفهوم الحكومة الشفافة مفهوم حديث ولكنة في غاية الاهمية، وهو متطلب اساسي لاي حكومة، وقال ان شفافية الحكومة مع المواطن والمستثمر وشركائها هو حق للجميع لمعرفة كيف ترصد الموازنات وكيف تنفق، فعندما تتوفر معلومات للموطن يكون الحكم عادل وموضوعي وافضل ومبني على الحقائق، حيث ان الشفافية تمكن الحكومة من الحصول على ابرز الملاحظات المهم للمراجعة والتعديل، حيث ان مصلحة الحكومة ان تكون شفافة.
واضاف ان الاردن من الدول السباقة في تعزيز مفهوم الحكومة الشفافة، وتعزيز ثقة الموطن بالمؤسسات.
واورد الدكتور الخوالدة امثلة من تعزيز الحكومة الشفافة منها برنامج تطوير اداء الجهاز الحكومي ( 2014-2016) ، حيث تضمن مفاهيم الشفافية سواء في البعد التشريعي والبعد المتعلق بالاطر التنظيمية للمؤسسات والجزء المتعلق بالاجراءات بادلة العمل وادلة الخدمات وتوفيرها للمواطن، حيث ان اهم واصعب شيء هو ثقافة العمل في الممارسة، كذلك اورداهمية الشفافية الحكومية والحكومة في الحديث عن التنمية المحلية واعداد دليل لتعزيز النهج التشاركي، وميثاق النزاهة والخطة التنفيذية.
واضاف الخوالدة في الميثاق هناك ترسيخ للمرتكزات الاساسية للشفافية والحكومة والنزاهة في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وغيرها، وفي الخطة التنفيذية هناك العديد من النقاط في الشفافية منها ترسيخ ثقافة الشفافية في اعداد الموازنات، وتوحيد انظمة الشراء الحكومي في العطاءات، وفي الاستثمارات وعند مراجعة اي تشريع تعمل على ترسيخ وتعزيز مفاهيم الحكومة والنزاهة في التشريعات، واختتم بقولة ان الشفافية هي هدف لخدمة المؤسسات وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات.
مندوب وزير الداخلية
وقال الدكتور المحافظ رائد العدوان مدير مديرية التنمية المحلية في وزارة الداخلية في كلمة القاها مندوبا عن وزير الداخلية اكتسب مفهوم التنمية المحلية في السنوات الاخيرة معنى اوسع واكثر شمولية متماشيا مع التطورات الاقليمية والدولية لهذا المفهوم وتلبية للاحتياجات الانسانية للمواطن في توفير بيئة مؤهلة اقتصاديا واجتماعيا توفر له فرص عمل وتزيد من نسبة الرفاه الاجتماعي وتحسين من نوعية الحياة.
واشار العدوان الى مبدأي الشفافية في صنع واتخاذ القرار والمساءله خلال كافة مراحل تنفيذ هذ القرارات لا يمكن ان تضمن نجاحهما من غير ضمان تعزيز ” مبدأ المشاركة المجتمعية ” الذي يعتبر شرطا من شروط تحقيق التنمية المحلية فهي بما توفرة من حرية وتكافؤ فرص كفيلة بتفجير طاقات الفرد في المجتمع وتعزيز احتمالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهي بما تنطوي علية من الية مساءلة كفيلة بانتاج دولة القانون والمؤسسات التي لا تستقيم عملية التنمية المستدامة الا في كنفها، وهي بما تقوم علية من تلفاعل بين الاراء والافكار لتحقيق الحد الادنى من الاستقرار التشريعي الذي لا تكتمل مقومات التنمية بدونة .
واوضح ان وزارة الداخلية عملت على تعزيز ” المشاركة ” لدى المواطنين عبر اشراكهم من خلال لقاءات مباشرة معهم لتعريفهم بالمشاريع والخطط والبرامج الحكومية الهادفة لرفع سوية الخدمات الحكومية المقدمة اليهم والاستماع لمطالبهم واحتياجاتهم ذات الاولوية من المشاريع التنموية واضاف لذلك ، تم اشراك ممثلي المواطنين في عضوية المجلس الاستشاري للمحافظة لتمكينهم من المشاركة في اعداد خطط التنمية الخاصة بهم وتحديد اولويات الموازانات الرأسمالية التي سيتم اقتراحها من المحافظات المعنية ، ضمن اطار الصلاحيات والامكانيات المتاحة
وقال ان وزارة الداخلية قامت باتخاذ كافة الاجراءات والقرارات الادارية والقانونية للانتقال بالمبادرة الملكية السامية من منظور ” المبادرة ” الى كينونة مؤسسية ادارية وقانونية ، عبر انشاء مديرية التنمية المحلية داخل وزارة الداخلية وتشكيل وحدات للتنمية في المحافظات ترعى وتوجة المشاريع التنموية الحكومية فيها ، وبما ينسجم مع البرامج والخطط الحومية المعتمدة وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية والتوجهات الرسمية للحكومة الاردنية والهادفة لتعزيز اللامركزية الادارية ، وتفويض ما امكن من الصلاحيات لدعم الية صنع ومتابعة تنفيذ القرار في المحافظات مباشرة ، وبمبادرة كريمة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم لتطبيق هذا المبداء عمليا من خلال تفعيل دور المحافظين في الاشراف والمتابعة على تنفذ الخطط والبرامج التنموية الحومية في المحافظات، بغية ترسيخ وتوسيع قاعدة اتخاذ القرار التنموي في المحافظات، وبما يكفل توخي مبدأ العدالة في توزيع مكاسب التنمية على مختلف المراكز الادارية ، في اطار السعي للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة وعدم الاخلال بالتركيبة السكانية عبر الحد من الهجرات الداخلية من الريف والمناطق النائية الى المناطق الحضرية ومراكز المحافظات، فقد عمدت وزارة الداخلية الى اشراك كافة الحكام الاداريين بمختلف مواقعهم في عملية اعداد ومتابعة تنفيذ المشاريع ، وباشراف ومتابعة مباشرة من المحافظ والمجلس التنفيذي للمحافظة.
من جهته استعرض المهندس محمد العضايلة مدير برامج التنمية وتعزيز الانتاجية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي نموذجا لتطبيق البرامج في المحافظات التي تعتبر معززا لمبدأ الشفافية وتعزيز المشاركة الشعبية في صياغة القرار التنموي على المستوى المحلي وقال بأن هذه البرامج جادة في اطار توجيهات ملكية سامية في ضرورة ايجاد خطة عمل تنموية للمحافظات بمشاركة مع مؤسسات المجتمع المدني والمختصين في التنمية مع التركيز على الميزات المختلفة للمحافظات، والحرص على تحديد الاولويات والاحتياجات، بالتنسيق مع المجلس المحلي للمحافظات.
وتحدث المنسق لمبادرة الحكومات الشفافة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD) ) اليساندو بيلانتوني، على اهمية تركيز النظر على التنمية المحلية ولعب الدور الوسط الحكومي الشفاف، واجراءات الاصلاحات للوصول الى الحكومة الشفافة الكاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.