350 مشاركا بملتقى المدافعين عن حرية الاعلام العربي
يجدد ملتقى المدافعين عن حرية الاعلام السبت نشاطه للسنة الثالثة على التوالي، موسّعا دائرة ضيوفه من المدافعين عن الحريات الصحفية والاعلامية، إذ بدأت فعاليات قبلية الخميس بينما يبدأ المؤتمر رسميا السبت 10 أيار.
وتبدأ أعمال الملتقى السبت بتنظيم من مركز حماية وحرية الصحفيين بفندق الرويال بعمان، بمشاركة أكثر من 350 إعلاميا وناشطا وسياسيا، بينهم أبرز المدافعين عن حرية الإعلام من فنانين وبرلمانيين وسياسيين وشخصيات عامة، بالإضافة إلى الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني، وقيادات المؤسسات الدولية المهتمة بالإعلام وحقوق الإنسان.
وتأتي جلسة السبت الأولى بعنوان “الاعلام ما بعد تحولات الربيع العربي” وطارحة تساؤلات (ماذا حدث.. وماذا تغيّر.. وإلى أين نمضي؟)، الأمر الذي سيدخل في نقاشه اعلاميون بارزون من وزن الدكتور نبيل الخطيب وزاهي وهبة ولميس ضيف ورزان الغزاوي ونجاد البرعي، كما سيترأس الجلسة ريما الكركي.
لاحقا لـ”الاعلام ما بعد الربيع العربي” تبدأ ثلاث جلسات عمل متوازية تتحدث أولاهم عن “الاستقلالية .. والاستقطاب السياسي”، طارحة تساؤلات مثل: “هل تحرر الإعلام .. ومن ماذا تحرر؟، ومن يحكم الإعلام الآن؟، وما دور السلطة والأجهزة الأمنية والأحزاب في هذه الحالة؟ وما هو أداء الإعلاميين وسط حالة التجاذب والاستقطاب السياسي والحزبي..”.
في حين تأتي الثانية بعنوان “حرية الإعلام .. بين الخطاب الديني .. وشعارات الأمن الوطني والقومي”، وتحاول الجلسة أن تجيب على تساؤلات مثل “هل يواجه الإعلام سطوة التيارات الدينية؟.. وهل هناك مخاطر تهدده من التابوهات الدينية؟ وإن كان هناك مخاوف من التيارات الدينية على حرية الإعلام حقيقة أم مبالغة سياسية؟” وغيرها من التساؤلات المشابهة في الموضوع ذاته.
الجلسة الثالثة التي ستكون بالتوازي مع سابقتيها تحمل عنوان “الإعلام وحقوق الإنسان” وتطرح تساؤلات عن كون “حقوق الانسان ضحية من ضحايا الاعلام، ومدى معرفة الإعلاميين بمفاهيم حقوق الإنسان.. وعن المحتوى الحقوقي في وسائل الإعلام في العالم العربي ومدى تواجده وحاجة العرب لإعلام متخصص بقضايا حقوق الانسان، واشكالات يواجهها الاعلاميون ان هم التزموا بأجندة حقوق الإنسان”.
لاحقا للجلسات المتوازية ستبدأ جلسة جامعة عامة حول “خطاب الكراهية في الإعلام” والتي من المفترض أن تناقش وجود خطاب الكراهية في الاعلام العربي، ومظاهر ذلك الخطاب وعلى من تقع مسؤولية وجوده، وغير ذلك من الاسئلة في السياق ذاته.
الجلسات المسائية من اليوم الاول أيضا ستشهد عرض رؤساء ومقرري ورشات العمل لأهم الاستخلاصات والمقترحات التي نتجت عن الجلسات المتوازية ليتبعها ليلا حفل “نغني للحرية” والذي سيحضره كوكبة من المبدعين العرب، أمثال الفنان العربي مارسيل خليفة والفنانة أميمة الخليل، وريم البنا، ومحمد محسن وأمل مرقس، وتحيي فرقة اسكندريلا المصرية حفلاً غنائيا، كما سيتم تكريم شخصيات ومؤسسات مدافعة عن حرية التعبير والإعلام وحقوق الإنسان خلال العقود الماضية.
وتأتي هذه الاحتفالية تمهيداً لإطلاق جائزة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي اعتباراً من أيار 2015، إذ يعلن مركز حماية وحرية الصحفيين عن أسماء المكرمين في هذه الاحتفالية التي سيحضرها أكثر من 1000 شخص.
