الموحدة: أحداث معان تجاوزت المنطق
عبر حزب الجبهة الأردنية الموحدة عن قلقه لما يحدث في مدينة معان.
وادان الحزب في بيان صدر اليوم عن حزب الجبهة الأردنية الموحدة بشأن الأحداث الجارية في مدينة معان “الممارسات غير المبررة والتي لا تصب في مصلحة الوطن والمواطن”، من دون ان يحدد هوية مرتكبيها، مشيرا الى ان أحداث معان تجاوزت المنطق.
وقال ما شهدته معان مؤخراً ليس بجديد مشيرا الى ان ما حدث كان نتاج تفاقم الأحداث وتراكمها والتي لم تجد العناية الكافية والمطلوبة من الحكومات المتعاقبة مما أدى الى استفحالها حتى وصل الحال الى ما هو عليه الآن، هذا الحال الذي لا يرضي كل شريف غيور على مصلحة هذا الوطن.
ونوه الحزب بان حرية التعبير بالطرق السلمية المشروعة والتي كفلها القانون وبطريقة حضارية بعيداً عن العنف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة هو حق للجميع باعتبارها الوسيلة المثلى لتحقيق العدالة والمساواة.
وطالبت الجبهة الموحدة الحكومة بتمحيص مجريات الأحداث وتقديرها بشكلها الصحيح وتحمل المسؤولية كاملة والعمل على تجنب الصدام الذي من شأنه إذا استفحل ” ان يعقد الحلول.
ودعا الحزب الحكومة ان تتعامل مع ما يجري بحكمة مقرونة بالحزم وأن تشخص المسببات وتعالجها بالسرعة الممكنة حتى لا تتفاقم الأوضاع وتصبح خارج السيطرة ، كما نطالب بفتح باب الحوار مع وجهاء وحكماء مدينة معان الذين أثبتت الأحداث حرصهم وتفانيهم في سبيل عزة هذا الوطن ، وبنفس الوقت الذي نبدي فيه حرصنا على حياة وكرامة كل فرد من أهالي معان.
وقال في الوقت نفسه نحن إننا حريصون على سلامة وهيبة رجالات الأمن العام الذين نقدر لهم دورهم البادي للعيان في أمن هذا الوطن وسلامة مواطنيه.
واضاف ان التصرفات الفردية واللامسؤولة التي يمارسها بعض المواطنين تجاه رجال الأمن العام ، لم تعد قصراً على مدينة معينة ، بل تعدتها الى مناطق متعددة.
واعربت الجبهة عن اسفها لإنكار وجحود دور رجال الأمن العام الذين يصلون الليل بالنهار من أجل أن ينام المواطن قرير العين آمناً في سريره.
وقالت مجريات أحداث معان تجاوزت المنطق ولم تعد مقبولة من كل من يزن الأمور بميزان العقل ، وردات الفعل تجاوزت الخطوط الحمراء ، بل وصلت الى حد المس المباشر بحياة وكرامة الإنسان الذي نباهي به ونعتبره أغلى ما نملك.
وثمنت اللقاء الذي تم بين وزير الداخلية ووجهاء وشخصيات من مدينة معان ونتمنى أن تشكل لجنة عليا مشتركة دائمة لمتابعة الأحداث ومعالجتها قبل وقوعها والمساهمة بتسليم الخارجين عن القانون للدولة.
وقالت نلفت نظر الحكومة أن مشكلة معان ليست مشكلة أمنية فقط بل هي مشكلة اجتماعية واقتصادية وتربوية وأولها مشكلة البطالة المقنعة وغياب المشاريع التنموية ، كما أن إهمال معالجة الأحداث المؤسفة يضيع هيبة الدولة والتي نحن جميعاً بأمس الحاجة إليها.

