اورانج تطالب تجميد ترخيص الجيل الثاني
* د. سليط: هيئة الاتصالات تسعر الرخص بما يكافئ الاستخدام الامثل لها
* د. سليط: من لا يحمل ترخيص لن يستطيع تشغيل الخدمات، ولا تراجع عن تسعير الرخصة
* اورانج: الهيئة تفتقر لرؤية كفؤة وطويلة الأمد
* اورانج: هيئة الاتصالات تلتف على طلب الجيل الثاني
* اورانج: الهيئة سعر الرخصة بـ 7 اضعاف الرخصة الممنوحة لمشغل سابق
* اورانج: ايقاف الرخصة يهدد بزيادة الاعباء على 4 ملايين مشترك والاضرار بمصالحهم
* اورانج لم تطلب حيادية الترددات
طالبت شركة اورانج خلوي الحكومة بضرورة تجميد قراراها فيما يتعلق بترخيص الجيل الثاني، الامر الذي وجده وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عزام سليط مرفوضا في ظل تسعير الترددات بما يكافئ الاستخدام الامثل لها.
وقرر مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على تجديد رخصة شركة البتراء الأردنية للاتصالات المتنقلة الخاصة باستخدام الترددات ضمن النطاق (900 م.هـ) التي تنتهي في الثامن من ايار المقبل بتحديد عوائدها بـ 156 مليونا و375 الف دينار، ولمدة 15 عاما.
واوضحت الشركة في بيان صحافي، انه من أجل حماية مصالح الشركة وزبائنها ومساهميها وحماية سوق الاتصالات الأردني بأسره بضرورة تبني الهيئة قرارا تبنيه على أسس أكثر منطقية وموضوعية، مع ضرورة البحث في جميع المسارات الملائمة لإيجاد حل فاعل لهذا الوضع، بما فيها الإجراءات القانونية أمام المحاكم الأردنية والدولية، وذلك حفاظاً على مصلحة الشركة وضماناً لاستمرارية عملياتها.
وزير الاتصالات
وقال وزير الاتصالات الدكتور سليط، ان هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حددت اسعار رخصة ترددات الجيل الثاني بما يتضمن حيادية الترددات بناء على الاستخدام الامثل، وليس بناء على طلب الشركة.
واوضح ان الهيئة مطالبة بتسعير الترددات بموجب كفاءة الاستخدام لها وليس بحسب ما تريد الشركات تشغيل الخدمات عليها، خاصة وان هذه الترددات تعتبر من الموارد النادرة في المملكة.
واكد الدكتور سليط ان الحكومة مستمرة في القرار الذي اتخذته هيئة تنظيم قطاع الاتصالات فيما يتعلق برخصة الجيل الثاني، ولن يكون هناك اي تراجع عن هذا القرار.
وكان الوزير قد قال للمقر في تصريح سابق: ” ان تسعير رخصة الجيل الثاني لشركة اورانج جاء بعد تكليف هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لشركة متخصصة باجراء دراسة حول تسعير الترددات الجيل الثاني”.
وبين ان الدراسة التي اجرتها الشركة لصالح الهيئة هي على دراسة اقتصادية وراعت المرجعيات القانوني، مشيرا الى ان على شركة اورانج الالتزام بالقرارات والتعليمات والقوانين الناظمة لعمل القطاع، مع ضرورة تجديد رخصتها قبل موعد انتهائها للجيل الثاني والمحددة بتاريخ 8 ايار 2014.
وشدد سليط ان قرار الهيئة في التسعير يعتبر قطعيا ولا تراجع عنه، وهو يعتبر عادلا ومقبولا خاصة اذا ما تم الاخذ بالحسبان بالعوامل الجديدة لمؤشرات السوق خاصة فيما يتعلق بقاعدة المشتركين وتطور السوق.
وحول ترخيص مشغل لرخصة الجيل الثاني في عام 2006 بـ 80 مليون دينار، اوضح الوزير ان هذا العرض كان متاحا في وقتها لجميع الشركات، ولكن مع خلال الاعوام الماضية واختلاف عوامل السوق ارتفعت قيمة الترددات والتي تعتبر موارد نادرة.