ويفتتح الملتقى الثالث للمدافعين عن حرية الاعلام في العالم العربي أعماله السبت، بتنظيم من مركز حماية وحرية الصحفيين، وبدعم رئيسي من السفارة النرويجية في عمان ضمن برنامج شبكة المدافعين عن حرية الإعلام “سند”، ويسانده شركاء رئيسيون أبرزهم موقع “إرم نيوز” ومؤسسة المستقبل، إذ يتحدث في الافتتاح مجموعة من النشطاء والفنانين والحقوقيين.
ويلقي في الافتتاح كلمات مختلفة كل من: الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، ليتبعه الفنان اللبناني المعروف مارسيل خليفة، ثم رئيس الفيدرالية الدولية للصحفيين جيم بو ملحة، والإعلامي الإيراني البارز والحاصل على جائزة بطل الصحافة من معهد الصحافة الدولي (IPI ) ما شاء الله شمس الواعظين، ومراسل قناة العربية بكر عطياني الذي اختطف أكثر من عام في الفلبين، والمطرب والملحن المصري محمد المحسن والفنانة أمل مرقس من فلسطين، وتترأس الجلسة الإعلامية في قناة الجزيرة القطرية إيمان عياد.
اليوم الثاني..
تأتي أولى جلسات اليوم الثاني الصباحية تحت عنوان “الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي”، متسائلة عن إذا ما كانت هذه الوسائل الاعلامية “ثورة في خدمة الحريات الإعلامية والمجتمع .. أم فوضى مهنية وفرصة لبناء الشائعات؟”، في محاولة لفتح النقاش حول القيود والتحديات التي تواجه الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، وآليات تنظيم هذه الوسائل وغيرها.
الجلسة الثانية، بعنوان “الانتهاكات الواقعة على الإعلام في العالم العربي”، في قراءات مختلفة لتقرير حالة الحريات الإعلامية لشبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي “سند”، ودور المدافعين عن حماية واستقلالية الإعلام وحريته. لتليها جلسة تتحدث عن “دور المبدعين في الدفاع عن حرية التعبير والإعلام”.
الجلسة التالية في سلسلة الجلسات الصباحية تأتي تحت عنوان “استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج حرية الإعلام في التنمية”، وتناقش جهود المنظمات الدولية والإقليمية لإدراج معايير حرية واستقلالية الإعلام وحق الحصول على المعلومات وحرية التعبير والتجمع السلمي وتشكيل الجمعيات ضمن أجندة أهداف التنمية العالمية لما بعد عام 2015.
الجلسات المسائية في اليوم الثاني والتي ستكون على هامش الملتقى، بينهما اجتماعين مغلقين، يلتقي في أولهما “التحالف العربي لدعم حرية الإعلام”، وتستكمل في ثانيهما “شبكة محامون مدافعون عن حرية الإعلام”.
جلسات قبلية على الهامش.. تبادل خبرات “ديجيتالي” الخميس
وسبق الملتقى يومين من جلسات العمل وتبادل الخبرات في سياق الاعلام الالكتروني، إذ بدأت أولاهما الخميس تحت عنوان “تحديات الإعلام الإلكتروني” والتي ناقش الاعلاميون فيها مخاوفهم وتجاربهم الشخصية، ضمن جلسات ورشة دعمها موقع “إرم نيوز” ونظمها مركز حماية وحرية الصحفيين في عمان، ليسهّل على الاعلاميين التفكير والعمل بطريقة “رقمية- ديجيتالية”.
ورشة العمل الخميس، شملت أيضا جلسات مختلفة، إذ قدم الاعلامي باسل العكور رئيس تحرير موقع “جو 24 ” استهلالا عن المواقع الالكترونية وعملها والاختلافات بينها وبين الصحف والاذاعات والتلفزيونات، معتبرا المواقع اليوم الوسيلة الاعلامية الجامعة، ومطالبا اياها بالتقدّم على كل المستويات “حتى لا تصاب بالتقادم”.
لاحقا للعكور، عرض المخرج ومطور المحتوى في شبكة خرابيش عبد الله أبو دياك عددا من الوسائل المفيدة للعمل الصحفي لتنقله من المكتوب إلى الوسائل المتعددة من فيديوهات وصوت ومحتوى مكتوب وصور، عارضا تجربة موقع “حبر” الاردني في السياق كقصة نجاح تدلل على تكامل المادة الصحفية واهميتها.
