صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الاقتصاد الوطني متشابك ولا بد من التعاون

0

*سيف: هل نسير في المسار الصحيح ام بحاجة لاعادة بلورة السياسات الاقتصادية
*مراد: الأردن يجابه تحديات كبيرة جراء تقلبات المنطقة والوضع السياسي غير المستقر
*الحلايقة: الاردنيون يعانون من 82 رسماً وضريبه
*العناني: تنمية المحافظات لم يفعل للان وذلك لعدم وجود مشاريع حقيقة
*ابوهديب: توزيع الاقاليم “فشل” لخروجه عن مساره
*الدرعاوي: التطور التنموي يجب ان يرتكز على اربع محاور اساسية
اجمع المشاركون الجلسة الحوارية التي نظمتها غرفة تجارة عمان حول ملامح الخطة الاقتصادية العشرية صباح اليوم السبت، ان الاقتصاد الوطني متشابك ولا بد لكل اطيافه ان تعمل معا وتتعاون لتحقيق نمو مستدام ومعدلات تنافسية وتنمية شاملة تتوزع مكاسبها على انحاء المملكة.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي ابراهيم سيف ان الاقتصاد الوطني يعاني من ارتفاع نسبة الفقر ومعدل البطالة بشكل لافت.
واشار سيف خلال رعايته مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور عبدلله النسور الجلسة الحوارية التي نظمتها غرفة تجارة عمان حول ملامح الخطة الاقتصادية العشرية صباح اليوم السبت، عملا بالرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك عبد الله الثاني للحكومة اواخر الشهر الماضي، انه يشارك في هذه الجلسة لنسمع ابرز التصورات حول التطور الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
واكد على ضرورة تشخيص عدد من القضايا الحساسة لصياغة التصور “اي الخطة العشرية”، مشددا على اهمية ضمان الالتزام لهذة التصور.
ونوه الى ان المسألة الاولى التي يجب مناقشتها خلال الجلسة الحوارية، تطوير آليات المراقبة وتفعيل الشراكة اكثر بين القطاعين العام والخاص، مضيفا ان المسألة الثانية يجب ان تتركز على التصور من خلال عرض اهميته اضافة الى وقت هذا التصور.
وتساءل هل نسير في المسار الصحيح اتجاه النمو، اما بحاجة الى اعادة بلورة السياسات الاقتصادية.
واكد على ضرورة تحديد الاولويات ضمن برنامج محدد، منوها الى ان الاستراتيجية الوطنية للتشغيل قسمت الاقتصاد الى اربع اقسام.
ومن جانبه قال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد في كلمة افتتح فيها فعاليات الجلسة ان رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني الى الحكومة جاءت في وقت يجابه فيه الأردن تحديات كبيرة جراء تقلبات المنطقة والوضع السياسي غير المستقر في بعض دولها.
واضاف ان هذه التحديات الى جانب صعوبات اقتصادية اخرى جعلت من الضروري وضع الخطط المستقبلية، فالاقتصاد متشابك ولا بد لكل اطيافه ان تعمل معا وتتعاون لتحقيق نمو مستدام ومعدلات تنافسية وتنمية شاملة تتوزع مكاسبها على انحاء المملكة.
واشار مراد الى ان الحوارية ستخرج بمجموعة من التوصيات ستقدم على شكل وثيقة باسم المشاركين والغرفة الى الحكومة كمشاركة اولية في تحقيق مستقبل زاهر وواعد لكل الأردنيين.

