ماذا يقول حكماء الإخوان عن أزمة ‘زمزم’؟
كان أشد ما قيل خلال أزمة قيادات زمزم وأكثر تطرفا يوم أمس، وذلك في العريضة التي يراد لها أن توقّع من قبل أعضاء جماعة الاخوان المسلمين.
العريضة لوحت بإحداث انشقاق داخل الاخوان، “عبر اتخاذ خطوات إجرائية وعملية مستقبلية ربما ستحدد مسيرة الجماعة وعملها، وذلك في حال عدم الاصغاء لمطالبنا ونصائحنا والاخذ بها”.
حسب قراءة المزاج العام للجماعة، فإن العريضة ستأخذ مفعولا عكسيا. بمعنى لا أحد يهدد بتفكيك الجماعة والتلويح بمصيرها، ثم ينتظر أن يصفق له من قبل الاعضاء.

الفلاحات :التنظيمات الكبيرة تتعرض لعواصف وتبقى قوية
أحد سادة التنظيم وحكمائه المراقب العام الاسبق للجماعة رئيس المجلس الاعلى للاصلاح القيادي سالم الفلاحات غَضِب لمجرد السؤال عن مصير الجماعة. قال: “هي أم الولد .. الكبيرة .. تنفعل نعم .. لكن ليست نهاية الدنيا”.
هذا مفهوم من قيادات وكوادر واصلوا بناء التنظيم والحفاظ عليه “طوبة طوبة” عقودا طويلة، فكيف يقال لهم اهدموه ثم ينتظر أن يفعلوا ذلك.
يقول الفلاحات، “يمكن أن تتعرض التنظيمات الكبيرة الى عواصف، لكنها تبقى قوية وراسخة”.
وتابع “صحيح ان حكم فصل ثلاثة من الاخوان هو بمثابة حكم الاعدام يضطر معه صاحبه ان يرفع صوته، لكننا نتعامل في الجماعة كأم لافرادها تعمل من اجل المعالجات والتصحيح والاصلاح”.
الفلاحات مطمئن على تماسك الجماعة وهو يقول: “من الطبيعي لجماعة عريقة وقديمة ومتجذرة مضى عليها ما يقرب 70 عاما ان تمر باجواء مختلفة داخلية وخارجية، وان تتعرض لكثير من التحديات”.
“هي في الطليعة. كانت على الدوام في الطليعة، ومن يعمل يخطئ”، هذا ما يسجله رئيس المجلس الاعلى للاصلاح، لكنه يدرك كما يقول “هناك أخطاء يجب عدم الاستهانة بها، لكن هل ستؤثر على الجماعة؟
الفلاحات لا يخشى ذلك، “خاصة وأن هناك فرصة للتصحيح”، كما يقول.

عربيات: إنها الانظمة والالتزام بها
سيد آخر من سادات الجماعة وحكمائها ينظر هو الآخر من العين ذاتها. إنه رئيس مجلس شورى الاخوان الأسبق القيادي الدكتور عبد اللطيف عربيات.
عربيات كان حازما وهو يقول: “حريصون في جماعة الاخوان المسلمين على كل فرد فيها ولا نفرط به لكنها الانظمة والالتزام بها”.
ويضيف، “نتعامل من أجل أن نحل الأمور بالتي هي أحسن ونسال الله أن يعيننا على ذلك”.
ويستخف عربيات بتأثيرات بالغة لأزمة زمزم على مصير الجماعة، وما يراد أن يشاع عن حملة استقالات متعاطفة مع فصل قيادات. يقول: “هذا كلام غير صحيح، لسنا مع طرف ضد الطرف الاخر بل نحن نعمل من اجل الجميع والاصلاح”.
عندما يشعر الكيان أي كيان بأن وجوده مهدد وسط بحر متلاطم من الأمواج الخارجية العاتية تصبح كل القضايا باستثناء المحافظة عليه مسائل ثانوية. هذا ما يشعر به كثير من إخوان الاردن حيال جماعتهم اليوم.