واوضح الوزير ان من لا يحمل ترخيص لن يستطيع تشغيل الخدمات، ولن يكون اي احد فوق القانون تحت اي ظرف على الاطلاق، وفيما يتعلق بحماية المشتركين والمستخدمين، فإن هيئة الاتصالات لديها وسائل وطرق لحماية مشتركي الاتصالات وتوفير البدائل المناسبة حتى لا يتأثروا من حجب اي خدمات او توقيفها.
وابدى الوزير استغرابه من تفاجأ شركة اورانج من العرض الذي وجهته الهيئة لها بأسعار الترددات، مشيرا ان الفترة الماضية شهدت العديد من الاجتماعات بين الهيئة واورانج حول رخصة الجيل الثاني، والتي كان اخرها يوم السبت الماضي والتي عقدت في وزارة الاتصالات بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين، حيث تم بحث عدد من الخيارات.
رد اورانج خلوي
وقالت شركة اورانج انها تلقت خلال الاسبوع الماضي قرار مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الذي يقضي بإلزام اورانج خلوي بدفع مبلغ 156.4 مليون ديناراً أردنياً كرسم تجديد رخصة استخدام وتشغيل الحزمة الترددية )12.5( ميجاهيرتز ضمن النطاق 900 ميجاهيرتز الذي تمتلكه، وذلك خلال مدة أقصاها التاسع من شهر أيار للعام الحالي 2014.
واضافت الشركة ان الهيئة افترضت في قرارها طلب الشركة لميزة “حيادية التكنولوجيا” لاستخدام هذه الترددات، وهو ما لم تطلبه شركة اورانج خلوي، الأمر الذي تستغربه الشركة؛ فما كانت قد طلبته هو خدمات الجيل الثاني وليس “حيادية التكنولوجيا”، وأن تصرف الهيئة بهذا الشكل ما هو إلا التفاف على طلب الشركة وبشكل غير مبرر، كما أنه لا يجد ما يسنده.
وبعد مراجعة اورانج خلوي لمجموعة الحقائق التي بين يديها، اعتبرت قيمة رسوم التجديد التي قررتها الهيئة بشكل أحادي وجزافي هي قيمة عالية وغير مُنصفة أو مقبولة وفقا للمقاييس والمعايير الدولية وتخلوا من أي شفافية. وتأيّد ذلك من خلال دراسة شاملة أجرتها اورانج خلوي بالتعاون مع شركة برايس ووتر هاوس كوبرز (PwC) التي تعتبر بدورها واحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية في العالم.
ومن الجدير بالذكر أن قرار الهيئة الجديد والذي تَبِع قيام الحكومة برفع التعرفة الكهربائية على قطاع الاتصالات إلى ما نسبته 150% منذ العام 2012، وبعد زيادة الضريبة الخاصة على الاتصالات الخلوية خلال العام الماضي 2013، يزيد من أعباء الشركة، ويحمل في طياته جملةً من العواقب والتأثيرات السلبية على قطاع الاتصالات في الأردن بشكل عام وعلى اورانج خلوي بشكل خاص، وسيؤثر حتماً على قدرتها على مواصلة ضخ استثماراتها في المملكة، وتطوير شبكات الاتصالات الخلوية والثابتة التابعة لها، وعلى قدرتها في الحصول على ترخيص ترددات الجيل الرابع LTE4 مستقبلاً. كذلك، فإن فرض هذه الرسوم المفرطة سيعيق قدرة الشركة على توفير المزيد من فرص العمل للكفاءات والأيدي العاملة الأردنية، الأمر الذي سيضع مسألة مستقبل الشركة على المحك.