الجسلة الاولى: تحفيز الاقتصاد الوطني

وناقش المشاركون خلال الجلسة الأولى التي أدارتها عضو مجلس ادارة الغرفة ريم بدران عمل “آليات تحفيز الاقتصاد الوطني” يتحدث فيها الوزراء السابقين الدكتور محمد الحلايقة عن ” تحفيز الاقتصاد والاستثمار”، والدكتور جواد العناني” حول تقوية شبكة الآمان الاجتماعي والتوظيف، فيما يتحدث المهندس شحادة ابو هديب عن “اصلاح القطاع العام واللامركزية”.
وقال نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور محمد الحلايقة ان الاردنيين يعانون من 82 رسم وضريبه، داعيا الى حل هذه المعضلة قبل التفكير في مسالة العجز والدين العام.
ودعا الحلايقة الى ايجاد “المسار الاخضر” لتصحيح الوضع الضريبي في الاردن، مشددا على عدم ترك وضع السياسة الضريبه الى موظف الحكومة.
ونوه الى “الاجراءات السريعة” التي يجب على الحكومة القيام بها خلال السنوات الخمس القادمة، مؤكدا على ايجاد حافز ضريبي لكل من يوفر فرص عمل.
وبين الحلايقة ان هاجس الحكومة يتمثل في “عجز الموازنة”، مبينا ان الحكومة بحاجة الى حصيلة مالية لتحفيز ايراداتها.
ونادى الى ايجاد حوافز لتعزيز الصادرات الوطنية عبر مضاعفتها بنحو نقطتين سنويا، مبينا ان هناك مشاكل يعاني منها المصدرين.
واقترح تمديد الاعفاءات الضريبة للمصدرين، مشيرا الى ان الايرادات الحكومية تغطي 80 بالمئة من النفقات الحكومية، فيما تقترض الحكومة 20 بالمئة لايفاء الالتزاماتها.
واقترح الى تخفيض حجم الحكومة 2 بالمئة سنويا، والالتزام بهذه الخطة على مدى 10 سنوات، حتى نصل الى “حكومة رشيقة”.
واشار الى اهمية استغلال البيئة الامنية الاردنية، مؤكدا ان الاردن خرج من ربيع العربي سالما.
ومن جهة اخرى، اكد العين الدكتور جواد العناني الى ان الدينار لا يساوي الدنيار الا في المحاسبة، في اشارة منه الى انخفاض القوة الشرائية للدينار.
وتساءل هل وضعنا السياسات والاوليات للتنمية الاقتصادية وهل تم ايجاد الادوات اللازمة لتفعيل ذلك.
واضاف ان مشكلة البطالة في الاردن لن تسطيع الحكومة حلها وحدها، متطرقا الى ان تعبئة الشواغر لا تحقق الغاية ولن تحل المشكلة.
واشار العناني الى ان الاردن ركز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوها الى ان الاردن يوجد به نحو 189 الف شركة برؤوس مالية صغيرة.
ودعا الى دمج مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع “تنمية المحافظات”، وذلك لايجاد الفرصة الحقيقية لتنمية الروابط الامامية والخلفية لايجاد الاستثمار وتقليل نسب الفشل في هذه المشاريع ان وجدت.
وبين ان صندوق تنمية المحافظات لم يفعل للان وذلك لعدم وجود مشاريع حقيقة.
ومن جانبهم قال وزير البلديات الأسبق المهندس شحادة ابو هديب، حول إصلاح القطاع العام واللامركزية، ان الادارة العامة في الاردن في السبعينات كانت من افضل الادارات في العالم العربي، حيث صدرت كفاءات الى دول اخرى ساهمت بتطويرها.
واضاف ان الادارة العامة في الاردن تراجعت في الوقت الحالي، مبينا ان هناك تردي وترهل في اتخاذ القرارات خلال الفترة الحالية.
ونوه ابو هديب الى ان ظاهرة ايجاد اللجان في اتخاذ القرارت، ادت الى تردي الخدمة نتيجة التراجع الشديد والضعف في كثير من الحالات.
وشدد على اهمية تعزيز الحكم المحلي، والتي يرتكز عليها العديد من مؤسسات المجتمع المدني، مشيرا الى ان العمل التطوعي الذي يندرج تحت مؤسسات المجتمع المحلي تساهم بإيجاد قيادات فاعلة قادرة على المشاركة بصورة افضل.
ودعا رئيس تحرير صحيفة المقر الالكترونية سلامة الدرعاوي الى استغلال الفرصة القائمة حاليا لدفع التنمية وايجاد مشاريع، عبر استغلال المبالغ المودعة في البنك المركزي.
واشار الدرعاوي خلال مشاركته في الجلسة الحوارية، الى ان التطور التنموي يجب ان يرتكز على اربع محاور اساسية.
واضاف ان المحور الاول يتمثل في الفجوة بين اللقاءات التي تجمع القطاعين العام والخاص ومخرجات تلك اللقاءات.
اما المحور الثاني فيتمثل بالاستقرار التشريعي، مبينا ان هناك عدم استقرار تشريعي خلال السنوات العشرة الاخيرة، اذ ان هذا التراجع انعكس سلبيا على مراتب الاردن في مؤشرات التنافسية والفساد.
ونوه الدرعاوي الى المحور الثالث، والذي تمثل في القيمة المضافة للانفاق الرأسمالي في الاردن، موضحا ان الاحصاءات العامة تقول دائما الاقتصاد يولد وظائف، الا ان الانفاق العام يتراجع.
واشار الى ان المحور الرابع يتمثل في قانون الموازنة العامة، مبينا ان تجاوز القانون يؤدي الى حدوث اختلالات في الدين العام وتجاوز كل السقوف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.