التحقق من المصادر كان من الامور التي عرضها ابو دياك ايضا، غامزا الى الحد الثاني من سيف انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، والمتمثل في تناقل اخبار مغلوطة بناء على مواد غير متحقق من صحتها.
استراتيجيات الترويج على مواقع التواصل الاجتماعي، تطرق إليها لاحقا الخبير مجد سمارة من شبكة “خرابيش” أيضا، مبينا بعض المميزات الموجودة في موقعي فيسبوك ويوتيوب، وكيفية استغلالها لزيادة المتابعين ورفع سقف مرات المشاركة، متطرقا الى ما يسمى بالاستثمار في المحتوى من خلال جودته.
الجلسة الاخيرة قادها المحامي محمد قطيشات، تحت عنوان “الحماية القانونية للصحفيين” عارضا بعض الاشكالات التي قد تواجه الصحفيين في الجانب القانوني، وكيفية تلافيها، مستندا إلى كتابه الاخير “قارص الكلم” الذي ضمّنه دراسة مقارنة عن “المباح والمعاقب عليه في الذم والقدح بواسطة وسائل الاعلام في الأردن”.
وكان رئيس تحرير موقع “إرم نيوز” تاج الدين عبد الحق قد قال في الافتتاح إن الورشة “تسعى لتكون جسرا بين الإعلام التقليدي والإلكتروني”، وأعلن عن جائزة مقدارها 500 دولار لأفضل تغطية صحفية لأعمال الملتقى كاملا.
من جانب آخر أكد الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور أن “ورشة تبادل الخبرات للإعلام الالكتروني تأتي تأكيداً على الدور الذي يلعبه الإعلام الرقمي ليس فقط في تطوير المشهد الاعلامي، بل في تعزيز واقع الحريات الصحفية”.
وقال منصور أن ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام يحتفي هذا العام بالإعلام الالكتروني، سواء بتنظيم هذه الورشة أو بإطلاقه لملتقى الإعلام الإلكتروني الأول غداً، معرباً عن اعتزازه بالشراكة مع موقع “إرم نيوز”.
الورشة شارك بها نحو (17) إعلامي شاب وشابة من مواقع إعلامية إلكترونية في عدد من الدول العربية، تأتي كأولى الفعاليات الجانبية الهامية لملتقى المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي الثالث، والذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين.
قرر تحالف (محامون من أجل حرية الاعلام) تشكيل لجنة تأسيس للتحالف للعمل على ضم محامين من جميع الدول العربية فيه، قبيل عقد اجتماعه العمومي.
وجاء اللقاء التأسيسي للتحالف على هامش فعاليات ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام المنعقد في عمان، الذي يقيمه مركز حماية وحرية الصحفيين.
وأقرت اللجنة التأسيسية للتحالف أن يكون مقره العاصمة الأردنية عمان، وأن تتكون الهيئة الادارية له من خمسة اعضاء يتم اختيارهم بالتوافق بعد إنهاء النظام الداخلي للتحالف، وسكرتير عام سيكون من دولة المقر ويتم تعيينه من الهيئة، وتمت تسمية الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور سكرتيراً، ولا يحق له التصويت على الهيئة الإدارية.
ورفض المشاركون أن يكون تقسيم الهيئة الإدارية وفقاً للمناطقية أو الأقاليم العربية، حيث سيكون وفق الكفاءات القادرة على النهوض بهذا التحالف.
وشارك بالتحالف كل من المحامين محمد قطيشات وخالد خليفات وعبد الرحمن شراري ومهند الجلامدة من الأردن، ونجاد البرعي وكرستين يعقوب ونبال البرعي وايهاب سلّام من مصر، وعشير بوجمعة من الجزائر وآمنة عبودة من تونس وعتيقة الوزري من المغرب وغشير بوجمعة من الجزائر.
وقال المحامي خالد خليفات أن الفكرة الأصلية من التحالف هي تجميع المحامين والمؤسسات والشخصيات في شبكة يتولى المحامون الدفاع عن حريات الاعلاميين والمرافعات عنهم وإجراء أبحاث وتقارير حول الحريات الإعلامية قانونياً في العالم العربي.
ويهدف التحالف الى تشكيل إطار لتنظيم الجهود القانونية المبذولة في الدفاع عن الإعلاميين في الدول أعضاء التحالف وتطويرها، ورفع مستوى الشعور لدى المؤسسات الإعلامية بالحماية القانونية العمل الاعلامي عبر التشريعات وزيادة هامش الحريات.
