‘طشّة لاغارد’
لقد أصبح مخيّم الزعتري نعمة للدولة الأردنية لأنه مفصّل “طبع” للتسول العالمي الشهي..الوضع يشبه وضع ذلك الرجل الذي كان يتسول من المارة وهو بكامل صحته ،وفجأة كسرت يده ماذا سيفعل؟؟؟ حتماً سيستغلّها ليزيد جرعة الاستعطاف..
خلال زيارة رئيسة صندوق النقد الدولي إلى الأردن تم أخذها “طشّة” رسمية الى مخيم الزعتري ملتقى المشاهير والدبابير ورجال الأعمال ،هناك تم استعراض الحالات البائسة والخيم المشلوعة ،والذباب البلدي الذي يحط بكل فخر على وجوه الأشقاء..ولأننا تعوّدنا على هذه الطريقة المبتذلة…فلم نتفاجىء بما قيل وما كتب بحجم مفاجئتنا من كم “التخويث” و”التزوير” الذي تمارسه الحكومة على نفسها وعلى صاحب القرار وعلى الشعب في آن معاً..
فقد صرّح السيد أمية طوقان من الزعتري.. أن الأردن أصبح مثالا لنجاح البرامج الإصلاحية، وان المواطن الأردني سيلمس هذا الإصلاح مع مرور الوقت، وقد ساهمت هذه الإصلاحات في الحد من سوء الوضع المالي، مشيرا إلى أن إعادة الثقة للإدارة هي من أهم الإصلاحات الاقتصادية والجالبة للاستثمار .
وقبل زيارة “لاغارد” بأيام قال رئيس الوزراء “الصادق المهدي” عبدالله النسور: أن الاقتصاد الأردني أثبت قوته ومنعته وما زال قبلة للاستثمار في المنطقة…طبعاً هذا التخويث الرسمي قد يمشي على من لا يملك الأرقام ولا يدقق على الكلام…المفارقة انه في نفس اليوم الذي نشر فيه كلام طوقان والنسور ..نشرت وزارة المالية عكس ذلك تماماً قائلة أن لديها عجز مقداره 303 ملايين دينار مقارنة بالعام الماضي وهذه تفاصيل الخبر: (قالت وزارة المالية من خلال تقريرها الشهري الصادر اليوم الأحد والذي تضمن أبرز التطورات التي طرأت على الأوضاع المالية للموازنة العامة بما في ذلك تطور المديونية العامة المترتبة على المملكة حتى نهاية شهر شباط من العام الجاري 2014 ان العجز المالي سجل ما مقداره نحو ( 2ر29 ) مليون دينار مقابل عجز مالي بلغ خلال الفترة المماثلة من العام الماضي 2013 الذي بلغ نحو ( 1ر19 ) مليون دينار وانه في حال استثناء المنح والمساعدات الخارجية فان العجز المالي بدون المنح يرتفع الى نحو ( 4ر303 ) مليون دينار مقابل عجز بلغ نحو ( 4ر202 ) مليون دينار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.الرأي-الأحد 11-5-2014)…
طيب أين التحسن الذي سيلمسه المواطن (بلا قافية) عندما تحدّث عنه وزير المالية وأين القوة والمنعة (عدم المؤاخذة) التي تكلم عنها النسور .
**
اي تحسن بالنمو يا أميّة اي تتطور بالاقتصاد…والدَّين بتورّم كل لحظة والعجز يمضي باضطراد..
كل سنة صارت “أطقع” من تلك التي قبلها..نهرب من دلف الركود الى مزراب العجوز “لاغارد”..

