أشاد سفير المغرب في الاردن الاستاذ لحسن عبد الخالق بحكمة وبعد نظر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وأخيه جلالة الملك محمد السادس لتجاوبهم مع مطالب شعبهم باجراء الاصلاحات السياسية قبل حدوث الربيع العربي وهذا كان مفخرة لقيادتي الحكومتين في المبادرة نحو الاصلاح.
واضاف السفير، خلال ندوة نظمها معهد بيت الحكمة في جامعة ال البيت حول “تجربة الاصلاح السياسي في المغرب” بحضور نائب الرئيس لشؤون الكليات الانسانية الدكتور محمد سميران ومشاركة معالي الدكتور نبيل الشريف وزير الاعلام والسفير الاردني السابق لدى المغرب والدكتور محمد مقداد أستاذ العلوم السياسية في جامعة ال البيت، ان الاردن والمغرب من الدول السباقة في تنفيذ الاصلاحات السياسية وعلى جميع الاصعدة والتي مهدت الطريق نحو تحقيق المزيد من الاصلاحات.
واشار عبد الخالق الى ان المغرب اصبحت تسير في الاتجاه الصحيح بعد التعديلات الدستورية التي اجريت العام 2011 والتي اتاحت الفرصة لتوسعة المسار الديمقراطي وخصوصا في مسالة تعين الملك لرئيس الحكومة والتي اعطى الدستور صلاحياته ي الاختيار لاكثر الاحزاب الفائزة في البرلمان، موضحا ان التجربة المغربية ليست غريبة عن التجربة الاردنية والتي تم فيها انشاء مؤسسات دستورية جديدة ساهمت في تعزيز البناء الديمقراطي، بالاضافة الى تشكيل ارضية صلبة في تعزيز المسار الديمقراطي .
وبين السفير ان الربيع العربي في المغرب قديم “كوننا نعيش في ربيع عربي دائم وخصوصا بعد ان تحررنا من الحزب الواحد في البلاد منذ الاستقلال”، مستعرضا الاصلاحات الكبيرة التي شهدتها المغرب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والقضائية والحزبية ومنح حقوق للمراة وتعديل قانون الجنسية والمحاكم العسكرية وغيرها من القوانين والتي اعطت مجالا اكثر في الحرية وحقوق الانسان وتشكيل هيئة الانصاف والمصالحة .
وزير الاعلام والسفير الاردني في المغرب السابق الدكتور نبيل الشريف استعرض بدوره جميع الجوانب المهمة في التعديلات الدستورية التي اعلن عنها ملك المغرب محمد السادس والتي تركزت على مجموعة من الاصلاحات الهادفة لتطوير مسيرة المملكة المغربية لتكون في مقدمة الدول العربي في مجال الاصلاحات.
واشار الدكتور الشريف الى الاصلاحات التي شهدها الاردن في ظل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لانطلاقة حقيقية نحو الاصلاح الحقيقي، إذ استطاعت العديد من الدول الاستفادة من التجربة الاردنية، بالاضافة الى النهضة التي نشهدها في القوانين الاصلاحية وحرية التعبير والتظاهر لفرصة كبيرة في منح المواطن بالمشاركة الجادة في صنع القرار، موضحا ان الاصلاحات الاردنية كانت بعيدة عن الدموية وكان هناك تدرج في عملية الاصلاح قبل بداية الربيع العربي.
وبين الدكتور الشريف الانعكاسات الايجابية على الحياة السياسية جراء التعديلات الدستورية التي اجريت على الدستور المغربي والتي شملت خطوات اصلاحية شاملة لجميع المجالات وخصوصا السياسية وعملية الانتخاب وغيرها من البرامج الاصلاحية الهادفة .
استاذ العلوم السياسية في جامعة ال البيت الدكتور محمد مقداد استعرض من جانبه ابرز الجوانب الايجابية التي شملتها التعديلات الدستورية والاصلاحية في المغرب الشقيق والتي كانت انطلاقة نوعية في نجاح المسار الديمقراطي وبما يحقق الاصلاح المنشود في المجالات كافة ، مشيرا الى ان هناك العديد من القوانين الناظمة للحياة السياسية ساهمت في تقوية الدولة المغربية .
وفي ختام الندوة التي ادارها عميد معهد بيت الحكمة في الجامعة الاستاذ الدكتور محمد الهزايمة دار نقاش موسع اجاب خلالها المشاركين في الندوة على اسئلة واستفسارات الطلبة والحضور.

