دراسة تطالب بتحفيز الدولة للاحزاب لتطوير نفسها
دعت دراسة محلية إلى المساهمة في توفير مصدر دخل ثابت للأحزاب السياسية يساعدها على تغطية جزء من نفقاتها ويمكنها من ان تقوم بالتخطيط المالي المسبق.
وقالت دراسة بعنوان “مساهمة الدولة في تمويل الأحزاب السياسية في الأردن” أعدها محمد الحسيني لصالح مؤسسة فريدريش ايبرت، إلى تحفيز الأحزاب على المشاركة في الحياة السياسية بشكل أكثر فاعلية من خلال التطوير النوعي والكمي لنشاطاتها السياسية وخاصة المشاركة في الانتخابات على مختلف أنواعها.
واوصت الدراسة لتحفيز الأحزاب على تطويره لتصبح اكثر مرونة وديمقراطية واكثر تمثيلا وخاصة ما يتعلق بتمثيل المأرة والشباب داخل الاطر القيادية في الحزب.
ودعت الاى مكافأة الاحزاب الناشطة والفاعلة على الواقع وتعزيز تواجدها، وتحفيز الاحزاب الاقل فاعلية او استثنائها من الدعم في حال عدم تطويرها أدائها.
وطالبت الدراسة الى توفير بديل مالي للاحزاب السياسية يجنبها التعرض للضغط من قبل اي جهة مقابل تمويلها.
وقال صاحب الدراسة إن حتى نتمكن من تحديد النظام الامثل لمساهمة الدولة في تمويل الأحزاب السياسية يجب أخذ مجموعة من العوامل بعين الاعتبار عند تصميم النظام وبما يتوافق مع الاهداف المرجو تحقيقها، وبما يتوافق كذلك مع البيئة السياسية الاردنية وامكانات الدولة المالية خاصة في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد.
وأضاف هذا النظام يجب ان يكون شفافا وواضح المعايير وقابلا للتطبيق على ارض الواقع، وان لا يخضع بأي شكل من الاشكال لمازجية السلطة التنفيذية، إضافة إلى ضرورة أن يكون عادل او موضوعيا، وان لا يتم استغلاله بشكل سلبي سواء من الاحزاب السياسية أو السلطة التنفيذية، وان لا يتم استخدامه للتأثير على استقلالية الاحزاب باي شكل من الاشكال، فهو في النهاية دعم من الدولة للاحازب وليس من الحكومة.
نظام مقترح
وعرضت الدراسة نظاما مقترحا “يمكن لصانع القرار الاستناد عليه عند تصميم نظام مساهمة الدولة في تمويل الاحزاب السياسية”.
واقترحت الدراسة تخصيص مبلغ سنوي ثابت لكل حزب مرخص بقيمة خمسة عشر الف دينار. وقالت هذا الدعم الثابت يساعد الاحزاب في تغطية جزء من نفقاتها التشغيلية الأساسية كالايجار ورواتب الموظفين ويساعدها في التخطيط المالي السنوي، ويتم ايقاف هذا الدعم بعد مرور خمس سنوات من بدايته.
كما اقترحت تخصيص مبلغ مالي سنوي بقيمة عشرة الاف دينار لكل حزب لا تقل نسبة مشاركة النساء في هيئته القيادية العليا عن 59% ويضاف لهذا المبلغ خمسة الاف دينار اذا ضمت هذه الهيئة ما نسبته 50% من الشباب (عمر 59 سنة فاقل).
أوردت الدراسة في نظامها المقترح تخصيص مبلغ مالي بقيمة ثلاثين الف دينار لكل حزب يخوض الانتخابات البلدية او النيابية شريطة ان لا يقل عدد مرشحي الحزب الرسميين عن 10 مرشحا سواء في القائمة او الفردي او كليهما معا، على أن يتم ايقاف هذا الدعم
وقالت: في حال عدم نجاح اي مرشح للحزب لدورتين متتاليتين يتم ايقاف الدعم لدورتين انتخابيتين متتاليتين وعودة الدعم بعدهما.
كما تضمن المقترح تخصيص مبلغ 990 فلسا عن كل صوت يحصل عليه مرشحو الحزب غير الفائزين في الانتخابات البلدية، بينما يخصص مبلغ 500 فلس لكل صوت يحصل عليه مرشحو الحزب الفائزين، وفي حال عدم نجاح أي مرشح للحزب لدورتين متتاليتين يتم ايقاف الدعم لدورتين انتخابيتين متتاليتين وعودة الدعم بعدهما.
ودعت لتخصيص مبلغ 190 فلسا عن كل صوت يحصل عليه مرشحو الحزب غير الفائزين في الانتخابات النيابية، بينما يخصص مبلغ 900 فلس لكل صوت يحصل عليه مرشحو الحزب الفائزون، وفي حال عدم نجاح أي مرشح للحزب لدورتين متتاليتين يتم ايقاف الدعم لدورتين انتخابيتين متتاليتين وعودة الدعم بعدهما. يتم تخصيص مبلغ خمسة الاف دينار لكل حزب يتجاوز عدد اعضائه المسجلين رسميا ضعف العدد المنصوص عليه في قانون الاحزاب. كما يتم تخصيص مبلغ خمسة الاف دينار لكل حزب يملك مكاتب رسمية في اربعة محافظات او اكثر. ثامنا: يتم تخصيص مبلغ الف دينار سنويا لكل حزب يمتلك موقعا الكترونيا رسميا بشرط ان يكون الموقع محدثا بشكل دائم.

