‘العربي’ مرتاح لمذكرة المحامي العام الامريكي
عبر البنك العربي ،اليوم الاثنين، عن ارتياحه لما تضمنته مذكرة المحامي العام الأمريكي والذي يعد تطورا ايجابيا متفقا مع وجهة نظر البنك، لاسيما وأنه صادر عن ممثل الحكومة الأميركية وبشكل موثق، الأمر الذي سيدعم موقف البنك ويتم الاستناد إليه في مراحل الدعوى والمحاكمة.
وأصدر البنك العربي بيانا تعليقا على مذكرة المحامي العام الأمريكي الصادرة يوم الجمعة الموافق 23 أيار 2014، والذي أبدى فيها وجهة نظره للمحكمة العليا الاميركية بناء على طلبها بشأن الطعن المقدم لها من قبل البنك العربي في قضية لندي المقامة ضده في نيويورك.
وأشار إلى أن البنك سيقوم قريبا بتقديم مذكرة على ضوء مذكرة المحامي العام الأميركي تدعم بشكل قوي انتقاد الحكومة الأميركية للعقوبات التي فرضتها محكمة المقاطعة والطلب من المحكمة العليا الأميركية رفض هذه العقوبات.
وأوضح البيان أن توصية المحامي العام الأميركي المقدمة للمحكمة العليا بعدم قبول النظر في الطعن جاءت لأسباب إجرائية حيث أكد بتوصيته أن للبنك الحق في الطعن بالقرار بعد البت في القضية من قبل محكمة المقاطعة بشكل نهائي.
وأشار البيان إلى أن المحامي العام الأميركي انتقد بشكل كبير العقوبات التي فرضتها محكمة المقاطعة الشرقية لمدينة نيويورك، حيث بيّن في مذكرته أن محكمة المقاطعة قد أخطأت في عدة أمور جوهرية من بينها: افتراض محكمة المقاطعة بأن التزام البنك بأحكام السرية المصرفية في هذه القضية المدنية الخاصة لا يعكس حسن نية البنك، وعدم إعطاء محكمة المقاطعة وزنا كافيا لمصالح الحكومات الأجنبية في تنفيذ قوانينها الخاصة ضمن سيادتها الإقليمية وفي تطبيق احكام السرية المصرفية الخاصة بها.
ومن بينها، عدم مراعاتها لمبدأ التوازن في المصالح ذات العلاقة الذي يختلف بشكل جوهري عند قيام طرف مدني خاص بطلب مستندات متواجدة في دولة أجنبية، حيث أن مثل هذه الطلبات الخاصة تشكل تعديا على مصالح السيادة الأجنبية (احترام القوانين الأجنبية)، الأمر الذي أكده البنك مرارا، وكذلك عدم إعطاء وزن كاف للمصالح الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية والسيادة الأجنبية (احترام القوانين الأجنبية) وذلك بقيامها بفرض العقوبات محل الطعن.
وأوضح البيان بأن البنك العربي كان قد تقدم للمحكمة العليا الأميركية بطلب للطعن بالقرار الاجرائي الصادر عن محكمة المقاطعة الشرقية لمدينة نيويورك والقاضي بفرض عقوبات عليه الأمر الذي جاء مخالفاً للإجراءات القانونية السليمة ومبادئ القانون الدولي، مضيفاً أن محكمة المقاطعة كانت قد فرضت عقوبات على البنك في عام 2010 نتيجة التزامه بأحكام السرية المصرفية للعديد من الدول التي تمنع إفشاء معلومات مصرفية سرية موجودة خارج الولايات المتحدة الأميركية والتي تعرضه لعقوبات جزائية.
كما أن البنك قد دعا المحكمة العليا الأميركية إلى مراجعة ما إذا كانت محكمة الاستئناف قد أخطأت حينما رفضت إلغاء العقوبات المفروضة عليه من قبل محكمة المقاطعة.
وشدد البيان على أن الحقائق في هذه القضية تبين بأن البنك العربي قد قدم خدمات مصرفية روتينية وفقاً لأحكام القوانين والتشريعات في البلدان التي يتواجد فيها، مشيرا بهذا الصدد إلى أن كبير القضاة جاك وينستين الذي رد قضية أخرى مماثلة أقيمت ضد البنك من خلال عدد من المحامين المترافعين في هذه القضية (لندي) محل الطعن، قد رفض العقوبات التي فرضتها محكمة المقاطعة.
كما أشار كبير القضاة إلى أن البينات المقدمة لا تثبت بأن البنك تصرف بنية غير سليمة أو أنه تسبب بأذى المدعين بشكل مباشر.
وأشار البنك في بيانه إلى أن المحامي العام الأميركي أشاد في مذكرته بشكل واضح بالتزام البنك العربي التام بالمتطلبات الرقابية، مؤكداً تعاون البنك مع الأطراف ذات العلاقة في مكافحة تمويل الإرهاب.
واختتم البيان بأن البنك العربي حريص كل الحرص على تطبيق أعلى معايير النزاهة في سلوكه وعملياته المصرفية للمحافظة على مكانته الريادية في القطاع المصرفي سواءً في المنطقة أو خارجها، ويقوم بتوظيف نظام الامتثال لديه بصورة فعّالة التزاما منه بالمتطلبات الرقابية في ممارسة أعماله كجزء من التزامه بمكافحة تمويل الإرهاب، مؤكدا أن البنك كان ولا يزال يقوم بدور حيوي في المنطقة من خلال مساهمته في دعم التنمية الاقتصادية.