وبالنظر إلى مجموعة من المسائل الهامة والتي يعتبر من أبرزها فشل عطاء ترددات الجيل الرابع خلال العام الماضي، وطرح عطاء ترخيص ترددات جديدة بمحاولة لإقحام مشغل رابع في السوق، إلى جانب إخفاق هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في توقع وتحديد العواقب السلبية المترتبة على زيادة الضريبة الخاصة على الخلوي والتي فرضت خلال شهر تموز من العام الماضي 2013 وعلى طريقة تعامل الهيئة مع المقترح الجديد بقانون الاتصالات والذي جاء مخيباً للآمال، فقد برهنت الهيئة مرة أخرى على افتقارها لرؤية كفؤة وطويلة الأمد وعدم قدرتها على صياغة هكذا رؤية خاصة بالقطاع تُعنى بضمان استقرار وضع المشغلين المحليين ضمنه، وبتعزيز ركائز تنميته، و ضرباً بعرض الحائط بالسياسة العامة لقطاع الاتصالات التي أقرها مجلس الوزراء.
وللدلالة على عدم عدالة الرسوم التي فرضتها الهيئة على الشركة، تجدر الإشارة إلى أنه وقبل 8 سنوات فقط، فرضت الهيئة على أحد المشغلين الآخرين في السوق ما قيمته 33 مليون دينار أردني كرسوم لتجديد ترخيصها المتعلق باستخدام وتشغيل الحزمة الترددية 17.5 ميجاهيرتز ضمن النطاق 900 ميجاهيرتز، في حين فرضت وبشكل جزافي سبعة أضعاف هذا المبلغ على اورانج خلوي كرسوم لتجديد ترخيصها المتعلق باستخدام وتشغيل تردداتها ضمن النطاق 900 ميجاهيرتز، الأمر الذي سيضرّ بوضوح جلي بالسوق، وسيخلق تشوهات قوية في عمليات التشغيل لدى المشغلين.
وقد اتسم أداء قطاع الاتصالات الأردني مؤخراً بركود العائدات المتأتية منه، وانخفاض القيمة السوقية، ويُتوقع أن يواصل هذا الأداء المنخفض إثر قرار الهيئة بفرض هذه الرسوم العالية على اورانج خلوي، وأن تتعمق آثاره السلبية طويلة الأمد ليس فقط على القطاع بل وعلى الاقتصاد الوطني ككل.
وتود اورانج خلوي أن تؤكد على أن قرار هيئة تنظيم قطاع الاتصالات يشكل خرقاً لجميع المعايير والممارسات الدولية والسياسة العامة لقطاع الاتصالات التي أقرها مجلس الوزراء، والتي تلزم منظم القطاع بأن يبني قراراته وفقاً لمرجعية علمية سواء في تحديد وإقرار رسوم تجديد الترخيص، أو في القرارات ذات الطابع التنظيمي. هذا ويؤخذ على الهيئة عدم قيامها بتبيان الأسس والآليات المتبعة من قبلها في عملية تقييم وتحديد الرسوم التي تقرر فرضها لتجديد التراخيص.
إن شركة اورانج خلوي وعلى مدى السنوات الـ 15 الماضية، قد أثبتت التزامها تجاه الأردن؛ حيث عملت طيلتها على ضخ الاستثمارات التي فاقت المليار دولار أمريكي حتى الآن، بالإضافة إلى إدخالها خدمات الجيل الثالث إلى الأردن كأول مشغل في المملكة، مُوظِفةً ومدربة الآلاف من الأردنيين، وقائمةً بدور فاعل في مجال المسؤولية الاجتماعية، مقدمةً دعمها ومشاركتها في سلسلة طويلة من المبادرات، هذا فضلاً عن اختيارها للمملكة لتحتضن أول مركز لبحوث تطوير التقنية “Technocenter” التابع لـاورانج العالمية والتي تم تأسيسها خارج أوروبا، وهو المركز الفريد من نوعه والذي يقدم أحدث خدمات الشركة المبتكرة ذات الأسعار التنافسية لزبائنها من مختلف القطاعات والشرائح.
وقد أوضحت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بأنه وبناء على قرارها، فإنها ستقوم في حالة عدم إيفاء الشركة بدفع المبلغ المفروض عليها قبل الموعد المحدد بإلغاء الترخيص الممنوح لها لاستخدام وتشغيل تردداتها وإيقافها، ما سيؤثر سلباً على خدمات الاتصالات في المملكة، إلى جانب ما يعنيه زيادة الأعباء على 4 مليون مشترك من مختلف أنحاء المملكة لدى الشركة، والإضرار بمصالحهم.

