زمزم على طاولة ‘تنفيذي’ الاخوان وهيئاته
عقد المكتب التنفيذي لجماعة الاخوان المسلمين اجتماعا حواريا موسعا مساء أمس شارك فيه ممثلون عن الشعب ومعظم الهيئات القيادية للتنظيم في المحافظات.
وخصص الإجتماع – وفق ما كشفت مصادر مطلعة لـ”المقر” – لبحث الأزمة الداخلية في التنظيم المتعلقة بالمبادرة الأردنية للبناء “زمزم” وما أسفر عنها بعد فصل المحكمة المركزية في الإخوان لثلاثة من قيادات المبادرة وتوضيح الموقف الرسمي للجماعة بعد ما وصفته المصادر “بالتشويه الاعلامي والتداعيات التي حصلت عقب اجتماع شعبة اربد – فرع اليرموك، الذي شاركت فيه شخصيات اخوانية برئاسة عبدالمجيد ذنيبات”.
وقالت المصادر بانه تخلل اجتماع امس الاربعاء الذي استمر ساعة كاملة مداولات ونقاشات موسعة وآراء عديدة حول الأزمة وتداعياتها واصفته باللقاء “الصريح والشفاف” من دون أن تنفي وقوع نقاشات حادة لكن غير استثنائية.
ونوهت المصادر، أن شعبة اليرموك إربد قرأت ورقة مكتوبة بملاحظاتهم حول مبادرة زمزم، والاجتماع الخلافي الذي عقد مؤخرا في اربد الذي تمت الدعوة فيه لعقد مؤتمر اصلاح الجماعة، مؤكدين على موقفهم بعدم توجههم للانشقاق عن الجماعة وأنه كان اصلاحيا.
ووفق المصادر، فإن المكتب التنفيذي دعا جميع الهيئات الادارية للجماعة لحضور اجتماع موسع مساء أمس، مشيرة الى ان معظم الهيئات الادارية شاركت في الاجتماع.
بدوره قال المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد خلال الاجتماع إن هناك فرصة مفتوحة لقيادات زمزم من خلال تشكيل المحكمة بإعادة استئناف قرار المحكمة المركزية.
وأضاف، امام المفصولين اسبوعين. بينما وفتح المجال للجميع للحديث فيه من دون استثناء.
وقالت مصادر المقر إن هناك لجنة ستشكل خلال اليومين المقبلين بهدف التباحث والحوار مع قيادات زمزم، في محاولة لاحتواء الأزمة.
وفي صفحته على الفيسبوك كتب نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد إن ما قام به “القائمين على “مبادرة زمزم”، على مدى سنوات، هو يدخل في سياق “حرية الرأي والتعبير فكانت لهم رؤاهم الخاصة التي يختلف في بعضها ويتفق في بعض آخر منها، من دون ان توجه لهم حينها أية مساءلة من داخل الجماعة بل على العكس كان بعض الإخوة منهم في سدة القيادة للجماعة والحزب.
اذاً أين المشكلة؟
لكن بني ارشيد عاد واستدرك أن المشكلة تكمن في المبدأ التنظيمي, اذ لا يوجد اي كيان تنظيمي، سواء كان حزبا أو جماعة أو جمعية أو نادٍ رياضي او غير ذلك من الكيانات السياسية أو الاجتماعية أو التنظيمية، يقبل أن تتبنى كل مجموعة فيه رأيها ثم بعد ذلك تشكل كيانات مختلفة لها هيكلها وخطتها الخاصة ومساراتها المتوازية.
وتساءل، كيف لك أن تكون عضواً في كيانين سياسيين مختلفين في وجهات النظر وطرائق التعامل مع ملفات الوطن؟
واستشهد بني ارشيد بالتنسيق الذي حصل بين “مجموعة زمزم” وبين كتلة برلمانية. وتساءل ماذا لو قرر حزب جبهة العمل الاسلامي التحالف مع كتلة او حزب معارض لتلك الكتلة (على سبيل المثال فقط)؟ وماذا لو قرر الإخوة في زمزم مقاطعة الانتخابات القادمة بينما قرر الإخوان المشاركة مثلا؟ (والعكس صحيح)، ألم يقاطع الاخوان الانتخابات البلدية في العام الماضي فيما ترشح احد قياديي المبادرة لرئاسة احدى البلديات الكبرى؟ وماذا لو قرر الاخوان وزمزم المشاركة في الانتخابات؟ عندها سيكون هناك كتلتان متنافستان في ذات الدوائر! وعندها كيف ستدار العملية الانتخابية؟ ومن الذي سيوزع الاصوات والمناطق والمرشحين؟ وكيف يمكن لعضو الجماعة الاختيار بين مرشحين أحدهما بعنوان زمزم والآخر بعنوان حزب الجبهة ؟ دعك من احتمال وجود مرشح ثالث بشكل شخصي في نفس الدائرة ؟ ماذا لو قررت الجماعة ترشيح أحد اعضاء زمزم مثلا بينما رفضت زمزم ترشيحه؟
وأكد ان الانسان الواعي الفطن، هو من يستشرف مآلات السكوت على تشكيل كيان وموازي للجماعة وفي نفس الوقت فاعل داخل الجماعة، عندها سيكون من حق أي مجموعة الانفراد بكيان مستقل موازي وفي نفس الوقت البقاء في الجماعة والزعم انه لا يريد تشكيل تنظيم سياسي اخر ولا يريد الانشقاق، وعندئذٍ سيكون مصير الجماعة التشظي والانشطار لشلايا وخلايا وكيانات رملية متحركة، فهل مطلوب من قيادة الجماعة مراقبة المسار بسذاجة تحت ذريعة حرية التعبير؟
وكان مجلس شورى الجماعة قد انتخب محكمة عليا الثلاثاء تمكن اي عضو باستئناف قرارات صدرت بحقه من المحكمة المركزية حيث منحت تعليمات المحكمة فرصة امام قيادات “زمزم” التي لم تستانف قرار فصلها ان تقدمه خلال اسبوعبن.
الا ان قيادات “زمزم” وفق ما اكد الدكتور ارحيل غرايبة في تصريح سابق لـ”المقر” لم تتدارس حتى اللحظة موقفها من الفرصة الجديدة لتقديم طلب باستئناف قرار فصلها.