كما يهدف الى تعزيز التكوين القانوني للإعلاميين، وتوثيق الجهود التي تبذل داخل التحالف للدفاع عن الحريات للإعلاميين واستخدامها لرفع الخبرات في الشبكة. وسيسعى التحالف الى إصدار تقرير سنوي دوري لنشاطاته على مستوى الوطن العربي.
ويضم التحالف مجموعة من المحامين المتخصصين في الدفاع عن حرية الاعلام، واعلاميين من خلال مؤسسات حقوقية وصحفية وإعلامية لدعم حملات كسب التأييد التي يقوم بها التحالف.
وأشار المحامي المصري نجاد البرعي إلى أن التحالف يهتم بالجانب القانوني فيما يتعلق بالإعلام والدفاع عن الاعلاميين حال وقوع انتهاكات عليهم، ولا علاقة له بالنزاعات العمالية.
ووفق اللجنة التأسيسية، فإن الهيئة تجتمع ثلاثة مرات بالسنة، كما سيتم تخصيص صندوق لدعم اجتماعات التحالف من المبالغ المالية المجموعة كاشتراكات من أعضائه ومبالغ رمزية من المستفيدين من خدماته.
وأوضح المشاركون أن الهدف من الاشتراكات هو ضمان الالتزام من أعضاء التحالف، فيما تضمن المؤسسة المستضيفة للمقر نصف المبلغ المقر للاجتماعات و25% للمؤسسة المستضيفة للاجتماعات.
وجاء في البيان الصادر عن التحالف أن أهميته تكمن في وجود حالة من عدم المراعاة والتقدير من قبل بعض القضاة في الوطن العربي لدور الاعلاميين والأهمية التي يلعبها الإعلام الحر في مكافحة الفساد والحريات العاصمة وبناء مسارات الديمقراطية.
وبيّن البيان أن هناك بعض الأخطاء كعدم اتباع الأصول الفنية فيما تنشره وسائل الإعلام الأمر الذي يعطي حججا إضافية للانتهاكات الواقعة عليه.
ووفق البيان فإن الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية في الوطن العربي لا تسمح بإنتاج إعلام حر، كما أن التشريعات العربية تتسم بالتشدد تجاه الحريات الاعلامية وتتعارض مع القواعد الدولية.
واعتبر المشاركون أن حرية الرأي والتعبير في وسائل الإعلام هي الضمان الرئيسي لكل الحريات والحقوق الأخرى.
ويرى التحالف أن تدخل السلطة التنفيذية بشأن بعض القضاة وضعف ومحدودية التدريب المتخصص على قضايا لإعلام يؤدي الى عدم وجود اجتهادات قضائية جديدة تحمي حريات الإعلام وتصونها.
وأضاف المحامي محمد قطيشات أن “النقطة الاساسية التي تم الاتفاق عليها تأسيس الشبكة مبدئيا من مجموعة من المحامين لتوفير أو تنظيم الجهود المبذولة للدفاع عن الإعلاميين في كل دولة من الدول العربية خاصة أن هذه الجهود المبذولة متناثرة وغير منتظمة”.
وأوضح أن دور الشبكة يأتي بهدف تنظيم هذه الجهود وتطويرها وتعميقها في إطار يخدم الإعلاميين أكثر مما هي عليه الآن، مشيراً الى أن هناك بعض الجهود في بعض الدول تحتاج تمويل ودعم مالي فهذه الشبكة ستوفر الدعم المالي قدر الإمكان للدفاع عن الإعلاميين.
وحسب قطيشات فإن الموارد التي يمكن الحصول عليها من خلال النشاطات سيتم استثمارها بالتقارير واللقاءات والتدريبات في الدول المشاركة.
وسيبدأ التحالف بالتنسيق ما بينه وبين الشبكات المماثلة لها في دول العالم مثل الجمعية الدولية للمحامين المدافعين عن الاعلام.
وقال المحامي قطيشات أن “المحامين المشاركين في اللقاء ناقشوا تفاصيل صياغة النظام الداخلي، الذي سيعرض على المؤسسين ليصدر بشكل نهائي”.
وأكد التحالف في البيان الصادر عنه أنه ليس بديلاً عن أي تجمع أو جهة عاملة في هذا الإطار، إنما مكملاً للعمل بهدف استكمال والتطوير والتكامل مع المبادرات والجهود السابقة.

