صحيفة الكترونية اردنية شاملة

خسائر الملكية المتراكمة كان يمكن تجنبها

0

اعتبرت شركة الملكية الأردنية الناقل الرسمي للملكة الأردنية إن برنامج خصخصة الشركة أهم إنجاز تاريخي في تاريخ الشركة بل واعتبرته الأنجح من بين جميع برامج الخصخصة في الأردن سواء من حيث الكفاءة في الآداء أو من حيث النتائج التي تحققت فيها مصالح كافة الآطراف المعنية سواء الحكومة أو المساهمين أو العاملين، عملية خصخصة الملكية تم بدون دخول أي شريك إستراتيجي حيث تم طرح 71% من رأسمال الشركة البالغ 84.3 مليون دينار/سهم للإكتتاب العام في عام 2007 بحيث لا تقل حصة الأردنيين عن 51% وتحدد سعر السهم وقتها ما بين 2.75 إلى 3.40 دينار للسهم الواحد.

حصيلة البيع نتيجة عملية الإكتتاب حقق لخزينة الدولة حوالي 164.5 مليون دينار بعد أن تم تثبيت سعر السهم على أساس 3.08 دينار وتم إدراج الشركة في بورصة عمان بتاريخ 17 كانون الأول 2007 حبث بلغ عدد المستثمرين حوالي 29 ألف مساهم، ومن خلال مسيرة السهم التاريخية يظهر لنا أن بيع الحكومة لأسهمها على هذا السعر نتيجة عملية الخصخصة كانت ممتازة لصالح الحكومة كون السهم يتداول حالياً عند مستويات 0.44 دينار عدا عن تحول الشركة من الربحية إلى خسائر متتالية بعد عملية الخصخصة.

خسائر الشركة في عام 2008 بحوالي 23.3 مليون دينار رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 29.0 بالمئة بررته لشركة بقرار التحوط لحوالي 35.0 بالمئة من استهلاك الشركة خلال العاميين 2008 و 2009 بمعدل سعر يبلغ حوالي 105 دولار للبرميل بناء على توقعات ومؤشرات بارتفاع الأسعار ولكن الحقيقة جاءت مخالفة لتلك التوقعات كون أسعار النفط تراجعت بصورة كبيرة نحو مستويات 45 دولار للبرميل ما حقق خسائر للشركة بقيمة 46.7 مليون دينار، أيضاً تراجع أرباح الشركة في عام 2010 إلى 9.6 مليون دينار مقارنة مع 28.6 مليون دينار لعام 2009 ورغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 14.0 بالمئة عللته الشركة بارتفاع قيمة الفاتورة النفطية من 150 مليون دينار عام 2009 إلى 203 مليون دينار في عام 2010.

خسائر الشركة بحوالي 58 مليون دينار في عام 2011 سببه بحسب افصاحات الشركة ارتفاع التكاليف التشغيلية بنسبة كبيرة بلغت 19.4 بالمئة وبسبب ارتفاع أسعار النفط وبمعدل 115 دولار للبرميل فيما تحولت الشركة للربحية في عام 2012 نتيجة التراجع النسبي في التكاليف التشغيلية، فيما اعتبرت الشركة ان خسائر الشركة في عام 2013 بحوالي 39 مليون دينار بسبب الظروف السياسية للمنطقة وارتفاع أسعار الوقود وتراجع اعداد المسافرين.

ويظهر الرسم البياني التالي العلاقة التي تربط نتائج الشركة المالية منذ عام 2006 ولغاية عام 2013 بكل من إيرادات الشركة السنوية وبالأسعار العالمية لأسعار النفط بالدولار الأمريكي حيث يؤكد لنا الرسم ان ارتفاع الإيردات سنوياً لم يكن كافياً لمواجهة ارتفاع قيمة الفاتورة النفطية ورغم ذلك فان خسارة الشركة في عام 2011 وفي عام 2013 وبهذا الحجم ليس هناك ما يبرره وخاصة ان ارتفاع النفط في عام 2011 ليس بذلك الارتفاع الذي يجعل الشركة تحقق خسارة بقيمة 58 مليون دينار كما ان أسعار النفط تراجعت في عام 2013 مقارنة مع عام 2012 وبالتالي كان يفترض أن تحقق الشركة أرباح.

هذا الرسم البياني وباستخدام التحليل الفني للأسواق المالية يؤكد بأن توقعات الشركة كانت خاطئة تماماً بخصوص مواصلة الأسعار ارتفاعها نحو 200 دولار للبرميل خلال عام 2008 و2009 لخروج الأسعار عن مسارها الصاعد ولوجود النوذج الفني السلبي double top بنهاية المسار الصاعد وهذا دليل واضح أن الأسعار لن تتمكن من مواصلة الإرتفاع، عدا عن أن الأسعار خلال عام 2008 كانت تتداول ضمن الموجة الخامسة الصاعدة الأخيرة وبالتالي لو تم استخدام مبادئ التحليل الفني للأسواق المالية لجنب الشركة خسائر بقيمة 23.3 مليون دينار بل كان سيجعلها تواصل ربحيتها. (وهنا نوجه اللوم بشكل مباشر كيف شركة مثل الملكية الأردنية تعتمد في ربحيتها بالدرجة الأولى على حركةالأسعار العالمية للنفط ليس لديها خبراء أسواق مالية لدراسة حركة الأسعار المتوقعة).

هذا الرسم البياني يؤكد لنا أن الأسعار دخلت ضمن مسار صاعد امتد منذ نهاية عام 2008 ولغاية شهر أيار من عام 2011 حيث وصلت الأسعار لمستويات 127 دولار للبرميل كأعلى مستوى لهذه الموجة الصاعدة ثم تحركت أفقياً بالإتجاه الهابط خلال عام 2012 و2013 وبالتالي لماذا خسرت الشركة خلال عام 2013 وخصوصاً أن أسعار الوقود كانت أقل من 2012 و 2011؟؟ علماً بأن شركة طيران الإمارات وعلى سبيل المثل عللت زيادة ارباحها في عام 2013 لانخفاض الأسعار عالمياً .

فيما يوضح الرسم البياني التالي إن سهم الشركة يسير ضمن مسار هابط منذ اللحظة الأولى لإدراجه في بورصة عمان نتيجة تواصل عمليات البيع المستمرة على سهم الشركة ويشير التحليل الموجي للأسعار أن السهم يتداول حالياً ضمن موجته الهابطة الأخيرة رغم تسجيله لقاع جديد بعد كسره للقاع السابق المسجل بشهر 9 من عام 2012 عند 0.47 دينار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.