صحيفة الكترونية اردنية شاملة

اليساريون: الشروع بالاصلاح مدخل لحل الأزمة في البلد

0

جدد ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية تأكيده لكل المطالب الشعبية التي تنادي بالإصلاح، بعيداً عن استهداف مؤسسات الدولة أو اللجوء للعنف مهما كانت الأسباب والدوافع.

واعتبر الائتلاف في بيان اصدره اليوم أن الأحداث التي عاشتها مدينة معان تشكل جزءا من الأزمة العامة التي تعيشها البلاد بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبسبب تغييب مشروع الإصلاح من قبل الحكومة وسياسة التهميش والإهمال التي تمارسها، وتحميل المواطنين أعباء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وغياب أي توجه حقيقي لدى الحكومة باعتماد معالجة شاملة للأزمة، والاكتفاء بالمعالجة الأمنية التي لا يمكن أن تكون الحل بدون أن تترافق مع معالجة سياسية وتنموية.

وشدد الائتلاف على موقفه بأن المدخل للخروج من الأزمة يتمثل في الشروع بالإصلاح الحقيقي وعدم الاكتفاء بالتوصيفات والتقارير، من خلال حكومة قادرة على النهوض بالأعباء الوطنية.

الى ذلك، رأى الائتلاف أن تشكيل لجنة تقييم التخاصية جاء استجابة لمطلب شعبي رافض لنهج الخصخصة والآلية التي رافقتها.

وحول التقرير، قال أنه “لم يحدد بشكل واضح هل كان خيار الخصخصة إجبارياً وداخلياً لمعالجة الأزمة التي انفجرت في العام 1989، أم أن تطبيقه ارتبط بالتحولات التي جرت على المستوى الدولي، وتم فرضه كخيار وحيد من المؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد والبنك الدوليين)”.

واضاف: “وبذات الوقت فإن التقرير لم يشر للقيمة الفعلية والتشغيلية للمؤسسات التي تم بيعها، والفساد الذي رافق بيع هذه المؤسسات، وتفشي ظاهرة وضع اليد واستسهال التطاول على المال العام”.

على الصعيد الفلسطيني، رحب الائتلاف باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، معتبرا أن مهمة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، تشكل أولوية لتجاوز الآثار السلبية التي تركها على القضية الفلسطينية، واستمرار الكيان الصهيوني بعدوانه المتواصل، وتنكره للحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني مدعوماً من الإدارة الأمريكية.

وأشار الائتلاف الى أن المصالحة تتطلب عملية مراجعة لكل النهج السياسي الذي ساد الساحة الفلسطينية، وإعادة إحياء المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ووقف الرهان على المفاوضات العبثية مع الكيان الصهيوني، واستكمال خطوات الانضمام للمؤسسات والمعاهدات الدولية ونقل ملف الصراع للأمم المتحدة.

وفي الشأن العربي، أكد الائتلاف على موقفه بالوقوف الى جانب سورية في مواجهة كل أشكال التآمر والاستهداف التي تتعرض لها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، رافضا التدخل الأجنبي في الأزمة السورية واعتبر أن الحل هو حل سياسي وطني بين المكونات المجتمع السوري، يساهم بالحفاظ على سورية العربية وعلى دورها القومي في عملية الصراع مع المشروع الصهيوني.

كما رحب الائتلاف بعمليات المصالحة التي تجري على الأرض السورية والتي تساهم في معالجة الأزمة.

وحذر الحكومة من محاولات التورط في الصراع القائم، والحفاظ على علاقات الأخوة مع سورية العربية، لأن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأي مساس بعروبة ووحدة سورية أرضاً وشعباً سيكون له تأثير على المنطقة برمتها، وخاصة دول الجوار لسورية العربية.

وفي الشان المصري، اعتبر الائتلاف أن المهمة الماثلة أمام كل القوى السياسية المصرية هو تجاوز المرحلة الانتقالية من خلال المشاركة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتثبيت مؤسسات الدولة الوطنية المصرية، واعتماد معالجة سياسية شاملة للأزمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.