سلام: المؤسسات الدستورية لا تكتمل من دون انتخاب رئيس جديد للبنان
قال رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في اليوم الاول لتسلم حكومته صلاحيات الرئيس اللبناني بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان وعدم انتخاب خلف له إن “صورة تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي التي تصادف اليوم لا تكتمل إلا بتحقق الأمن والأمان وتحصين الوطن وسط الارتدادات الإقليمية التي ينوء تحتها، وفرحة التحرير لا تكتمل إلا بعودة الحياة الديمقراطية إلى شرايين جميع المؤسسات الدستورية، وهذا لن يتحقق بدون انتخاب رئيس للجمهورية ومجلس نيابي ونهضة وطنية ينتظرها اللبنانيون منذ عقود”.
واضاف: “أن عدم تمكن المجلس النيابي من انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية يحتم علينا استنفار كل الهمم لتحقيق التوافق السياسي بأسرع وقت واليوم قبل الغد”.
ودخل لبنان ابتداء من اليوم الاحد في فراغ في سدة رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان منتصف ليل السبت – الاحد واخفاق البرلمان اللبناني في انتخاب خلف له.
واذا كان هذا الشغور في سدة الرئاسة ليس الاول في تاريخ لبنان الحديث فان حصوله في هذا الظرف السياسي الدقيق الذي تمر به منطقة الشرق الاوسط يطرح مخاوف جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة والتحديات الكثيرة التي تواجه لبنان وكيفية مواجهتها وابرزها ملف النازحين السوريين الذين باتوا يشكلون نصف عدد سكان لبنان وفق الاحصاءات الرسمية.
وفي كل الاحوال فان الدستور اللبناني لحظ في مضامينه امكان حصول شغور في سدة رئاسة الجمهورية حيث نص على ان الحكومة التي تتولى المسؤولية عند شغور منصب رئيس الجمهورية تتولى مجتمعة صلاحيات رئيس الجمهورية، وفي الحالة الراهنة فان الحكومة التي يرأسها الرئيس تمام سلام هي التي ستتسلم صلاحيات الرئيس اللبناني.
في المقابل يتوقع ان تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التحركات السياسية الداخلية والخارجية لتأمين انتخاب رئيس جديد تتوافق عليه الكتل التي يتكون منها البرلمان اللبناني ، ويكون انتخابه مؤشرا على فتح صفحة جديدة من التوافق في لبنان بعد سنوات من الانقسام الحاد بين فريق “الرابع عشر من آذار” برئاسة الرئيس سعد الحريري وفريق “الثامن من آذار” بزعامة حزب الله.

